نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
الأحزمة الأمنية لتركيا واسرائيل .. حقول الموت للرؤوس الحامية ..

ليس الغيب مجهولا الا للجاهلين .. فكيف اذا كان الغيب مرسوما على حدود ذاكرتنا كالوشم .. ومن لم يعلم فليسأل من يعلم ان الاحزمة الامنية لاتقام الا للدول التي تخشى على وجودها لأنه وجود قلق .. ولذلك لاتوجد دولة في العالم تزنر نفسها بمنطق الاحزمة الامنية والمناطق العازلة الا اسرائيل .. فهي التي اخترعت هذا المنطق والطريقة في البقاء .. لكن الامم التي تظن ان النوم تحت الشراشف والاقبية الأمنية والسقوف العالية والاسمنت المسلح ليست لها مقومات الامم .. وهي تحاول تجنب الفناء .. الذي سيأتي اليها من قلب الأقبية ومن قلب الأحزمة الأمنية ..

تركيا تتبنى كل ماتتبناه اسرائيل .. فهي تريد مناطق عازلة وحزاما امنيا بنسخة طبق الاصل عن نسخة اسرائيل في جنوب لبنان التي بنت الحزام الامني في لبنان بعمق 40 كيلومترا .. وبنت الحزام الأمني الذي سمته الجدار الطيب لاسكان جبهة النصرة فيه كمخافر حدودية ومناطق عازلة فوق الحزام الأول الذي بنته في الجولان منذ عام 1967 .. ورغم هذين الحزامين في الجولان فانها كانت ترغب في حزام ثالث يصل الى حمص برعاية روسيا واميريكا .. ليكون نسخة عن الحزام الامني الذي منحته لها في سيناء معاهدة كاب ديفيد التي حولت كل سيناء - باستثناء قشر رقيق عند قناة السويس سمته المنطقة أ - الى منطقة عازلة امنية .. وصنعت كل الاردن منطقة عازلة امنية شرقية عندما صنعت من الملك الذي يحكم الاردن جاسوسا اسمه المستر بيف .. زوجته من سيدة يهودية اعطت لابنها عرش الاردن كي يبقى الحزام الأمني آمنا ..

اسرائيل تريد الاحزمة العازلة والآمنة لتحميها لكنها تقيم الاحزمة الآمنة خارج حدودها لأنها تعتبر خارج الحدود جزءا من الحدود التي ستضمها لاحقا لأنها تؤمن انها تمتلك الارض ماوراء الحدود ومن حقها اقامة الاحزمة الامنية فوقها ..

الحزام العازل الذي ينوي ابو بلال تصميمه وزرعه بالمستوطنين والمهاجرين يحتاج موافقة روسيا واذنها .. ولذلك فانه سيذهب الى روسيا ويقدم عرضه القاضي بانسحاب من ادلب فورا مقابل وضع منطقة آمنة تركية باشراف روسيا وضمانتها بحيث لايحس السوريون بالقلق على مستقبل هذه المنطقة ولايلقنونه درسا قاسيا في حرب العصابات التي يجيدونها .. وهو يرى العرض شبيها بما عرض الاسرائيليون على الروس في منطقة الجولان عندما قدموا ضمانة مؤقتة لخروج المسلحين .. بمعنى آخر يدرك أبو بلال ان اتفاقه مع الامريكيين لامعنى له اذا لم يكون بضمانة روسية .. لأن أبا بلال رأى بأم عينه مصير الحزام الامني الاسرائيلي في جنوب لبنان الذي انتهت حكايته على يد حزب الله وكان الهروب الاسرائيلي شبيها بهروب الأمريكيين من فييتنام .. ورأى ابو بلال ان الحزام الأمني العازل فوق الجولان (الجدار الطيب) الذي كان من المقرر ان تملأه جبهة النصرة كيف تلاشى وذاب مثل جدار الثلج في سفح بركان سالت منه الحمم .. والجولان نفسه صار وجها لوجه من محور المقاومة الذي أحرق الحزام الامني في جنوب لبنان كقطعة قماش مبللة بالبنزين ..

مصير الأحزمة الآمنة التي تقام خارج الحدود كي تسرق ماوراء الحدود .. مصيرها ان تكون مثل حقل من السم من يأكل منه وجبة شهية مسمومة سيموت ..

نصيحتي لأبي بلال أن لايذهب الى موسكو لسببين .. الأول: ان بوتين لن يعطيه المنطقة الآمنة التي يريد لأنها ليست ملكه .. وسيقول له بوتين: يارجب ماتطلبه ليس ملكي بل ملك الاسد وشعبه .. وأنا لاأستطيع ان أعطيك مالاأملكه .. ولاأستطيع ان أعطيك وأعطي ثوارك مامنعتكم عنه بالقوة ..

والثاني: انه لو اجتمع الكون كله ليعطيه المنطقة العازلة فاننا سنضربه فيها ضرب غرائب الابل .. وسنملأ فم الجيش التركي دما .. وستعود قوافل النعوش الى تركيا بدل قوافل النفط المسروق والقمح المسروق وقوافل المصانع المسروقة من حلب .. وستكون مواكب النعوش اكثر من مواكب السياح في كل تركيا كما كانت نعوش الجيش الاسرائيلي والامريكي تتدفق من لبنان والعراق ..

وهناك امر آخر أتمنى أن يصل الى (أبو بلال) .. فقد قال المراسلون الصحفيون الغربيون الذين حضروا اليوم المؤتمر الصحفي لصاحب مشروع المنطقة العازلة في الشمال السوري انه كان مبتهجا في المؤتمر الصحفي والذي أنهاه بمصافحتهم ليرضيهم وليشكرهم واعطى كل واحد علبة فيها هدية مكونة من أربطة عنق حريرية فاخرة .. الا أن بعض الصحفيين الغربيين تركوها في الفندق الذي جاء اليه وبعضهم رماها في سلة القمامة لأنه لايريد ان يأخذ هدية حريرية مبللة بالدم من قاتل .. ومعنى هذا ان العالم صار يستقرف هذا الرجل وسيرى ان حربنا عليه واثخاننا له بالجراح ستكون جهدا مشكورا .. كما صار العالم يقدر للسوريين وجيشهم تلك المهمة الأسطورية التي قدمها للعالم باجهازه على أكبر مشروع ارهابي في التاريخ البشري .. بأن قطع أذرعه التركية وغير التركية .. وبتر له أرجله فغدا عاجزا عن السير والتحرك .. وسيكون العالم - حتى وان أنكر - مسرورا اذا ماقطع له رؤوسه في تركيا .. وطبعا الرأس الأكبر في اسرائيل .. رأسا الارهاب في هذا العالم .. وتذكروا انه حيثما أقيمت الأحزمة الأمنية أينعت الرؤوس التي تقطف في مواسم الحصاد .. فحيث اقيمت الأحزمة سقطت فوقها الرؤوس .. الأحزمة ياأبا بلال لاتحمي من الموت .. واسأل نتنياهو وباراك يخبرانك الخبر اليقين

===============

صورة الأسد والمبعوث الروسي من تصميم صديق من فلسطين المحتلة

Image may contain: 3 people, people smiling, people standing
Image may contain: 1 person











تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز