توفيق الحاج
tawfiq51@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 February 2007

 More articles 


Arab Times Blogs
خمسة في واحد..!! على هامش اغتيال عماد مغنية والرسوم المسيئة للرسول

 عماد مغنية ................ فلسطيني البذرة..لبناني الساق.. مقاوم الأوراق..  أسطورة بين مزدوجين ..من حراسة أبو عمار.. إلى حراسة نصر الله ..!! مطارد..مطلوب لأكثر من جهة.. أمريكا تريده حيا أو ميتا مقابل 5مليون دولار لأنه أكثر إنسان على وجه البسيطة قتل من الأمريكيين..!! إسرائيل تريده  وبغل أكبر لأنه مرمغ غرورها في وحل الجنوب مرتين..!! أوروبا تريده لتصفية حساب خطف طائرات وقتل مواطنين .. عرب الرابع عشر من آذار يريدونه ميتا لهد معنويات صديقه نصر الله  وحليفه عون الكل تقريبا كان يريد اصطياد الثعلب..الغامض..

 وبعد عشرين سنة أفلح أولئك مجتمعين أم منفردين في ذلك وبسهولة شديدة وفي مكان أمن ومحصن نظريا ولكنه مخترق عمليا .. الرائحة..والأسلوب يؤكدان أن الموساد وراء العملية، يقدمها فيما يبدو هدية لايران في عيد الحب ، وهو الذي عودنا على أن نستيقظ مشدوهين على  مفاجأته المتقنة ..فقد صفى  قادة فلسطينيين وعرب في الخارج والداخل وبمهارة فائقة.. لقد علمنا الموساد ومنذ زمن طويل درسين هامين.. أن لا مكان أمن من الاختراق في الصحراء العربية الممتدة من نواكشوط الى دمشق ..!!  وأن كل القادة والزعماء في الصف الأول والثاني موضع شك  وتلاحقهم علامات استفهام كثيرة..!! وهل ننسى قصة الموسادي الشهير" ايلي كوهين " الذي كاد يترقى ويصبح يوما وزيرا للدفاع السوري ..!! الضربة بلا شك موجعة ومزلزلة لسوريا وايران وحزب الله وبالقدر نفسه مبهجة لأمريكا وأحابيشها..!!

 أتخيل بوش يرقص.. واولمرت يغني.. والسنيورة يطبل.. وجنبلاط  يدبك.. وجعجع يسحج..!! الحياة ..يوم لك ويوم عليك .. واغتيال مغنية ليس نهاية الطريق ..بل هو خطوة خاطئة في اتجاه خاطىء .. شائك ومتصاعد يفضي إلى مزيد من الدم والدمار.. أنا شخصيا أصدق تهديدات سماحة السيد بالحرب ألمفتوحة ..!! وكم كنت أتمنى أن تقتدي حماس بمسيرة وسعة صدر ورباطة جأش ووطنية حزب الله . ولكنها أرادت لنفسها طريقا نرجسيا أخر مثيرا للمناكفة والسفسطة ،وهي الآن تفتش في الدفاتر القديمة بدلا من مواجهة المأزق بشجاعة..!! . إني اعتقد أن إسرائيل لم تتعلم من تجارب الاغتيالات السابقة التي لم تقض على المقاومة بل أججتها  وأظنها ستدفع ثمن فرحها المؤقت بالغنيمة  أضعاف ..أضعاف فهي في رأيي أشبه بالسكير الذي يتلقف زجاجة الخمر هربا من احباطاته ..فيتوهم في سكره الفرح ولكنه عندما يصحو يفاجأ بالمزيد من الإحباط ..!! أما أمريكا فلن تلقي مخططاتها نجاحا يذكر في الشرق الأوسط .. وسيمضي بوش غير مأسوف عليه  إلى نهاية فترة حكمه بخفي حنين..!!

  *عيد الحب ............. انهالت الفتاوى والتهديدات على "فالنتاين" من كل حدب صوب وكأنه .. "أبوجهل.."!!  ووجدنا من يحرم ..ومن يجرم إلى درجة أن جماعة الأمر بالمعروف السعودية منعت " الزهور الحمراء " واعتبرتها منكرا والعياذ بالله ..!! وأنا أخشى ان ينتقل المنع والتحريم إلى شقحة البطيخ الحمراء والبندورة والفراولة ..الخ..الخ أو تصدر فتوى تحرم تشجيع الأهلي بسبب الفانلة الحمراء.. يا فرحة الزمالكاوية..!! أنا أفهم ان البث المباشر لملابس الأنثى الحمراء وليس أي أنثى ..!!..

يثير الغرائز ويحرك الصخر.. ولكن لا أفهم وجه التحريم في قضية مزاج لوني شخصي.. كأن يهدي الرجل المطحون وردة حمراء أو وردتين إلى زوجته النكدة ليرطب علاقتهما الجافة ويسلك أموره ولو بسلام بارد على الطريقة المصرية الإسرائيلية..!! إن التشدد والمغالاة يسيئان إلى المسلمين دون الإسلام  ولا يخدم أساسيات التقارب الإنساني والحضاري  ومن ثم الانصهار مع الأمم الاخري في حركة الأحداث والتحديات اليومية..وبالتالي يؤدي بنا كل ذلك إلى مزيد من التخلف والانزواء ..!!

  والسؤال لكل مسلم متحضر : لماذا لا نرغب ونقرب ونحبب بدلا من أن نشدد ونهدد ونرهب  ؟!!  

 * دنمارك 2 ............... قبل عامين ثرنا وغضبنا على نشر صور مسيئة للرسول ص في صحيفة دنماركية أحرقت الأعلام .. وخرجت المظاهرت ..وقوطعت الجبنة الدنماركية.. على مدى شهر أو شهرين وكان الله بالسر عليم عدنا الى الدنمارك وعادت إلينا الجبنة اللذيذة قبل أيام اعتقلت الشرطة الدنماركية ثلاثة من المسلمين العرب  بتهمة محاولة اغتيال الرسام الذي رسم صور الفتنة..!! هذا العمل إن صدقت الرواية الدنماركية يتنافى وواجبات المواطنة الدنماركية وأولها احترام القوانين والأمن الدنماركي.. مقابل هذا ..قامت صحف ومجلات دنماركية بنشر الرسوم المسيئة ثانية متضامنة مع الرسام إياه والمنشهر على اكتافنا..!! لم يسجل في العالم العربي والإسلامي إزاء هذا التصرف الدنماركي إلا ردود فعل قليلة وضعيفة ..!!

 إن ما فعله الدنماركيون لهو أمر كربه  ومستفز لا علاقة لة بحرية رأي أو ديمقراطية  وهو نقيض احترام الأديان وتقارب الحضارات ولكن  ألم يكن الأثر الكبير لهكذا فعل يرجع إلى  التصرفات غير المسئولة من بعض المسلمين  الذين يريدون تنفيذ قوانينهم الجهادية الخاصة بالقوة على ارض غريبة لها قوانينها وحرمتها..؟!! أنا مقتنع أن هناك في أوروبا  تيارات كثيرة معادية للإسلام والمسلمين تزداد شراسة كلما ازداد المد الإسلامي ..ولكن هذا يدعونا كمسلمبن أن نتسلح بالذكاء والحكمة في التعامل مع قضايا الاستفزاز كقضية الرسوم..!! ولا أعرف أين فطنة شيخ الأزهر..و بلاغة القرضاوي وفيض عمر خالد من الموضوع..؟!! يبدو أن الجميع بارك الله فيهم  منشغل في هداية الفنانات الفاتنات..!! جزاهم الله عنا خير الجزاء. إن ما جرى في الدنمارك يدل على عجز واضح لعلماء الدين  المسلمين في أيجاد لغة حوار ايجابية مشتركة مع الحكومات الغربية وأولها حكومة الدنمارك ..ويبدو انهم لا يجيدون إلا إلقاء الخطب المعلبة ،وشرب القهوة السادة على شرف الفضائيات..!! وليعلم الغيورون على الإسلام وأنبيائه ومقدساته أن كل ما قدمه العالم العربي و الاسلامى لنصرة القدس في عام 2007-2008 هو 20مليون دولار في حين ان اليهود قدموا لنصرة أورشليم و في نفس المدة ألفين مليون دولار..!! ولا تعليق..!!

  *الجزيرة اخوان ..................... كل ما فعله وزراء الإعلام العرب في مؤتمرهم الأخير الهدف منه ومن الآخر تقليم أظافر الجزيرة القطرية ..!! الجزيرة القطرية  - على جرأتها كطريقة مبتكرة للتنفيس وبالتالي منع حدوث انفجارات وهزات شعبية متوقعة لو زاد معدل الاحتقان..!! -تبقى محل جدل فهي تحت سيطرة أمريكية جغرافيا وتحت سيطرة اخوانية استراتيجيا ومن يدعي غير ذلك فهو إما متملق  أو مضلل وهذا التناقض الظاهري بين الأمريكية والاخوانية في الجزيرة يتسق مع كونها صفارة "طنجرة" الضغط العربي..!! المهم أن حرية الكلمة مطلوبة والوصاية عليها من الوزراء والأقمار مرفوض ولكن الدعاية والترويج لاتجا هات وأهداف سياسية أو إباحية بعينها باستغلال حرية التعبير ..ممنوع.. وهنا يكمن الدور الحقيقي لوزراء الإعلام ..!!

  *    آه..يا بريج..!!   ............ ثمانية ..صعدوا في لمح البصر.. الدم والدخان  والصراخ  في مخيم مسجى تحت طائرة.. أحيانا لا تشفع الكلمات.. لا تجدي الصور في عالم ينقاد من ذيله.. أسألك اللهم..لا اله إلا أنت هل نواصل هكذا..!! هزني عقلي.. ترى.. لكي ينتصر المقاتلون  .. متى.. وأين.. المذبحة التالية..؟!!          







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز