ماهر دريدي
maherdj@gmail.com
Blog Contributor since:
24 January 2017



Arab Times Blogs
العنصرية مرفوضة بكل نماذجها - هذا نموذج -
إن اسوء ما يصادف الانسان في عام 2020 هو لغته والمبادئ التي تربها عليها فكيف تكون هذه اللغة البغيضة العنصرية التي تتلبس الحالات الفردية لتصبح حالة عامة اذا ما تبناها الكثير ، هي مرفوضة بالاساس بكل مقاييسها ومثلما قال درويش " أنت لغتك " وهذا أيضا مقياس ثقافة الناس . وبما أننا في هذا المقام سوف نقتبس لكم نموذجا حيّا صرع الفيس بوك بمقولته والتي أعاد نشرها العشرات وهناك الكثير يتفق مع وجه نظره المقيتة والتي تهدف الى بث سموم الحقد والكراهية من جهة والتحريض على الانسان الفلسطيني من جهة اخرى وعلى ما يبدو أن هذا الشخص كتب في هذا الوقت لأنه يريد أن يجامل دولا تتبنى وجهة النظر هذه ، تعالوا نقرأ ماذا كتب هذا النازي 
" يعيش الفلسطيني (حامل قضية فلسطين) على أرضك السورية هو وأبوه وجده لأكثر من سبعين سنة .. يقاسمك ماءك وهواءك ولقمة خبزك .. يقاسمك وظائفك العامة والخاصة .. يقاسمك الشارع والرصيف .. يحتل مناهجك المدرسية وصحفك اليومية وبرامجك في الإذاعة والتلفاز .. بسبب قضيته تضيع طفولتك بالشعارات الجوفاء والتربية العسكرية الجلفة الوقحة .. بسبب قضيته يضيع شبابك في بلاد تخرج من مأزق إلى مأزق ومن حصار إلى حصار .. بسبب قضيته تقطع رقبة أفكار ك أثلم شفرات الخطوط الحمراء  .. بسبب قضيته تتدمر بلادك ويقتتل أهلك في حرب كل من طرفيها يتهم الآخر بخذلان فلسطين ..
من مصروفك اليومي كطفل تُقتطع التبرعات له ولقضيته .. ومن مرتب أبيك الذي لا يكفي لسد الرمق تُقتطع التبرعات له ولقضيته .. ومن موازنة دولتك العاجزة أصلاً عن تأمين احتياجات البلاد الأساسية تُقتطع موازنة له ولقضيته .. 
وبمجرد خروجه من سوريا إلى أوربا .. ينسى كل ذلك ولا يتذكر سوى هويته الفلسطينية التي لم تكن موجودة يوماً سوى في الشعارات الكاذبة .. والمتاجرة بمظلومية حملها وتاجر بها حتى أولئك الذي لم يعرفوا لا هم ولا أباؤهم ولا أجداهم أرض فلسطين ..
من لا ولاء له لبلاد وُلد فيها هو وأبوه وجده وعومل فيها معاملة أبنائها .. هو مجرد سافل ..
تطالبني بالوفاء لجد جدك الذي لا أعرف إن كان أخلاقياً أم سافلاً .. وطنياً أم عميلاً .. بطلاً أم جباناً .. تطالبني بالوفاء لرجل لم يجمعني به لا عصر ولا وطن .. ولوطنك الذي لم يكن موجوداً يوماً سوى على الورق .. ولقضيتك التي لم أر منها سوى أتباع حاولوا طعن كل وطن احتضنهم في الظهر .. من مصر إلى الأردن إلى لبنان إلى العراق وانتهاءاً ببلدي سوريا .. وأنت تخون الوطن الذي استقبل جدك هارباً خائفاً ذليلاً فآواه وكرمه وأعزه .. وأنت تخون الوطن الذي لم يعرف أبوك وطناً سواه .. ولم تعرف أنت نفسك وطناً سواه .. 
تطالبني بالوفاء لأرض لم تكن لها ذرة فضل علي وأنت تتنكر لبلاد كلك منها منذ أن كنت نطفة في صلب أبيك ثم بويضة في رحم أمك .. 
تطالبني بالوفاء لأناس لا أعرفهم عاشوا قبل مئة عام وأنت تتنكر لأناس عشت بينهم واحداً منهم طوال حياتك .. فأحبب منهم وصادقت وجاورت وزاملت .. 
أنا في فرنسا منذ ستة أعوام .. أعيش فيها غريباً بكل المقاييس .. لا لغة ولا وظيفة ولا دخل سوى مساعدات بالكاد تكفيني لتسديد أجار غرفتي .. لا صديق ولا حبيبة .. يمر بي الجار وكأنني شبح لا يراني ..  وكذلك يفعل الآخرون في الشارع .. يحاصرني اليميني بعنصريته .. واليساري بتحالفه مع أعداء بلدي .. موظفو الحكومة يعاملونني ككلب أجرب لمجرد أنني لاجئ  .. حتى العوام الجهلة فوّاحو  "الرائحة النتنة يسخرون مني لرداءة لغتي .. لكنني لن أخون يوماً ماء فرنسا وتراب فرنسا .. لن أخون الغابات التي مشيت بها وكلبي يوماً فاتكأت على أشجارها وبكيت .. بكيت لسوريا التي أضعناها منذ أن أهمل أباؤنا وأجدادنا قضاياهم وقضايانا وتبنوا قضايا السفلة انتهى الاقتباس
الحقيقة وأننا نعرف و تعرفنا على خطابات  العنصرية والمقيتة وحتى لم نسمعها من اليمين المتطرف ولا حتى من النازيين انفسهم فكيف بمواطن تربى بوطن على القومية العربية ونظامه صرعنا وهو يتحدث عن فلسطين والقضية الفلسطينية . ، ويبدو ان هذا الاجرودي قد أعتقد تماما أن سبب مأساة شعبه ودمار بلاده الذي يؤلمنا أيضا يتحمله الفلسطيني متناسيا أن الفلسطيني السوري قد خسر الكثير بيته ومصدر رزقه وعانى وما زال يعاني في رحلة اللجوء للمرة الثانية والتي لم تنتهي الى هذه اللحظة.
هذا الاجرودي يريد أن يقوم بتحميل الفلسطيني الجميلة مثلما نقول في الفلسطينية العامية لانه عاش وما زال يعيش في وطنه يا حيف ، لأن الفلسطيني الذي يقرن وطنه بسوريا يسمي نفسه فلسطيني سوري فمثلك لا يعرف معنى ذلك . واذا كان هناك فلسطيني سيء فهناك السوري السيء ، ماذا نفعل نحن ؟ هل نقوم بتعميم ذلك ونقول أن السوريين سيئون ؟ من تريد أن تخدم بكلماتك هذه ؟ هل تريد أن توصل رسالة الى السوريين أن هناك امكانية للتطبيع مع اسرائيل أسوة باقي الدول لذلك توجب عليك أن تكتب عن الفلسطيني هكذا ؟
أنا سوف أترك الاجابة الى السوريين الشرفاء ليردوا على هذا الاجدب الذي يتحدث بإسم الجميع !!!








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز