عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
يا شيوخ المسلمين، تعالَوْا إلى عرب تايمز لعلكم ترشدون

منذ أشهر وإن لي مقالاتٍ تتعلّق بالتساوي بين حظ الذكر وحظّ الأنثى في ميراث الوالديْن، وإنها تتوالى هنا نشراً في "عرب تايمز" مشكورةً أسرتُها؛ إذْ إن صفحاتها إنْ هي إلا "غرفة عمليّات قلبِ مفتوح" جراحةً شفاءً للقارئين.

ولولا يقيني من أن قول الله تعالى : "للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْنِ" لَيعني بجلاءٍ لا ريْب فيه، وما فيه حتى أثارة من خيط أسود في نسيجه، سواء سداةً أو في لُحمتِه، وما ذلك إلا من خلال الأدلة المكينة والبراهين المتينة- فلولا هذا اليقينِ الثابت الراسخ-  لَما كنتُ لأزجّ بنفسي في مخالفة أمرٍ حسّاسٍ قد سار عليه كلّ المسلمين نحواً من أربعة عشر قرناً ونصف قرن من تطبيقهم في الميراث أنّ للابن ضعفَ حظِّ البنت. فلست من الغفلةِ بحيث أذهب برجليَّ الاثنتيْنِ، وما أنا بالكسيح ولا الأعرج- لأذهبَ مختاراً لأرمي بنفسي عارياً في أعشاش الزنابير؛ فإن مِن لسْعها ما يكون أليماً قاتلاً.

  أما وقد اطمأن قلبي إلى أن أدلتي مضادةٌ لكل قذائف النقد، وأن براهيني مقاومةٌ لكلّ سخائف التفنيد، فقد دخلت الميدانَ واثقاً أن اليوم الذي ستلهج فيه ألسنة كل شيوخ المسلمين للشكر لعرب تايمز أنها قد قد بلّغتْ حكمَ الله تعالى على غير تردّدٍ ولا وجلٍ ولا خشيةٍ من أحد – هو يوم قريب قريب قريب.

وإنني من هنا أدعو كلّ مَن وجد أن عنده من السّهام أو الرماح أو الحرابِ ما يمكنه أن يصيب رأيي في مقتلٍ- ما عليه إلا أن يرسل بها إلى صفحات "عرب تايمز" مقالاتٍ لا تعليقات.

 وأمّا أولئك المرسلون إلى بريدي الإلكتروني بما هم وحدَهم أهله ومستحقوه من السباب والشتائم فما هم إلا أنفسٌ جبانة وخفافيشُ ظلام، وإنني لمنيعٌ أمام "فيروساتهم" فلست  في الصين مقيماً، ولا عدوى "الكورونا" تلحقني.

 ولستُ أبالي حين أعلنها: إن قولي بالمساواة بين حظ الأنثى وبين حظّ الذكر ما هو إلا "كورونا" بالمعنى الفيروزيّ، لا بالمعنى الفيروسي فحسْبُ؛ وإن "كورونا" corona في أصله لتاجٌ، وإن "كورونا" في لسان قومها لأكليلٌ.

وإنه ليومٌ غير بعيد حين يتجلّى الرأي بالمساواة "كورونا" فيروسيّاً، يوم أن تكون قد انمحقت وانسحقت به كل الأقوال الحاكمة جوْراً بأن حظ الأنثى نصف حظ الذكر، ويوم أن يتعلّى القول بالمساواة من خلال صحتِه "كورونا" فيروزيّاً، يومئذ يكون إكليلاً تاجاً يسرُّ الناظرين.

وليست فارقةً معي على أيّ المعنييْنِ كان حكم غيري، كما لم تفرق مع "فيروز" من قبل.

"فأمّا الزبدُ فيذهبُ جفاءً وأمّا ما ينفعُ الناسَ فيمكثُ في الأرض".







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز