نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
الاصلاح المسيحي يجب ان يسبق الاصلاح الاسلامي .. السيد المسيح في السلاسل

ربما كان هذا العنوان غريبا ومستهجنا في هذا التوقيت بالذات حيث بحتفل العالم بميلاد السيد المسيح .. وفي زمن يبرز فيه الوجه القبيح للارهاب الجهادي الذي ينفذه بعض المسلمين .. وربما سأتعرض اليوم في هذ المقال الى سخط الكثيرين وغضب الكثيرين .. وسيغلق البعض بابه في وجهي ان دققت عليه .. وربما سيحرق البعض كتاباتي وسيرفضون ان يشربوا قهوتي لانني ارتكبت مخالفة اخلاقية ومنطقية وانضممت الى القوى الداعشية الوهابية ..
ولكن كل هذا لايهمني .. بل مايهمني هو ان نقول الاشياء التي تحتاج الى نقاش وبحث جدي بعيدا عن الاستجابة الانعكاسية لما يريده البعض من دهاقنة السياسة الذين سيملون علينا مواقفنا ويحرجوننا ويفرضون علينا اتجاه الحديث والنقاش .. ومانحتاجه هو عدم التشنج تجاه اي رأي او التمسك بوجهة نظر .. فهذا المقال ليس نظرية لكنه محاولة تفاعلية للغوص تحت سطح الماء ..

السؤال الذي يطرح اليوم يصب في نقطة واحدة هي: كيف نصلح الاسلام؟؟ والكل يسلّم أن الاسلام يحتاج الى اصلاح .. وباصلاحه يتم اصلاح العالم .. وفي هذا بعض الحقيقة .. ولكن جزءا بسيطا منها .. والجزء الآخر الغائص من الحقيقة هو ان المسيحية في العالم تحتاج الى اصلاح وتحرير وهو ماسيجعل عملية الاصلاح في الاسلام غير ذات جدوى مالم تسبقه عملية اصلاح في الكنيسة .. واصلاح الكنيسة هو الأجدى والانجح .. ولاأستطيع ان الوم الاسلام على مايحدث اليوم دون أن أطرح سؤالي عن غياب الدور المسيحي العالمي في عملية لجم القوى الغربية واليهودية التي صارت توجه العالم المسيحي وتغير حتى في ايدبولوجية المسيح نفسه وتعاليمه .. وغياب الكنيسة المسيحية عن لعب دور مؤثر لاجم جعل القوى الغربية تطلق العنان للارهاب الاسلامي الموجه ضد المسلمين قبل اي مجموعة بشرية وثانيا ضد المسيحيين العرب والمشرقيين عموما .. وهذا يعني ان المسيحية هي أيضا مخطوفة وواقعة في الاسر كما هو الاسلام واقع في الاسر .. وكلاهما اسير قوى عميقة صهيونية تقيد الكنيسة وتمنعها من ضبط حركة السياسيين الغربيين والتوحش الغربي .. وفي نفس الوقت تقوم هذه القوى العميقة الغربية التي استولت على الكنيسة باطلاق الجامع على الكنيسة .. والكنيسة على الجامع .. وهي التي تطلق الجامع على الجامع كما في الصراع السني الشيعي المصطنع .. وتطلق الكنيسة على الكنيسة كما تفعل في اوكرانيا ومحاولة شق الكنيسة الارثوذوكسية .. وتراقب كل أشكال هذا الصراع وتديره بهدوء وصبر ..

وكما نعلم فانه عقب أحداث سبتمبر كان اهم سؤال مطروح في الغرب هو: لماذا الاسلام دين شرير ودين الاشرار والقتلة ودين الكراهية ؟؟ هذا السؤال المخيف غادر الخطاب الغربي الرسمي والثقافي بعد ان أدى مهمته وتم توجيهه وتحميله بقوة دفع ذاتية تكفي لان يستمر دون حاجة لدفعه ثانية من قبل الخطاب الرسمي الغربي .. لكنه انتشر في ثقافة المجتمع والشارع الاوروبي والمسيحي وتحول الى جزء من قناعات ومسلمات بين العامة الاوروبييين وكثير من النخب .. ولكن هذا الخطاب التحريضي ضد الاسلام وصل في رحلته الصاروخية الى النخب العربية بشقيها الاسلامي والمسيحي بعد ان تم نقل موجة العنف من نيويورك الى عواصم الشرق .. بغداد ودمشق وليبيا واليمن وغيرها ..

الغربيون أشعلوا النار في ثيابنا وفي دارنا وجعلوا يتفرجون علينا ونحن نحرق دارنا وشرقنا بما فيه من اسلام ومسيحية اصيلة مشرقية .. وصار هناك مثقفون مشرقيون ومسلمون يتبارون في شيء واحد فقط هو الاعتذار من الغرب على عنف الاسلام .. وأول الاعتذار يبدأ بادانة الاسلام والتراث وادانة النبي نفسه وتصويره على انه الأب الروحي لابي بكر البغدادي وان الأخير هو ظل النبي وعقل النبي على الارض .. وان داعش هي المشروع المحمدي الأصيل .. وان قطع الرؤوس وسبي النساء هي من صلب النزعة المحمدية البدوية .. حتى صرنا ننظر الى ابي لهب على انه الرجل الذي حاول ايقاف هذا الجنون وانه المظلوم في التاريخ ودفع ثمن موقفه شتما في القرآن والسيرة ..

لم يتعرض شخص في التاريخ لما يتعرض له النبي العربي حتى انني صرت أحزن عليه واشفق عليه لأنه يتعرض الى عملية تدمير وقتل عن سبق الاصرار والترصد .. قتله بين أهله وأتباعه .. ترك الغرب مهاجمة النبي والاسلام لأن أهله تكفلوا بالمهمة ولم يتوقفوا حتى هدم آخر قطعة في الدين بحجة انهم يطهرون تراثهم .. والمشكلة ان تهديم التراث لايتم دون اصابة النبي نفسه ولايستطيع اي شخص اجراء عملية فصل قاطعة في التراث المختلط بشدة ويسل النبي من التراث الفاشل كما تسل الشعرة من العجين .. فاذا بالتراث ينهار كله لأن العمود الذي يحمل كل الشرق هو النبي محمد الذي تصفه موسوعات العالم الغربي بانه (الرجل الذي وضع العرب لأول مرة على خريطة العالم) .. واذا بهم يريدون أن يمحوا الرجل الذي وضعهم على الخريطة لأنهم لم يوجدوا على الخارطة العالمية قبله الا على شكل حياة قبلية وبدوية لادولة لهم ولاهدف ولارسالة انسانية .. وهم لايعلمون ان من سيمحى بمحوه هم العرب أنفسهم ..

مايلفت النظر هو ان الغرب المسيحي الذي يخاطب العالم بخطاب السيد المسيح الودي والمتسامح والداعي للحب انه في سلوكه وفهمه للحياة والعلاقات مع الحياة هو مفهوم يستند الى تعاليم النبي محمد الذي جدد الفكر المسيحي الذي عاصره وقام بعملية تثوير للكنسية بايصالها الى مستوى جديد من العلاقة مع الله والناس وضخ منطق المؤمن القوي بدل المؤمن التقليدي في الايمان المسيحي .. ومن يدقق في الثقافة المسيحية الغربية سيجد أنه ليس في الثقافة الغربية الحديثة من المسيحية الا طقوس اعياد الميلاد وشجرة عيد الميلاد وتبادل الهدايا وسانتا كلوز .. ولكن منطق الغرب في الحياة هو منطق اسلامي صرف من حيث ان القوة المادية المقترنة بالقوة الروحية يجب ان تكون مصدر الحياة وليس الضعف والتسامح المادي الى جانب القوة الروحية .. وهو لب العقيدة المسيحية القائمة على قكرة المحبة والتسامح اللامتناهيين .. فمفهوم "المؤمن - او المسلم - القوي خير وأحب الى الله من المؤمن الضعيف" (وهو حديث منسوب للنبي محمد) هو مفهوم صلب جدا في بناء الثقافة الغربية الحديثة .. والرغبة في تقوية المؤمنين ماديا ربما كانت سببا في تمرد بعض الفلاسفة الغربيين على العقل المسيحي الطوباوي الذي كان نيتشه يصفه مثلا بأنه عقل لخلق العبيد والضعفاء والواهنين .. وكان ان أطلق نظرية الانسان المتفوق الخارق الذي سيرفض تعاليم المسيح بل يزعم ان المسيح لو عاد وأجرى مراجعة لما جاء به لتنكر لما قال وسار في درب مغاير ربما بما ينسجم مع فكرة الانسان المتفوق .. القائم على فكرة موت الله القديم التقليدي في العقل المسيحي ونهوض الله الجديد في روح الانسان القوي .. ولكن قلب الفكرة الفلسفية لنيتشه هي رفض المسيحية كدين ضعيف يعلم الانسان الاستكانة وعدم الطموح والتمرد .. واذا اردنا ان نقارن تعاليم نيتشه فان المفاجاة هي ان نيتشه الذي كان يبحث في قلبه عن ذروة لاتصلها الرحمة كان يعني من حيث يدري أو لايدري ان هذه الذروة هي ظلال ما للعقيدة المحمدية .. حيث الانسان القوي ماديا وروحيا الذي لايعرف الضعف والذي قدمه النبي محمد كنموذج للمسلم الذي يطمح لبنائه .. ودفعه لأن يتحول الى مقاتل عقائدي قد يصبح انتحاريا في لحظة من اللحظات .. واذا اسقطنا هذه الفلسفة المتمردة على المسيحية على السلوك السياسي والثقافي الغربي لوجدنا ان كل دولة غربية تتعامل مع اي دولة مغايرة لها او في حالة تنافس وخصومة من هذا المنطق القائم على القوة المادية اولا .. اي في العمق منطق التنكر للاخلاق المسيحية ولعقلية التسامح وتمجيد القوة والاقوياء فقط ..

وكذلك فان عبارة (انصر اخاك ظالما او مظلوما) المنسوبة للنبي محمد هي عينها التي تطبق في الغرب وعقيدة حلف الناتو والاتحاد الاوروبي في علاقتهم السياسية بمن هم لاينتمون للمعسكر الاوروبي المسيحي .. بل ان العبارة القرآنية (واعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) هو مبدأ مقدس في السياسة الغربية وهذا ليس له علاقة بالعقيدة المسيحية المتسامحة وادارة الخد .. ولم نجد ان اي مجتمع غربي رغم الثقافة المسيحية العميقة يقبل بان يدير خده الايمن اذا ماضرب على خده الايسر ومانجده من ردود افعال فوق التصور في السياسة العسكرية الغربية يعكس هذا .. لأن قلب الممارسة السياسية الغربية قائم على "ارهاب" العدو والخصم تحت غطاء من الشعارات الرقيقة المسيحية عن العدالة والحق والمحبة بدليل ان الانتقام والثأر هو مايقود السياسة الغربية وليس التسامح .. ويبدو ان من قال ان الغرب فيه اسلام وليس فيه مسلمون وكان يقصد نظام العدالة الاجتماعية والمبدأ الديمقراطي حيث الخليفة (أي الرئيس ورئيس الوزارة) يسأل ويحاسب ويعزل .. لم يدر ان في باطن العبارة حقيقة اخرى لم تدرك .. لأن الحقيقة هي ان الغرب يطبق مفهوما اسلاميا تأسس في الشرق وهو نظرية لتأسيس قيام الدولة القوية .. وبالعكس فان الدول الاسلامية والمجتمعات الاسلامية هي التي تتلقى الصفعات وتدير خدها لتلقي المزيد في انسجام مع مبادئ السيد المسيح ..

وبالخوض اكثر في التغيرات التي طرأت مثلا على دور الكنيسة الكاثوليكية والغربية عموما في القرن الماضي منذ ان توفي البابا يوحنا بولص الاول بعد 33 يوما من تنصيبه بعيد اعلانه انه بصدد تطهير الكنيسة من الفساد الكبير والتغلغل الماسوني .. وصارت الوفاة الغامضة والمفاجئة بعد تنصيبه القصير مصدرا للتشكيك بأنه تعرض للاغتيال السياسي للاستيلاء على الكنيسة وتسليمها للبابا يوحنا بولص الثاني الذي تولى عملية بناء تحالف مقدس مع الغرب ضد العالم الشيوعي .. وكان هذا عمليا اول خطف تم انجازه بنجاح .. وهو خطف الكنبسة الغربية .. وهناك تساؤلات كثيرة عن علاقة يوحنا بولص الثاني كبولندي كاثوليكي مع بولندي كاثوليكي آخر شهير جدا هو زغيبنيو بريجنسكي مستشار الامن القومي الامريكي صاحب المشاريه الاميريكية الكبرى والذي يتهم انه هو من ساهم في ايصال البابا يوحنا بولص الثاني الى منصب البابوية لبناء التحالف المقدس بين العالم المسيحي ضد العالم الشيوعي .. وكان هذا اول عملية استيلاء على القرار الكنسي واختطافه لصالح السياسة الغربية كاملا وتجلى في دعم الكنيسة لجهود الغرب في اسقاط الشيوعية قبل ان يتم الاستيلاء على الاسلام وتجنيده منذ لحظة الجهاد الافغاني ضد الشيوعيين .. وبالتالي فان الكنيسة والجامع كانا يعملان منذ اواسط القرن الماضي في خدمة الغرب الصهيوني لأنهما ببساطة كانا مختطفين وواقعين في الأسر منذ ذلك الوقت ..

ومما يلاحظ انه في الاستيلاء على الكنيسة الغربية الكاثوليكية في تلك الفترة ظهر تيار "اوبوس دي" الذي كان يقول بمبدأ أن الرب سينقذ من يحقق نجاحا ماديا في الحياة الدنيا وسيتغير الهدف للمسيحي من الايمان بالرب والقوة الروحية الى تكريس النفس والجسد لخدمة الرب في الدنيا اي الى بناء القوة المادية بشكل متلازم .. فصار تكديس الثروات جزءا من العقيدة المسيحية الذي ترفضه بقوة العقيدة المسيحية الأصيلة وتعاليم السيد المسيح الذي تجلى في ثورته على الصيارفة في المعبد الذين كانوا يدمجون القوة المادية بالقوة الروحية .. (وربما سمعنا في منطق اوبوس دي هذا صدى لكلام في التراث الاسلامي من أن "خياركم في الجاهلية خياركم في الاسلام" .. ولانعرف التاثير الاموي في بناء هذا الحديث الذي يناقض المبدأ الاسلامي المحمدي لأن المنطق السليم لايمكن ان يعطي النبي الأفضلية لابي سفيان السيد في الجاهلية على بلال الحبشي العبد في الجاهلية وفق هذا المنطق) .. وهذا الكلام المسيحي الجديد لاوبوس دي هو مادق جرس الانذار للتشابه بين هذه الدعوة الدنيوية والعولمة المسيحية وبين الدعوة الماسونية الى حد مذهل خاصة في الاطار التنظيمي وطريقة تسلسل المراتب بين منظمة اوبوس دي والجمعيات الماسونية ..

الحقيقة التي يجب ان نواجهها هو ان كان الاسلام واقعا في اسر المخابرات الغربية فلأن الكنيسة الغربية ذاتها هي التي سبقته في الوقوع في الأسر .. ولايمكن اجراء اصلاح واحد في طرف واحد دون ان يشمل الاصلاح تحرر المسيحية ايضا من التأثير اليهودي والاستخباراتي .. لكن الاسلام هو الذي يقع اللوم عليه اليوم لانه تحت الضوء والتركيز بقرار غربي بحت ..

وهنا أتوقف لأقول لاؤلئك الذين يهاجمون الاسلام كمعين لثقافة الشرق لأقول ان الاسلام ضحية مثل الكنيسة لنفس المعتدي .. واقول لاولئك المسيحيين الذين يقولون انهم مصدومون من الموقف الشعبي الاسلامي من الهجوم العنيف على المسيحيين في الشرق الذي تجلى بعنف داعش والنصرة والتيارات الاخوانية بالقول ان المسلمين انفسهم هو اول الضحايا ولايجوز الحديث عن دم مسيحي مقدس كما يتم تقديس الهولوكوست وكأن اليهود وحدهم هم الذين دفعوا ثمن الحرب العالمية وتم نسيان 50 مليون ضحية أخرى .. والحقيقة هي ان ماتعرض له المسيحيون المشرقيون وخاصة في فلسطين التي كانت قلب المسيحية وصار عدد مابقي من مسيحييها لايتجاوز 1% .. هو بسبب غياب الكنيسة الغربية او تغييبها او خطفها .. لأن هؤلاء المسيحيين الفلسطينيين لم يتم تهجيرهم من قبل المسلمين او الجهاديين لأن الجهاديين لم يكونوا قبل اليوم في فلسطين بل كان اليهود والنظام الرأسمالي الغربي الذي رأى وسمع وشاهد عملية استئصال المسيحية من فلسطين واستعمل الكنيسة الغربية لتدمير الوجود المسيحي المشرقي في فلسطين .. وماتعرض له مسيحيو المشرق وماسيتعرض له المسيحيون المشرقيون في المستقبل سيكون بسبب غياب الكنيسة الغربية المختطفة عن التأثير على القرار السياسي او لنقل لأنها سجينة وغائبة وخاضعة لقرارات غربية استخباراتية ولأنها يجب ان تخضع للاصلاح الفوري .. وسيكون من نتيجة اصلاحها تدمير القوى الاسلامية الارهابية التي تتم رعايتها غربيا من الاخوان المسلمين الى داعش ومابعد داعش .. وسيتم تحرير الاسلام وتصحيح مساره بدل عمليات التجميل والترقيع .. فلا شك ان الاسلام الذي صار وجهه قبيحا ويعمل المثقفون المسلمون على اجراء عمليات تجميل ضرورية له بسبب الحروق التي اصابته والجروح التي تسببت بها عملية اختطافه .. ولكن كل هذا لن ينفع مالم يقم المثقفون المسيحيون في الغرب بعملية تحرير الكنيسة الغربية من هيمنة القوى العميقة الماسونية والصهيونية .. التي لم تخطف الاسلام الا بعد ان خطفت الكنيسة .. وكان صمت الكنيسة عما يجري في الشرق ابان الربيع العربي غريبا ومريبا رغم ان شعارات الارهاب كانت صريحة في عدائها لكل الالوان الدينية الشرقية ومع هذا فان الدول الغربية كانت مستميتة في الدفاع عن هذه القوى الظلامية ولم تنبس الكنيسة ببنت شفة واكتفت بالمواعظ والصلوات فيما كانت قادرة على تحريك الرأي العام الاوروبي لايقاف المذبحة في الشرق بالضغط على القوى الغربية التي حاولت منع روسيا وايران وسورية من ايقاف تمدد داعش والنصرة والاخوان المسلمين وقامت بتمثيليات الكيماوي وضربت بالطائرات والصواريخ الجيش السوري في كل مكان .. من الجولان الى القامشلي وحلب وادلب ودير الزور .. وصورت كل من يقف في وجه الارهاب الاسلامي على انه يقتل شعبه .. ويقتل قيم الحرية والديمقراطية .. هذا موقف من كان في الأسر فقط .. وخو من يحتاج الى جرعة حرية .. ومشروع تحرير ..

ولذلك فانني أقول لكل من يطالبنا بالاعتذار عما فعله الارهابيون الاسلاميون .. آسف لأننا لن نعتذر .. لأن هذا الارهاب هو نتيجة سقوط الكنيسة الغربية والجامع في حضن القوى الغربية العميقة .. ومشروع الانسان القادم يجب ان يكون تحرير نفسه بتحرير الديانات القديمة العظيمة من الأسر .. وبعدها سيولد الانسان الذي ينتظره الجميع .. والعالم الذي يسعى اليه الجميع ..

==================================

حلقة مفيدة من حلقات برنامج (رحلة في الذاكرة) عن منظمة اوبوس دي والتحالف المقدس بين الكنيسة الغربية والقوى السياسية العميقة ..

https://www.youtube.com/watch?v=JDPrcx6QgeM

Image may contain: one or more people

سهيل   منطق أعوج   January 8, 2019 5:25 PM
أنا أيضا لن أصلح نفسي حتى يصلح جاري نفسه
وجاري لن يصلح نفسه حتى تصلح جارته نفسها
والسياسي السوري وصاحب القرار
لن يغير شيئا من منهجه حتى يغير المواطن الأفريقي من تصرفه
الحقيقة أن هذا المنطق هو ما أفرغ الشرق من مسيحييه
هذا المنهج هو ما دمر سورية
هذا تحريض واضح ودعم فاضح للإرهاب
تمهيد وتأكيد أن الأمور سائرة للأسوأ
فبعد كل هذه الدماء لا أمل بتحسن منشود
فها هي المبررات التافهة جاهزة لداعش وأمثالها من رجال السلطة
فلا أمل بأي إصلاح سياسي أو اجتماعي أو فكري
بهذا المنطق سيزداد القمع ويتجذر الفساد
وما للمواطن إلّا أن يتعلق بأمل
أن يوما ما، شخص ما، في مكان ما وفي زمن ما
اعترف أخيرا بالخطأ واستجمع كل ما يملك من شجاعة
واتخذ القرار بأن يبدأ بداية جديدة
وترك الماضي بكل مساوئه التي ظهرت نتائجها
هذا التغيير مطالب به رجل السلطة بداية
وبنفس المستوى من الأهمية رجل الدين
وهذا لا يلغي مسئولية أي فرد بأن يشارك في التغيير
المرض ينخر عظامنا من الداخل
فلا إنكار ينفع ولا تأجيل لعلاج







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز