توفيق الحاج
tawfiq51@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 February 2007

 More articles 


Arab Times Blogs
كبسولة آاااا..تحميلة لأ

لاحظت في هذه الأيام المضحكة المبكية  أن الفلسطيني أصبح ضيق الصدر ..مقيد الفكر.. متجهم..سارح ينوء بهم العيال والحياة ..فاقد للثقة في الدعاة والولاة ..!!
هو أقرب إلى الهلوسة والغرائب وعقله يكاد يتبخر من فرط المصائب.. يمقت التطويل والتحليل   ويفضل  الإيجاز والتقليل ينفر من البدايات ويهرع إلى النهايات..وله كل الحق في ذلك  قياسا إلى ضخامة ما يعاني.. و قتامة ما يواجه ..!!
فالقارئ مثلا بات يمل من المقالة الطووويلة ويميل إلى المختصرة القصيرة..ويفضل المطلوب في كبسولة ويكرهه في زجاجة زيت خروع كبيرة..!! لذا فقد قررت تمشيا مع الحالة المزاجية لهذا المسكين من الآن فصاعدا أن أختصر قدر الإمكان رحمة  به وسأحاول كبسلة ما أريد.. دون اللجوء إلى تحميلة لبوس  لأنها أشبه بخازوق صغير .. يذكرني بتكنولوجيا القنينة المعدة للجلوس ،والفلسطيني اليوم لا يشكو من قلة خوازيق يومية منوعة من هذه الناحية..!!
فمنها الحصار حد الاختناق ومنها تجارة الأنفاق وما أدراك ما تجارة الأنفاق ..!!ومنها مصيبة التناحر و الانشقاق ومنها رياضة المشي إجباريا حتى الاحتراق...ومنها الانفلات  حتى الانعتاق ومنها غلاء البصل والبندورة فوق مايطاق.. الخ..الخ..!!
 بقي لي أن اخفف قليلا عن القارئ بهذه النكتة الدراجة ،وهو يهرول الى عمله  وله أن بفسرها ويحللها كما يشاء..!!

حدث بعد الذي جرى وكان.. أن ذهب أحدهم إلى صيدلية ما لشراء "أكامول" فقدم له الصيدلي الوقور قرصا في حجم الرغيف..فاستغرب الرحل متسائلا : كل هذا أكامول..!! فأجاب الصيدلاني: لا تستغرب  يا أخي فقد حلت بنا البركات والكرامات بعد أن تخلصنا من حفنة اللصوص والفاسدين..!!
فتشجع الزبون وطلب شربة دود فقدم له الصيدلاني قنينة لترين  معللا كبر حجمها بنفس السبب  ليتشجع الزبون أكثر ويطلب فرشاة أسنان فيقدم له الصيدلاني فرشاة بحجم فرشاة تنظيف الحمام ..!!
ذهل الزبون .. واستيقظ على صوت :هل من خدمة أخرى..؟!!
فرد  وهو يهرول خارجا :شكرا .. سأشتري تحاميل "فولتارين" ولكن من صيدلية أخرى ..!!

اللهم عليك بمن أوصلونا إلى هذا الحال فإنهم لا يعجزونك ..!!
اللهم عليك بمن يحللون لانفسهم مايحرمونه على غيرهم.

اللهم عليك بأصحاب الأنفاق وتجار الأنفاق والمتواطئين معهم الذين يستغلون محنتنا ويعصرون دمنا ويحاصروننا أكثر من أعدائنا..!!
اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا.
اللهم احمنا من أنفسنا  أما أعداؤنا فنحن كفيلون بهم.
اللهم آمين..!!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز