مريم الحسن
seccar4@wanadoo.fr
Blog Contributor since:
16 October 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
صدام الحضارات و حرّاس الثقافات الجزء الثاني

بالمحصلة على الفرد المتحضر فعل كل ما يحقق لمجتمعه فرص استمرار بقاء الحياة نابضة فيه, و تنميته و تطويره بما يخدم دوام ازدهاره و تحصين منعته و تهيئته بكل أسباب نشوء الدولة و تأسيسها. بمعنى آخر, على المتحضر أن يجعل من مجتمعه مجتمعاً محكوماً بقانون مقبول من قِبل جميع أفراده, قانون يُديرُهم و يرعاهم و يُنظّم علاقاتهم الإجتماعية بقواعد الحقوق و الواجبات الصريحة و العادلة. و على المتحضر أيضاً تقوية موطنه اجتماعياً عبر إيجاد المؤسسات الناظمة لنشاطات أفراده الثقافية و الإجتماعية و التشريعية, و تحصينه أمنياً و إقتصادياً بالابتكارات و التقنيات و تطويرها بالتوازي مع تطوير العلوم و المعارف و التشريعات و القوانين بما يخدم بقاءه و ازدهاره و استمرار دوامه, وتحقيق رخاء أفراده و بالتالي تمسكهم به و المحافظة عليه.أي أن على الفرد المتحضر تأمين الشروط اللازمة لنشوء دولة القانون التي تُعتبر النواة الأولى في الجسد الحضاري و التي منها ستتوالد و عبرها ستطور القيم الحضارية المتعارف عليها في عصرنا الحديث.

و لربما يقول قائل منا بعد هذا التعريف أن تأسيس الدول و تنصيب القانون حاكماً فيها لا يعني بالضرورة تحقيقها لشروط الحضارة و تمتعها بأسباب الرقي الحضاري و هذا صحيح, فلكي تتحقق شروط الحضارة في أي مجتمع كان, على القانون الحاكم فيها أن يترافق مع التقدم العلمي و المعرفي و يتطور بشكل دائم ليتلاءم مع تطور إنسانه المعرفي و العلمي بما يخدم ازدهار مجتمعه و رخاءه و تحقيق الأمان الإجتماعي فيه. و لعل أفضل من بيّن كيفية تقييم المستوى الحضاري في المجتمعات و إمكانية تحققه فيها و تطويرها حضارياً, ما قدمه و بيّنه العالم و الفيلسوف الإنكليزي فرنسيس بايكون في قوله أن " الحضارة أو ( التنظيم المتمدن للجنس البشري ) يتقدم فقط حين يتلاءم نظامه الاجتماعي مع النظام الكوني" و أضاف عن كيفية تقييم مستوى الحضارة في المجتمعات " يمكننا تقييم و معرفة مستوى التقدم في أي حضارة ما, من خلال قياس حركة تأثير الإكتشافات العلمية على تشريعاتها" و بيّن أن السبيل إلى التحضر لا يتحقق إلا عن طريق فهم عمل الطبيعة و الكون و عبر التقدم في العلوم الطبيعية و الفيزياء تحديداً, فقال" لإيجاد مواطنين متحضرين في العالم ( و هذا هو المعنى الأصلي و الهدف من مفهوم الحضارة ) يجب على قانون المدينة أن يتشابه مع قانون الطبيعة كصورة طبق الأصل, لأن الطبيعة بما هي أكثر ثباتاً في تأكيداتها من الإنسان في أوهامه, سترد إلى العدم كل أوهام الهمج الناكرين لقوانين الفيزياء " 1

III الثقافة

لعلّ أقدم تعريف للفظة و جذر كلمة "ثقافة" في اللغة العربية ما قدّمه أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي, المولود في عُمان سنة 718 م و المتوفي في البصرة سنة 790 م, في معجمه اللغوي كتاب "العين" , حيثُ فيه عرّف فعل ثقف و كلمة ثقافة متسلسلاً في تقديمهما كالتالي ثقف: قال أعرابي: إني لَثَقْفٌ لَقْفٌ راوٍ رامٍ شاعرٌوثَفِقْتُ فلانًا في موضع كذا أي أخذناه ثَقفًاًوثقيفٌ: حي من قيسوخلٌّ ثقيفٌ قد ثقف ثَقافةًويقال: خل ثِقِّيفٌ على قوله: خردل حريف، وليس بحسنوالثِّقافُ: حديدة تسوى بها الرماح ونحوها، والعدد أَثقِفةٌ، وجمعه ثقفوالثَّقْفُ مصدر الثَّقافة، وفعله ثَقِفَ إذا لزم، وثَقِفْتُ الشيء وهو سرعة تعلمهوقلب ثَقْفٌ أي سريع التعلم والتفهم.2

أما التعريف الحديث للفظ ثقافة فلربما أفضل من قام بتعريفه في قالبٍ لغويٍ عربيٍ حديث و وصفّفه توصيفاً دقيقاً مفصلاً شمل في تقديمه كل أبعاد مفاهيمه العصرية التي ضمّنتها فيه و ألحقتها به مختلف الدراسات التي انتجتها حقول العلوم الإنسانية تلك التي عنيت بتتبع أصول ولادته عبر التاريخ لفهم دوره و وظيفته اجتماعياً, فكان ما قدمه معجم اللغة العربية المعاصرة لواضعه الدكتور أحمد مختار عمر, حيث جاء في تعريف هذا المُعجم للفظ و مفهوم كلمة ثقافة و مشتقاتها من أفعال و مصطلحات مركبة منها ما هو منقولٌ منه كالتالي ثقُفَ يَثقُف، ثَقافةً، فهو ثَقِف* ثقُف الشَّخصُ: صار حاذقًا فطنًا (انكبَّ على المطالعة حتى ثقُف). ثقِفَ يَثقَف، ثَقَفًا، فهو ثَقِف، والمفعول مَثْقوف (للمتعدِّي). * ثقِف الشَّخصُ: صار حاذقًا فَطِنًا (ثَقِف العامل). * ثقِف الشَّيءَ: ظفِر به أو وجده وتمكّن منه {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ}[قرآن]. * ثقِف الحديثَ: حذَقه وفطِنه، فهِمه بسرعة (ثقِف العلمَ/الصِّناعةَ). تثاقفَ يتثاقف، تثاقُفًا، فهو مُتثاقِف* تثاقف الشَّخصُ: ادّعى الثَّقافة (إنَّه يتعالى ويتثاقف على الجماهير). * تثاقف الشَّخصان: تبادلا الثَّقافة (أمر يدلّ على تثاقُف حضاريّ- بينهما تثاقف متكافئ بعيد عن التبعيَّة). تثقَّفَ/تثقَّفَ على يتثقَّف، تثقُّفًا، فهو مُتثقِّف، والمفعول مُتثقَّف عليه. * تثقَّف الطَّالبُ: 1 - مُطاوع ثقَّفَ: تعلّم، تزوَّد بفروع من المعرفة (تثقَّف العقادُ ثقافةً موسوعيَّة). 2 - تهذّب. * تثقَّف على يد أستاذه: تعلَّم وتدرَّب، تلقَّى العلم والمعرفة منهثقَّفَ يثقِّف، تثقيفًا، فهو مُثقِّف، والمفعول مُثقَّف. * ثقَّف المعوجَّ: سوّاه وقوَّمه (ثقّف العود). * ثقَّف التِّلميذَ: أدَّبه وربّاه، علّمه ودرَّبه، وهذَّبه (ثقَّف الشبيبةَ/ابنَه- مطالعة الإنسان تُثقِّف عقله- ثقَّف الأخلاق: أصلح السلوك والآداب).

تَثْقيف [مفرد]: مصدر ثقَّفَ.* التَّثْقيف الذَّاتيّ: اعتماد المرء على نفسه في اكتساب ثقافته خلاف من يتثقّف على أساتذة أو في مدرسة. * تثقيف البلد: إصلاح أمره أو تقوية وسائل دفاعه.

ثقافة [مفرد]: جمعه ثَقافات (لغير المصدر): 1 - مصدر ثقُفَ. 2 - علوم ومعارف وفنون يدركها الفرد (لابد للشاعر أن يمتلك ثقافة أدبية وعلمية غزيرة) (*) ثقافة أساسيَّة: هي مجموع السِّمات الثَّقافية التي توجد في زمان ومكان معيَّنَين وغالبًا ما تشير إلى تلك الثَّقافة التي تمهِّد أو تيسِّر انبثاق المخترعات- ثقافة عامَّة: ثقافة في المجالات العامَّة الضروريَّة. 3 - مجموع ما توصَّلت إليه أمَّة أو بلد في الحقول المختلفة من أدب وفكر وصناعة وعلم وفن، ونحوها؛ بهدف استنارة الذِّهن وتهذيب الذَّوق وتنمية ملكة النَّقد والحكم لدى الفرد أو في المجتمع (للثَّقافة العربيَّة الإسلاميَّة تاريخ طويل) (*) الثَّقافة الشَّعبيّة: هي الثَّقافة التي تميِّز الشَّعب والمجتمع الشّعبيّ وتتّصف بامتثالها للتقاليد والأشكال التنظيميَّة الأساسيَّة- الثَّقافة المضادّة: اتجاه ثقافيّ يحاول أن يحلّ محلّ الثقافة التقليديّة بمعناها المألوف- الثَّقافة المهنيّة: هي الثقافة التي يلمّ بها الذين هم على درجة عالية من التعليم أو التمدُّن في المجتمع- ثُنائيّ الثَّقافة: خاص بثقافتين مميَّزتين في دولة واحدة أو منطقة جغرافيَّة واحدة. 4 - بيئة خلَّفها الإنسان بما فيها من منتجات ماديَّة وغير ماديَّة تنتقل من جيل إلى آخر.5 - تراث أدبيّ وفنيّ ومسرحيّ بصفة عامَّة، أسلوب حياة معين أو أعمال وممارسات النَّشاط الفكريّ ولاسيّما النَّشاط الفنيّ. * ديناميات الثقافة: مذهب ثقافيّ يطبق مفاهيم التحليل النفسيّ على دراسة السلوك أو السمات الثقافيّة، بمعنى تأثير التكوينات النفسيّة اللاواعية على تنظيم الظواهر الثقافيّة. * عالميَّة الثَّقافة: تعميم الثقافة بمنطق إنسانيّ، والانتقال بالتراث المحلِّيّ إلى آفاق إنسانيّة عالميّة بهدف إيجاد تقارب الثقافات في إطار التعدُّد والتنوُّع الثقافيّ.3

III.1 نشأة و تطور مفهوم الثقافة عبر التاريخ

III.1.1مفهوم الثقافة قبل القرن العشرين

نشأ لفظ "الثقافة" (culture ) و تطور في أوروبا , لا سيما في فرنسا كمصطلحٍ حضاري تنويري, و في ألمانيا كمصطلح خاص بالهوية الوطنية و مناهض للمفهوم الحضارة الفرنسي الطابع في حينها. و كان يقصد منه ,بمفهومه التنويري, عملية إصلاح المرء ثقافياً و ترقيته اجتماعياً و تهذيبه أخلاقياً عبر تعليمه وتلقينه ما أمكن من معارف و علوم, بحيث كانت عملية التثقيف هذه تُعتبر مرادفاً لفعل (cultiver ) المُراد منه استصلاح الأرض و العناية بها و زراعتها لتحسين إنتاجها و مردودها, أي أن تثقيف الفرد عبر تعديل مهاراته و تغدية روحه فكرياً و أخلاقياً من خلال التعليم و التربية كان يُشبه مجازاً لحد ما عملية استصلاح الأرض الزراعية.

كما أن مفهوم الثقافة في تلك الفترة, أي في منتصف القرن الثامن عشر, كان يُعتبر مرادفاً و ملازماً لمفهوم الحضارة. فالحركة التنويرية التي سادت أوروبا بين القرنين الثامن عشر و التاسع عشر كانت تعتمد عملية التثقيف منهجاً لها في معركتها الهادفة إلى تحرير الإنسان و الارتقاء به حضارياً. لا سيما أنها اعتمدت التنوير العقلي و العقلانية و التفلسف الحر أدوات لها في معركتها ضد قوى التفكير السطحي المتوالدة من رحم سطوة القدرية الغيبية و المعتقدات اللا عقلانية التي كانت منتشرة في أوروبا منذ العصور الوسطى و ما قبلها. و كما هو معروف, فإن تغليب روح العقل و إعماله عبر التفكر الحر و دفعه نحو الانفتاح على دراسة العلوم الطبيعية و الفيزياء و حضّه على الابتكار و الاختراع و التحديث و التجديد و التطور هو من صميم العمل التحضري و الغاية من التوجه نحوه. أي أن عملياً حركة التنوير و عمليات التثقيف الملازمة لها كانت تُعتبر منظومة من ممارسات فكرية و سلوكية ذات طابع تحضّري الهدف منها مناهضة أفكار الثقافة السائدة حينها, كتلك التي تقوقعت لعقود طويلة في سجنٍ حصينٍ من المعتقدات الموروثة أو في معتقلات الفعلِ الإيماني المُسلّم به نقلياً من دون أي تفكّر نقدي عقلي يطلقه من أسر سطوة السلطة الدينية التي كانت تتحكم بأسلوب حياة الفرد الأوروبي و بسلوكه و بنظرته إلى الحياة و بطريقة تفكيره و تحاصره عقائدياً بأفكارها المفروضة, فتحارب بها و به أي ميل ممكن يدفع باتجاه العلم و المنطق و النقد للموروث اللا عقلاني بتهمٍ تنوعت بين الهرطقة و الإلحاد و التجديف و السحر.

فعل التوأمة هذا بين مفهوم الثقافة التنويرية, التي احتضنتها لغةُ الفلسفة الفرنسية, و مفهوم الحضارة العلمية التطورية, ذات التوجه الكوني و التي احتضنتها و دعت إليها الحركة التنويرية, أي ترادف مفهومَي التثقف التحرري و التحضر الإنساني النهضوي بالمعنى الشامل, أدى إلى نشوء حركاتٍ مناهضة لعملية التوأمة هذه غلب عليها طابع التمحور حول الثقافات المحلية في البلدان المجاورة لمركز النهضة التنويرية, و التي وجدت في انتشار حركة التثقف أو التحضّر على الطريقة الفرنسية تهديداً لوجودها و لثقافاتها و أيضاً لمعتقداتها, التي نالها فعلاً نصيبها من غزو النهج التنويري الفرنسي و التفكير الحر ذي الميول العلمية و المادية, فنجم عن ذالك تصادم بين مدرستين فلسفيتين واحدتهما تمركزت في فرنسا دعت إلى العقلانية و التنوّر و الإيمان بالحقائق المادية و العلوم الطبيعية و بحرية الإنسان و قدرته على تطويع الطبيعة و تغليب قيمه التحضرية كجزء من ثقافة عامة كونية تشمل جميع المجتمعات بغض النظر عن الاختلاف العرقي أو الثقافي , و أخرى عُرفت بالمدرسة اللا عقلانية انطلقت و تمركزت في ألمانيا دعت إلى التشبث بالقيم الوجدانية و الثقافات المحلية و الهوية العرقية و روّجت لها كضرورة ملحّة لحماية خصوصيات المجتمعات المختلفة و ذلك لمنع غرقها و ذوبانها في طوفان المد الحضاري ذي الطبيعة المادية ( و أيضاً ذي الهوية الفرنسية) .

و لربما أبرز ما عبّر عن تلك المرحلة من معركة التنوير و عن مفهوم التثقف الملازم لمفهوم التحضر الساعي خلف الرقي الإنساني الكوني الذي لا يمكن بلوغه و تحصيله إلا عبر فعل التحرر الفكري و الجرأة على اتخاذه كقرار حاسم و شجاع يدفعُ بمن اختاره نحو النضوج و التحضر, و إلى التحرّر من استبداد الثقافات الموروثة , و الانعتاق من أسر ذاته لعقلها في سجن تفكير الآخرين عنها و سيطرتهم عليه, هو ما قاله الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط في مقالته المعنونة  " ما هي الأنوار؟" و التي فيها عرّف التنوير, أي التثقف و التحضر على أنه " خروج الإنسان من حالة القصور و عدم النضج الذي تسبب به لنفسه بنفسه" و أضاف موضحاً أسباب عدم النضج الذي اعتبره إعاقة جذورها الخضوع و غياب إرادة التحرر و ليس القصور العقلي أو التميّز العرقي أو عدم القدرة على التعلّم و تلقي المعارف و إنتاجها "إنّ حالة عدم النضج هذه هي إعاقة ناجمة عن عدم استعمال المرء لعقله باستقلال من دون قيادة شخص آخر. كما أن غياب النضج لا يكون بسبب ضعف ما في العقل بل بسبب غياب القرار الشجاع باستعمال العقل الذاتي من دون قيادة شخص آخر".

hamed   when we study our misery 1   May 10, 2019 11:53 AM
When we will begin to write about the trivialities which some fill our son´s head , or when they involve in them the racism , the sectarianism the hatred of the other which produce distrust weak personality and cowardice when we begin to write for the need of modern laws to fit the development of the society, instead the present ones which petrified the society under the what is called religious laws while they were written by men before more than 1500 years ago WHEN we begin to write about the political absolute religious regime which corrode our society,repressed the political and the cultural freedom imposing the herd psychology fear and taboos , when we begin to find reasons why we boast always levitating cocky that we are great while we changed only the camel by the plane ,and our scientists and committed democratic intellectual are persecuted who are declared apostates or their books are burnt , why we remain silent when we see these hallucinated who nominate themselves the guardian of the moral , who think that they are elected by POWERFUL to be His representative on the earth

hamed   second part 2   May 10, 2019 11:54 AM
, When we begin to write about the methods of teaching and the contains of the social and human text books of our students , The distribution of wealth or to write something objective and meaty about the economic system regardless what school, About the poverty the corruption which is invaded all the state institutions and corrupt the mentality of the society ,the chaos and total absence of order ,this situation favor all the opportunists and the corrupts .To remain speaking about the other foreign will not solve our problems delay and misery ,It is impossible to grow up and overcome our problems he if we don’t know our problem and to have the intellectual courage to recognize them .It is true that we lack for information and documented verified references so as to develop these subjects, it is up for our vanguard intellectual to construct these references so as to be the base of starting so as to gain the opacity of the damned holder of power







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز