نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
في اسباب انهيار وتمزق الكيان السوري

هناك جملة من الأسباب والممارسات المزمنة التي أفضت لحالة الاستعصاء التي نعيش والشلل التام للحياة وانعدام لأي شكل من أشكال النشاط البشري والتوقف التام لعجلة الإنتاج  والانهيار الكامل للمؤسسات والخدمات وندرة وشح بالمواد.

 

لقد كان المؤهل والكفاءة والموهبة والاختصاص والخبرات العملية والسيرة الذاتية والنجاحات الشخصية من أهم شروط انخراط المرء بالعمل العام وبالتالي من أسباب نهوض وعظمة وسمو وقوة الأمم التي نراها اليوم فاعلة مزدهرة تنضح بالحياة والرفاهية لشعوبها، والعكس صحيح تماماً فانعدام هذه المزايا سيفضي للحالة النقيض من دون نقاش.

 

ولقد كان صعود وتوزير وتنصيب وتمكين الجهلة وأشباه المتعلمين وعديمي الاختصاص وقليلي الكفاءات، لاعتبارات غير مهنية محضة، من أهم الأسباب التي أدت لاحقاً لانهيار وتمزق وتفكك الكيان السوري التدريجي وعجزه عن تأمين لقمة الخبز لسكانه المساكين.

 

فإضافة لشريحة شهادات "البكالوريا ادبي شحط" التي باتت تتحكم بمفاصل الدولة قاطبة، ومصائر ورقاب العباد ويمنحون "الموافقات" حتى للذهاب للتواليت، وأعزكم العزيز الجبار، ولا تدرك هذه الشريحة العواقب الإنسانية والحقوقية والقانونية لسلوكها وسوء إدارتها، مع شلة سارقي ومزوّري الشهادات من الدول المارقة التي تقوم باعتمادها-أي للشهادات- الحكومات الهزيلة والفاشلة ويبدأ اصحابها بالارتقاء بالمناصب طردا مع نسبة الجهل وانعدام المعرفة وتشبثه بمنصبه لعقود، وتوريث المنصب للأولاد والأحفاد والأقارب والخلان وهو بالكاد يفك الخط،(تؤكد هذا الواقع تصريحات التهريج المستهترة اللا مسؤولة التي يطلقها "علية القوم" والتي تعكس جهلاً خطيراً ومروعاً وغباءً مستفحلاً)،  هناك شريحة اخطر تسيد وتميد منذ عقود على الساحة بسوريا وتحتكر مناصب الدولة حصريا ووظائفها وهم فئة وأصحاب شهادات اعضاء وقيادات اتحادات الطلبة والفروع الحزبية، وياويلتاه، فهؤلاء لوحدهم مصيبة متلتلة (وأحدهم اعرفه شخصيا وكان زميلاً معنا بجامعة دمشق قسم الأدب الإنكليزي وكان عضو هيئة إدارية، على أساس، إضافة لعمله الأساسي ككاتب تقارير بالمعترين والقوارير، أما صفته كطالب فكانت آخر اهتماماته، والمهم عمري ما شفته بمحاضرة، وهو، لليوم، يحتل مركزا مرموقا بالدولة من حوالي 40 سنة فقط ولن يزحزحه سوى ملك الموت سيدنا عزرائيل المفدى قاهر المسؤولين)، وتعتبر هذه الشريحة واحدة من أخطر الشرائح على الإطلاق من حيث انعدام الكفاءة والأهلية والعلاقات الترللية والنجاح بالتزكية والشح والضحالة المعرفية وتمتعها متلازمة الفقر المعرفية لكنها تحتل الواجهات الحكومية.

 

ومعظم هؤلاء، يا مرحومي البي، ينتقلون أوتوماتيكياً، إلى القيادات وإدارة مؤسسات وأجهزة الدولة ومنهم من يحظى بشرف الإعفاء من الخدمة العسكرية أو الخدمة "الظاهرية" على الورق حيث يتم "فرزه" لجهة مدنية يتمتع بها بكل مزايا الموظف المدني لكنه يؤدي الخدمة العسكرية في محاباة وممارسة تفضيلية وتمييزية مخجلة، وصاروا، لاحقاً، من قيادات الصف الاول، ومنهم من وصل لمراتب عليا بالدولة "رئاسة وزراء" (ومن تداعيات وصول هذا الجاهل والأمعة الكريه ممن تم تصنيفه لاحقاً ودمغه رسمياً بالخيانة الوطنية، فقد تسبب وبسبب جهله وتاريخه المتواضع و"الرزيل" بسلسلة انشقاقات على مستويات عليا)،  وصاروا يصولون ويجولون بمفاصل الدولة و"يخططون" لمستقبل الشعوب وينظـّرون ويتقذلكون بالماركسية والاستراتيجيا والاقتصاد، ويترقـّون كوزراء وسفراء وابتعثوا للدكتوراه في الدول الشرقية الشيوعية السابقة المارقة والفاشلة والساقطة والتي تفككت لاحقا والتحقت مؤخرا بالمنظومة الإمبريالية معلنة التوبة عن خطاياها البلشفية ومعاصيها الاشتراكية لتلتحق بالشينغنية ومنظومة الشفافية الأوروبية ....

 

والآن لا تسألوا لماذا تفكك وتمزق الكيان السوري وطفشت الناس وألقت نفسها بالمحيط، وحان الوقت لتعرفوا لماذا لا يوجد ترتيب للجامعات السورية بين الجامعات المحترمة بالعالم...

 

أنسوا.......

 

 

 











تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز