د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
إسرائيل تدنّس مقدّساتنا، وتدوس على رقابنا، فلماذا تغضب عندما ندوس على علمها؟

جنّ جنون إسرائيل واحتجّت رسمياّ لوزارة الخارجية الأردنية على صور التقطت لوزيرة الاقتصاد الأردنية جمانة غنيمات، ورئيس بلدية العاصمة وهما يدوسان على العلم الإسرائيلي خلان دخولهما في مجمع النقابات المهنية الأردني. لكن مجلس النقابات رفض احتجاج إسرائيل وقرّر أن يردّ لها الصفعة صفعتين باتّخاذ اجراء جديد يتمثل في وضع علمها على مداخل جميع فروعه ومكاتبه في المحافظات ليدوس المواطنون عليه تعبيرا عن رفضهم لجرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وردا على الشكوى التي تقدمت بها لوزارة الخارجية الأردنية.

إسرائيل لا تحسب لنا حسابا؛ لقد تعوّدت على إهانتنا وقتلنا وتهجيرنا، وتدمير بيوتنا، وتدنيس مقدّساتنا الإسلاميّة والمسيحيّة، ولم يفعل قادة العرب والمسلمين شيئا ضدها؛ أليست هذه الممارسات دليلا على استهتارها بالأخلاق والقوانين والدين، ويعتبر إهانة لنا كمسلمين ومسيحيين؟ وهل علم إسرائيل أكثر قدسيّة من المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي وكنيسة القيامة وكنيسة المهد التي يدنّسها الصهاينة بأحذيتهم وفجورهم متى يشاؤون؟

إسرائيل ازدادت غطرسة وعربدة، وتصوّرت أن الشعب العربي سيستلم لإرادتها وجبروتها وظلمها. إنها لا تفهم إلا لغة القوّة، ولا تدرك أن الشعب العربي يرفض الاستسلام لها، والتطبيع معها، ولن ينسى أبدا أنها قوّة غاصبة معادية محتلّة تهدّد وجوده، حتى إذا استسلم ما تبقّى من قادته لإرادتها وطبّعوا معها.

قرار مجلس النقابات الاردنية بردّ الصفعة صفعتين لدولة الاحتلال يعبّر عن أحاسيس المواطنين الأردنيين وأبناء الشعب العربي الذين يرغبون في رؤية علم إسرائيل أمام كل دائرة ومؤسّسة حكومية وخاصة ليدوسوا عليه في دخولهم وخروجهم، ويوصلوا رسالة للصهاينة مفادها إن معظم الحكام العرب استسلموا لإرادتكم وقبلوا الذل والإهانة؛ لكن هؤلاء الحكام لا يمثلون الشعب العربي الذي لن يستسلم أبدا، ويتوق لليوم الذي يثأر فيه لكرامته، ويدوس على رقابكم كما دستم على رقابنا، ويثبت لكم أنه عصي على الكسر!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز