احمد علي
ahmed.laarfi@outlook.com
Blog Contributor since:
15 July 2019



Arab Times Blogs
الحمدلله على قولة أنا، مرة أخرى أشياءُ لا تعرفها، اعرفُها..

خُلق كل إنسان مختلفا متفردا عن الأخر. حتى في البصمات بأنواعها، لا يتفق وجود إنسانين، في هذا الكون، لهما نفس البصمة.

العقل هو التمييز للإنسان وهو التكليف له، فنحن لا نعلم عن محاسبة لأحد غير الجنس البشري. هذه المحاسبة، كل فيها مستقل بذاته وأعماله. لا يوجد والد يؤخذ بجريرة أبنه أو أبنائه، اللهم الا إن كان سببا رئيسا في فعل سيء قام(وا) به، وآنذاك لا تتشابه العقوبة والجزاء. فقط في العسكرية، "السيئة تعم، والحسنة تخص"، ويحاسب المخطيء وغير المخطيء معا نفس الحساب.

في الأزمنة الغابرة كان الله يأخذ أقواما جملة بأعمالهم، وهناك إستثناءت في ذلك، لأن الله خبِر نفوسهم وعلم أعمالهم. وفوقها من الأصل إنتفت صفة الحساب لأنهم غير مؤمنين بالأساس، كل بالرسالة التي بعثت إليه.

نسمع البعض يقول أنا والعياذ بالله من قولة أنا، والمقصود هو إنتفاخ وتورم الـ"أنا" السيكولوجية عنده، والقصد من كلمة "أنا" بشكلها الطبيعي، هو أن كل نفس بشرية خلقت مختلفة تماما عن الاخرى، حتى في حالات التوآئم. الإختلاف ليس في الشكل أو اللون فقط، والشكل يشمل كافة الخصائص، بل في السلوك والذوق وخلافهما. لذا في مجموعنا، كلٌ، وحين نتكلم عن أفراد يكون كل واحد "أنا" مستقلة.

لا أعرف لماذا التعوذ من الأنا رغم أنها قمة الابداع والتفرد. كل واحد "أنا" مختلف في كل شيء عن الأخر وهذه قمة الإعجاز، فولا التنوع لإختل ميزان الكون. لذا فالحمدلله على قولة أنا.

أشياءُ لا تعرفها، اعرفُها..

إنٌ تلكْم من حسناتِ الدنيا!

أنْ تعرف أشياءَ..

لا أعرفُها!

أنْ تبقَ في زمنٍ، غير الزمنَ الـ(أحياه)!

******

دنياك..

تلك حياة لا أعرفها!

أنت.. منْ تعرفها..

تفهمها..

تفقهها..

تشربها دون تنفس، دون حتى..

أنْ ترشفها..

مرات، مرات!

رشفات، رشفات!

*****

لا أفهمُ صنفَ العيشِ الثابتِ!

أشربُ، أتنفسُ..

أتأنى في أشواقي، في مشياتي..

في كل الدقاتِ.. لقلبي..

وتفصيل حياتي!

أبدا.. اقسم.. أني..

لا أعرف! لا أفهم!

*****

أنا غيرٌ عن أنت..

لن أجزم أني عشت حياتي.. بالقرطاس..

كل الأشياء حسابات في حسابات..

لا تنقص منها أهات..

لا أُلفح فيها بنسمات!

*****

اعذرني قد ألقيت الورقة..

منذ سنين..

ورميت القلم في الغيابات..

وشطبت جميع حساباتي!

*****

أعذرني أني..

لا اجتر مشية أخر غير عني..

في جلِ الصفاتِ..

لم يولد في ذاتِ التاريخِ..

لم يحي حياةً شبه حياتي..

حتما –أيضا- لما يموت يوم مماتي!

وإن كانْ!

من يضمن منْ ماتْ..

قبل الأخر باللحظاتِ!

علمني استاذ اللغة العربية لخمسة أعواما أنٌ "لمُا" بخلاف الوصل، هي نفي مستمر، وقد تكون إدماج لـ"لن" و "لم".







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز