د. محمد توفيق المنصوري
al-mansourimt@hotmail.com
Blog Contributor since:
08 November 2007

كاتب كندي من اصل عربي من اليمن حاصل على درجة الدكتوراه في مجال الاقتصاد والعلوم الزراعية له ابحاث عديدة متخصصة في مجاله نشرت في مجلات عربية وعالمية باللغة العربية والانجليزية والبولندية

 More articles 


Arab Times Blogs
مستقبل العراق
 
الاحتمال الاكبر أن العراق سيتقسم رسميا الى ثلاث دويلات وهذه الدويلات ستضطهد بقية الاثنيات  وعلاقتها سيسودها روح التأمر والعداء والصراعات المسلحة وذلك يعود الى عقلية وروح الانسان العراقي الهائم والعائيش في فراديس الضغينة والحقد والمكر والفتنة والغدر والقتل وما أشبه ذلك أو سيستمر الحال الى أجل بعيد  كما هو  عليه من خراب ودمار وقتال وتناحر .

لم يتوحد العرب في التاريخ ومنهم العراقيين  ولكنهم كونوا دويلات ودويلاتهم قامت وأسست على مبدى البطش والسلب والنهب والاضطهاد للاخر اي ان تكوين دويلات العرب والمسلمين ذات منشأ نفسي وعسكري وسياسي قائم على الانانية والتفرقة العنصرية والترويج للخدع وطمس الوقائع والحقائق ورفع الشعارات المجازية والسرابية واجزم أنهم لايفقهون ولايؤمنون بالوحدة الحقيقة التي تستند للنظام والقانون والتعائش مع الاخر  سواء كان هذا الأخر من  قبائلهم أو ابناء عمومتهم أو  الاجناس الاخري  لذا فالوحدة ليست شعار واستعارة فقط بل تبلورت وتشكلت  في الذهن لتصبح وحدة ظم والحاق أو وحدة المؤمرة أو وحدة المكر أو وحدة  الانعزال أو وحدة التسلط والانفراد بالسلطة  واحتكار الثروة أو  وحدة الانفراد في اتخاذ القرارات المصيرية كقرارات الدخول في الحروب  . هذه انماط من وحدات  العرب وهي نواتج عن عقد نفسية تاريخية وكفر واصرار على الاخلال بقيم الاخلاق والقوانيين الانسانية وعدالة الخالق .

من محاسن السياسة الخارجية الامريكية في العصر الحديث اسقاط المعتوه صدام ونظامه الجائر وتشجيعهم ومسانداتهم للعراقيين لقيام أنتخابات نزيهة وشريفة وايجاد دستور حديث وحضاري يجمع الاثنيات والوطن تحت سقف العدالة والمسأوة فنجحت الخطوة الاولي في رحلة الالف ميل ولكنها  غرقت في محيط المكر والعداء والموامرات  لسفاكي الدماء لانهم ترجمو وفهمو الفيدرالية التى هي المعني الامثل للوحدة والتكافل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وغيره على أنها تعني الفرقة والتقسيم وهذا برهان ودليل على حماقتهم وجهلهم.

لذا فالمشروع العراقي الحديث اصطدم بكوارث وموبقات العقل العراقي ودوائر الامن والعسكر  واصحاب النفوذ  السابقين واعوانهم وحلافائهم في الداخل والخارج من جهة ومن الجهة الاخري بكوارث ومفاسد الدول المجاورة الخائفة من نظام العراق الجديد بدستوره العادل ورويئته  لأفق المستقبل  المتمثل بالوحدة الفيدراية والمساؤة والعدل والحرية ويمثل هذا النمط المملكة العربية وبقية دول الخليج  التي لم يسعدها بل أقلقها سقوط    نظام صدام ماعدا الكويت .
 
ودول مرتبكة من التغيير وفقدت الدعم المالي واللوجيستي وخائفة من  عودة العراقيين المستثمرين الى وطنهم المستقر كا  لأردن  ونظام اليمن الشمالي ( اليمن) والسودان وبعض الاحزاب المرتزقة في بقية الدول العربية.

 ودول خائفة من التدخل الامريكي  عسكريا في شئون أوطانها وتريد هزيمة الامريكان واستنزافهم ومنهاسورية وايران واطراف لبنانية وعربية اخري.

 وهناك تدخلات واختراقات لدول خارجية أخري كأسرائيل التي شعارها" من الفرات الى النيل ارضك الموعودة يااسرائيل"فبقي  العراق ممزقا   هو سيطرة وتحكم ومراقبة وامتلاك ومكاسب للدولة الصهيونية  وهذه الاشياء قد لاترى او تفهم من قبل الكثير من البشر.

 اذا فحرب العراق  لاتدار من تنظيم القاعدة   الهالك واستخدام أسم القاعدة  من قبل  العراقيين والعرب  والامريكان واطراف اخري خفية مستفيدة من حالة الحرب الاهلية في العراق غرضه فقط التورية واخفاء الحقائق.

كان  على العراقيين  ومازال عليهم الايمان بالدستور الجديد والاعتراف به وان يعترفو بالهزائم وأن يستسلمو للأمر الواقع وأن لاينخرطوا في الاقتتال الداخلي وقتال الامريكان والقوى الاجنبية الاخرى لحقن الدم والاستفادة من القوى الاجنية في تحديث النظام الامني والعسكري وغيره والتعائش معها لزمن معلوم أو غير معلوم حتي  زوال المسببات كما عملت اليابان والمانيا في السابق وكان عليهم  المطالبة  بأسقاط الديون وطلب التعويضات عن الخسائر والاضرارالمادية والمعنوية  لتي  دمرت العراق   ارضا وشعبا خلال حروبه   وكذلك المطالبة في استعادة اموال العراق التابعة للنظام السابق في الخارج وان يبداو عملية البناء والاعمار والالتحاق في ركب قطار العلم والمعرفة والحضارة  وكذلك لم الشمل ومكافحة الجهل والفقر والحفاظ على ماتبقى من موارد حتى لاتستهلك  من اجل السلاح والتسلح والحروب كما في السابق. وهذ ا  يحصل  الأن ولكن بشكل جديد في بناء الاسوار والحواجز والمشارئع الامنية   الاخري الداخلية اوعلى الحدود.

عدم تفادي  أخطاء وجرائم الماضي والحاضر    ستؤدي الى مزيد من  كوارث الاقتتال و الفقر والشتات والتشرذم والى مشاكل اقتصادية واجتماعية وبيئية ونفسية اخرى. فالواقع بحاضره وماضيه يعطينا براهين ودلائل واثباتات أن الحق والخير والفضيلة تقتل وتغتال    ليس  فقط في ارض الرافدين ولكن ايضا في الدول المجاورة فإذا جاء  المسيح   أو المهدي المنتظر فسوف تأكله اسود وضباع وذئاب وثعالب وضراغم العراق وستساعدهم أفاعي  المنطقة.

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز