د. محسن الصفار
drmsaffar@yahoo.com
Blog Contributor since:
13 December 2007

طبيب وحائز على شهادة دكتوراه فخرية في الاعلام

 More articles 


Arab Times Blogs
قاضي محاكمة صدام يعتبر طريقة تنفيذ الحكم غير حضارية
أعلن رؤوف رشيد القاضي العراقي الذي حاكم وحكم الرئيس الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بالإعدام أن طريقة تنفيذ الحكم كانت غير حضارية!!.
 وللوقوف على تفاصيل المحاكمة التي اجمع المشاهدين من مؤيدي الرئيس السابق ومعارضيه انها كانت اشبه بمسرحية سيئة الاخراج إلتقى مراسل اذاعة صوت الخيال بالقاضي ووجهنا له الاسئلة التالية:

الصحفي: سيادة القاضي انا لست من مؤيدي او مناصري الرئيس السابق صدام حسين  وهذه المقابلة ليست بهدف تبرئته مما نسب اليه او ادانته ولكن عندما يتم حكم تنفيذ الإعدام بشكل غير حضاري مثل اللذي شاهده الملايين عبر شاشات التلفزة وكان شبيها بعمليات الاعدام التي تتم في الغرب الامريكي على يد رعاة البقر  ألا يعود هذا عليكم كقاضي ورجل قانون بالعار؟

القاضي لا لأني لست من نفذ الحكم و أشخاص آخرين قاموا بذلك وانا شخصيا لم اكن حاضرا في مراسم الاعدام ولكن اللذين نفذوه ليس لديهم حرمة للموت ولا هدف لهم سوى الانتقام .

الصحفي: ولكن سيادة القاضي تنفيذ الأحكام جزء من العملية القضائية و يجب أن يكون تحت إشراف القضاء والقضاء يجب أن يكون سلطة مستقلة اليس كذلك؟.

القاضي: نعم ولكن كيف يكون القضاء مستقلاً إذا كان الأمريكان هم من أصدر مذكرة الإعتقال بحق صدام حسين وهم من قام بالإعتقال وهم من حدد موعد المحكمة ومكانها وهم عملياً من إختار توقيت التنفيذ.

الصحفي: وما دورك أنت إذاً كقاضي؟

القاضي: فقط كنت أقول إجلس، إطلع برة، إسكت وما الى ذلك

الصحفي: عذراً سيادة القاضي هل تريد أن تقول أنك كنت طرطوراً؟

القاضي: بدون إحراج رجاءاً!!

الصحفي: عودة الى موضوع المحاكمة لماذا تم إعدام صدام حسين بينما كانت هناك محاكمة أخرى له؟ ألا يعتبر ذلك إجحافاً على الأقل بحق الشكاة والمدعين في القضية الثانية؟

القاضي: والله هاذي كانت رغبة الأمريكان منعاً لفضح ملفاتهم ودورهم القذر في مجمل الحروب التي خاضها العراق سواء ضد إيران أو الكويت أو أمريكا نفسها.

هم أرادوا محاكمة سريعة وشكلية تضمن لهم تصفية صدام حسين دون منحه فرصة فتح ملفات لا يريدون فتحها.

الصحفي: سيادة القاضي إذا كان الأمريكان هم من كان يسجن صدام حسين وهم من حدد موعد التنفيذ  لماذا لم يحاكموه بأنفسهم مثلما حاكموا الرئيس البنمي نوريغا والرئيس الصربي  مليوسفيش؟

القاضي: يعني حاولوا أن يصوروا الموضوع على إن العراقيين هم من حاكم صدام وهم من أعدموه والأمريكان لم يكن لهم دور بالموضوع لا من قريب ولا من بعيد مع ان العدل يقتضي ان يحاكم أي شخص مهما كان الجرم المنسوب اليه امام قضاء مستقل وليس بيد اشخاص هم عمليا خصوم للمدعى عليه ويريدون الثار منه !!

الصحفي: طيب على فرض ذلك وبسبب الظروف الأمنية في بغداد ألم يكن بالإمكان أن تعقد المحاكمة في بلد ثاني على يد قاضي عراقي لكي يتمكن الدفاع من إحضار الشهود بحرية مثلما في محاكمة لوكربي التي حكم فيها قاضي بريطاني على الاراضي الهولندية ؟

القاضي : لم يرد الأمريكان ولا الحكومة العراقية أن يطلع أحد على كواليس وخفايا المحاكمة وما كان يبث على شاشات التلفزة هو جزء صغير مما كان يحدث في الواقع.

الصحفي: لماذا نفذ الحكم في يوم عيد الاضحى ؟

القاضي: واضح لاثارة فتنة تحرق الاخضر واليابس وتبقى اثارها المدمرة اجيالا بعد اجيال فالامريكان والقوى الاقليمية المحيطة بالعراق بعدما فشلوا في اشعال الحرب الاهلية عبر ماسمي بحرب المساجد والمراقد قرروا اشعال حرب سنية شيعية  ليس في العراق وحده بل على امتداد العالم الاسلامي عبر عملية اعدام رئيس سني بيد  عملائهم المحسوبين على الشيعة زورا وبهتانا في يوم العيد

الصحفي: يعني انت والحكومة العراقية لادور لكم في مهزلة المحاكمة والاعدام ؟

القاضي: يااخي انا والحكومة كلها عبيد المامور سيدنا بوش يامر فنطيع وبلا احراج !!

الصحفي: سيادة القاضي أنتم اليوم تحاكمون طارق عزيز هل لديكم أي ضمانات بأن تنفيذ الحكم الذي ستصدرونه لن يكون بطريقة غير حضارية مثل صدام حسين؟

القاضي: الله أعلم!!

الصحفي: ياأخي انت قاضي كيف لا تعرف؟

القاضي: بدون إحراج رجاءاً!!

الصحفي: طيب كيف يمكنم محاكمة رجل حكم العراق 40 سنة خلال بضعة أشهر الا تعتبر ذلك مسرحية هزلية يراد بها الضحك على الذقون ؟

القاضي: والله لو أراد الأمريكان كان ممكن يحاكم خلال بضع ساعات أيضاً! أي شي يريدوه يصير واساسا الحكم صدر قبل ما تبدا المحاكمة وهيئة الدفاع كانوا عبارة عن مجموعة من طالبي الشهرة لاغير .

الصحفي: لماذا تعتبر محامي الدفاع انتهازيين وطالبي شهرة ؟

القاضي : لانهم من جهة يصرخون بان المحاكمة غير شرعية وغير دستورية وغير قانونية ولكنهم يشاركون في جلساتها أي انهم يقرون بشرعيتها لان المشاركة في شيئ غير مشروع هو باطل اذا كان الاولى بهم عدم الترافع في محكمة غير قانونية اذا كانوا حقا يريدون العدالة ولكنهم جميعا انتهازيين وطالبي شهرة!

الصحفي: هل تعتبر نفسك قاضياً مستقلاً؟

القاضي: نعم.

الصحفي: كيف؟

القاضي: المبالغ الي وضعت بحسابي المصرفي ستؤمن لي حياة مستقلة مادياً وهذا هو المهم.

 

*جميع شخصيات هذه القصة وأحداثها من وحي الخيال !!!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز