د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
عن النكبة والمنكوبين في عامها الستين

منذ الوكسه الأولى أو ماسمي تيمنا بالثورة العربيه الكبرى واستبدال الأعاجم من المسلمين بأعاجم من الصليبيين واعصار وعد بلفور والذي استبدل المسيحيين والمسلمين من الفلسطينيين باليهود على الفور وأخل توازن الأعراب من الناضور مرورا بدير الزور ووصولا الى الخورفاننا وخير اللهم اجعلو خير لم نعد نستفيق على نكسه الا وتتبعها نكبه فوكسه فرفسه ودعسه وهكذا دواليك حتى أصبحت النكسات والنكبات ومارافقها من أمهات المعارك والانتصارات والمؤامرات والمؤتمرات والمسيرات والدبكات والهوبرات والتي لم تفلح قشه لفه باستعادة المغتصب ولا بارجاع من تشرد وهرب

بل على العكس وزيادة في الانتكاب والنكس انتشرت العدوى رويدا وهويدا الى أغلب بقاعنا العربية حيث تهجير العباد والأنام على مدى الأيام وافقار البلاد والأصقاع وهندسه الفساد والضياع لم تفارق أحد لاالجمعه ولا السبت أو الأحد لم تفلح القوائم السوداء ولا الصفراء في تحويل سراء اسرائيل الى ضراء بل على العكس أصاب العرب البلاء تلو البلاء ولم تفلح الحروب وأشباهها بالرغم من تحويلها وبقدرة قادر الى انتصارات عبر تنميقها بالكلمات والمهدئات والمسكنات في تغيير أي شيء على أرض الواقع أو حلا للأزمات أو مدافع نسبه الأميه والفقر والبطالة في عالمنا العربي ازدادت أضعافا مضاعفة مرفقة بازدياد سكاني أكل الأخضر واليابس عبر سياسات وخطط اقتصادية تم التهامها قبل أن تبدأ أو تنشأ

وكان التطبيع الفظيع وماتلاه من تهجير وتشرد وتجويع في البلاد المطبعه والباصمة بالعشرة هو العامل المشترك والذي ماترك من شره المجتمعات المطبعه واقتصاداتها بينما يزداد الاقتصاد الاسرائيلي ازدهارا وبلاد الجوار العربيه انقهارا وانحسارا لذلك فان النكبة في عامها الستين قد حولت البلاد العربيه الى بلاد الستين نكبه بركبة مع كم دف ومزمار وناي  ومفتاح وضبه

لست هنا في مجال فتق الجروح والقروح لأن الشرخ  والداء وصل حدا لم تعد تصلح معه تمنيات المنافقين ودعاء المترنحين ولا علي بابا والستين منكوب ولا فرك وحك مصباح علاء الد انما للتذكير بأن الستين تعني مرورا للسنين وتعني أن العرب لحد اللحظه عاجزين أو متعاجزين عن التقدم انما على العكس يزداد التقهقر والتراجع أمام بعض الملايين من اليهود متنازلين يوما بعد آخر عن المزيد من الحقوق والاستحقاقات وكل مايغاير هذا المنطق لايخرج عن كونه ركام كلمات

تدافع العرب للهروب من بلادهم نتيجه خيبه الأمل وفقد الأمل في أي تحسن ملحوظ في الحال اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا حيث يزيد عدد الوعود والتمنيات بمئات المرات عدد الانجازات والمخططات لهو دليل على الحال ولايصلح معه أي تنميق وتذويق أو موال وقيل وقال

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمنبطح والمنجعي فان ذكرى النكبة الستين ومارافقها من نكبات على مدى السنين لتعجز عن وصفه جموع العارفين والدارسين وتحتار فيه دهشة جموع الحشاشه والسكارى والمترنحين ولايعلم الا الله تعالى متى تستفيق من سباتها جموع النائمين والحالمين والمسحوقين والمكبلين

أعاد الله لكل ذي حق حقه آمين يارب العالمين

ولعل المحاوله الشعرية التالية قد تفي بالغرض ووصف الحال هذا والله أعلم وعذرا من كل ذي همة وضمير

 كل ستين عام وأنت فلسطين

 أتعلمين أيتها البشريه

أتعلمون ياعرب

أتعلمون يامسلمين

أن فلسطين

وزهره المدائن

وقبله المؤمنين

صار عمرها ستين

وأصبح العرب

ستين فلسطين

ستين عارا

ونكبة ونكسة

وملايين المشردين

وأولاد الستين كلبا

وذئبا وثعلبا

وجوقة المنافقين

أطبقت بأنيابها

على الضعفاء

والخيرات والمساكين

مقيمين أبدا

عدة ومددا

على الصدور جاثمين

وشلة الصم

والبكم والخنوع

والسكارى المترنحين

في أحضان العهر

وأقداح السكر

وتمايل الحشاشين

ضاعت البسمة

وغابت اللقمة

وعبق الرياحين

وجفت الينابيع

وانكسرت السنابل

وتوقفت الطواحين

وصارت الهياكل

ثكلى وجوعى

تناشد المحسنين

وأهل فلسطين

والستين فلسطينا

على البلاء صابرين

أين هي الوعود

أين هي القمم

والهمم والمطبلين

أين هو النصر

وأمهات المعارك

أين حطين

أين محمد الفاتح

وطارق بن زياد

وأين صلاح الدين

أين هو العدد

والعتاد والمليار

وكثرة الملايين

أكلهم نبام

في هيام

وأحلام التائهين

أم أن الظلام

وتقطع الأرحام

والأوصال والشرايين

وظلم العباد

ونهب البلاد

والثروات والعناوين

واستبدال الروابي

والبسمة الندية

بالسجون والزنازين

واستبدال الكبار

بالصغار والأشرار

والأخيار بالفاسدين

لك الله فلسطين

وهنيئا لنا العار

في عامك الستين

وأنتم أيها الشهداء

ياأجمل الأسماء

وذكر الخالدين

ويامن حشرتم

قسرا ومرا

في قوافل القرابيبن

نلتمس منكم ومنهم

السماح والغفران

وحياء المقصرين







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز