د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
السلطة والفصائل والأحزاب الفلسطينية ومقاومة الاستيطان

يشكل التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية الخطر الأكبر الذي يهدد الوجود الفلسطيني؛ ولهذا فإن الدولة الصهيونية تضع له الخطط وتموله وتدعمه بالتقنية ومواد البناء، وتكلف جيشها بحماية المستوطنات والبؤر الاستيطانية وبحراسة المستوطنين الذي يهاجمون الفلسطينيين ويحرقون حقولهم الزراعية، ويمنعونهم من الوصول لأرضهم لحرثها وزراعتها والعناية بأشجار الزيتون التي تعتبر من أهم مصادر دخلهم، بينما تقف السلطة والفصائل والأحزاب الفلسطينية عاجزة وفاشلة في حماية الأرض التي تتناقص يوميا، وفي حماية وتعبئة الجماهير المقاومة للاستيطان والمستوطنين.

التوسع الاستيطاني الذي زادت وتيرته بشكل جنوني خلال الأربع سنوات الماضية أدى الى ضياع مساحات واسعة من الأرض الفلسطينية، وخلق وضعا ديموغرافيا جديدا يتماشى مع أهداف إسرائيل الرامية إلى السيطرة على معظم الضفة الغربية، وتفتيت المراكز السكانية الفلسطينية وتحويلها إلى جزر معزولة متقطعة بالطرق الاستيطانية الالتفافية، وتقويض آمال الفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة المنشودة.

الشعب الفلسطيني شعب عريق بتاريخه وثقافته وصموده وتصديه للغزاة، وقدم وما زال يقدم قوافل من الشهداء والشهيدات دفاعا عن وطنه ومقدساته وكرامته وكرامة أمته العربية. ولن تدفعه خلافات قادته ومؤامرات الحكام العرب إلى اليأس والاستسلام، وسيظل يعتبر فلسطين دولة عربية محتلة، ويرفض قبول الصهاينة كشعب من شعوب المنطقة حتى إذا استسلمت لدولتهم جميع الدول العربية ووقعت معها اتفاقيات سلام.

فهل نجحت السلطة الوطنية والفصائل والأحزاب السياسية في حماية الفلسطينيين ومساعدتهم في التصدي للاستيطان والمستوطنين؟ للأسف الشديد لا بد من القول ان السلطة الوطنية والفصائل والأحزاب السياسية العلمانية والدينية الفلسطينية فشلت في تحقيق ذلك. ولهذا فإنها مطالبة بتعزيز دورها في مقاومة الاستيطان من خلال مشاركتها بتشكيل لجان مقاومة شعبية فاعلة في المدن والبلدات والقرى، ومن خلال مساهمتها في حماية المواطنين والعمل معهم في التصدي للمستوطنين في الأراضي التي يحاولون نهبها ومقاطعة منتجات المستوطنات، وتقديم المساعدات المالية والتقنية والعينية للمزارعين لتمكينهم من حماية أرضهم ووطنهم.  

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز