بشار نجاري
babaluta@gmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
خواطر من زمن الحرب والحب ..
الحروب الاقتصاديه و أفقار الشعوب جزء مهم من الحروب التقليديه، والامريكان بارعون وخبراء وخبثاء في استخدامها  بالمال يشترون محطات الاعلام ومعهم الاعلاميين  وبالمال يشترون ضعاف النفوس والمنافقين والوصوليون ، و في عالمنا العربي والإسلامي يكون بقايا الشيوعيين والاخونجيين وبعض من  المنافقين البعثيين هي اهم الشرائح التي يستهدفونها فلا تستغربوا إن وجدتم ( فيصل القاسم  و عزمي بشاره والقرضاوي وميشيل كيلو والعرعور  و برهان غليون ومعهم قطيع من المستشيخين ومن الباحثين عن الشهرة والمال في سلة واحده وفي قطيع واحد يسيرون خلف ثور  معروف ويحدد مسارهم كلب  يلاحقهم بعواءه فلايحيدون عن الطريق، فها قد مضت ثمانية سنوات على اوسخ وأقذر حرب ومؤامرة واجهت الامه ولاتذال هذه الفئة تسير في نفس الدرب الذي رسم لها منذ اليوم الاول يحدد مسارها  عواء  الكلاب وهي عبارة عن (مجموعة من محطات الاعلام المعروفة التوجه والاتجاه) وكتلة من المال لاتنتهي معروف من يقف ورائها ويضخ بها روح الحياة!
_ وحتى نفهم الأمور بشكل أوضح علينا العودة الى التاريخ ، ذلك انه في عام 1934 كان من دواعي وضع السريه المصرفيه في سويسرا هو ملاحقة الحزب النازي الالماني الناشيئ لرؤوس الاموال الالمانيه الخائفه والمهاجره خارج بلدها ، فكانت السريه المصرفية نوع من الأمان لجلب تلك الأموال  ....وهذا لم يمنع استمرار السريه حتى بعد سقوط النازيين لابل انتشر  هذا العرف المصرفي  على مستوى اوسع في البنوك العالميه ، وصفة السريه البنكيه هي كذبة لجلب الأموال في المرحلة الاولى ثم لسرقتها في المرحلة اللاحقة  ....وهنا يأتي السؤال : لماذا سمح ببقاء السريه المصرفيه وخاصة انها اصبحت تستخدم في بعض الاحيان لاخفاء الجرائم الماليه بحق الشعوب ....؟؟ وهل فعلا هناك سريه مصرفيه حين نرى وخلال فرض العقوبات الامريكيه على البلدان المعاديه لامريكا و لأسرائيل و توجهاتهما  كيف يتم الحجز على اموال الدول او الافراد وكيف يتم كشف السريه المصرفيه بقرار سياسي يخضع له القانون حتى ولو كان المودع له حصانات وضمانات مصرفيه ....؟؟ كلنا نذكر كيف تبخرت المحفظه الماليه للعراق في البنوك الغربيه وكيف تم تجيير قسم منها للعب دور الداعم لمعارضي الدوله العراقية  ....؟؟ونذكر كذلك كيف وضع الغرب يديه على اموال الشاه و أيران بعد سقوطه وكيف تم الحجز على اموال الدوله الليبيه و استثماراتها  وسرقة قسم كبير منها وخاصة التي كانت مودعه بعيدا عن نظر الايداعات الحكوميه ....؟؟و حتى الآن كيف قامت الحكومه الامريكيه بحجز اموال فنزويلا التي تبلغ عدة مليارات ووضعتها تحت تصرف المعارض غويدو   .!كلها تصرفات خارج القانون الدولي و في العمق كلنا نذكر ازمة الرهن العقاري قبل أكثر من عشرة سنوات  في امريكا وكيف افلست البنوك والشركات العملاقه وكيف اختفت اموال المودعين بلا اي تبرير مقنع حتى الآن ...ولكن حسب تسريبات ويكليكس فإن هناك قائمة بالاموال التي لم يتم المساس بها في هذه الازمه التي اوقعت امريكا بعجز وصل الى 7آلاف مليار دولار ....هذه القائمه كان يتم نقل اموالها الى مناطق تعتبر بمثابة الملاذ الضريبي ...واسس من اجلها شركات وهميه ولكنها هي الاخرى معروفة ومكشوفه وتعرف  بشركات (الاوف شور) وكان تمركزها في بنما وبعض الدول الاخرى كقبرص مثلاً ....؟؟ و بقيت هذه الشركات تستقطب رؤوس الاموال التي تبحث عن الملاذ الآمن حتى وصلت الامور الى المواجهة مع اليسار الامريكي اللاتيني الذي دعم جهود روسيا والصين والهند في إقامة التحالف الاقتصادي لمواجهة تغول البنوك ودوله العميقه التي  تتحكم بها الأيادي القوى الخفيه التي تهيمن على العالم .
و أمام هذا الواقع خلق مايسمى الصحافه الاستقصائيه التي كشفت اسماء الشركات المموهة هناك  و المقنعه مما دفع الاف بي آي للتحقيق في الموضوع وخاصة انها كانت تمرر اسماء المافيات الدوليه . و أنطلاقا من هذا الواقع بدأ مايسمى صراع السوق السوداء الماليه نتيجة هجرة الاموال وتجولها دون ضمانات و دون رقيب وهي تبحث عن اماكن محميه وخاصة منها الأموال الخليجيه والسعوديه في الدرجه الاولى والعربيه بشكل عام  ....مما ادى لتوظيفها حسب المخطط الامريكي والدوله العميقه هناك في حروب منتشره حول العالم واولها الربيع العربي (العبري) الذي كان يشكل اكبر عملية تبييض و سرقة اموال عرفها التاريخ  فلقد سيطرو على خزائن المال في الخليج العربي وادخلوهم في أذمات مالية مخيفه و بدل ان تصرف اموال العرب على التنميه والتصنيع وبناء البنى التحتيه ومحاربة الجهل والتخلف صرفت على القتل والدمار وتدمير البنى التحتيه ونشر الجهل وكل من ينكر هذه الحقائق إما جاهل أو هو جزء من هذه اللعبة والمؤامرة القذره.....؟؟
والآن لو دققنا في فترة  الحرب على ليبيا والعراق وسوريه واليمن لرأينا وحسب دراسة اعدتها البي بي سي أن هناك مايقارب ال4 آلاف مليار دولار وبحسب معلوماتي الرقم اكبر من ذلك  بكثير  تم  سرقتها و تبييضها في هذه الحروب وخاصة عن طريق شركات النفط والسلاح ....من خلال سرقة حقول النفط العراقيه والليبيه وحتى السوريه ....مع اجبار دول الخليج على تمويل هذه الحروب من جهة اخرى ....في ظل اختفاء البنوك المركزيه لليبيا والعراق واصولها الماليه .....؟؟ نعم تعرض العرب جميعاً  و دولهم  لسرقات مبرمجه لم يعرف لها التاريخ مثيلا، واللاسف لايذال بعض المخدوعين يتكلمون عن ثورات وكأنهم يعيشون في العصور الوسطى لايقرأوون ولايعرفون شيء عن محيطهم الدولي ، أو ليس هذا وجه من وجوه التخلف الذي يعيشه بعض ابناء هذه الامه للأسف والذي نعاني منه و دفعنا ثمنه جميعاً ؟ .... ان ترامب لايبتز  السعوديه ودول الخليج  وقطر فحسب  و إنما  في الواقع هو يمول حرب اليمن للسيطره على اكبر حقل نفط في التاريخ موصول بين الاراضي السعوديه واليمنيه ، وما قصة الصراع السني الشيعي أو الحوثي السني اللا لعبة من لعب الكبار الخبثاء للمساعدة على دمار هذه الامه و إركاعها..؟
وللأسف فإن لكل دولة  من دول الخليج دور مجبرة على القيام به قد يكون إعلامي تعبوي كالدور الذي اجبرت قطر على القيام به أو لوجستي ومالي  وهو الدور الذي كلفت به السعوديه، والمصيبة للأسف كبيره فنحن الان أمام دول عربية أصبحت عاجزه ذبحتها الفتنة و دمرها الشقاق و القضيه تحتاج اليوم الى رؤية عميقه في محيط هائج لايعطي وزنا نهائيا للقانون الدولي ولاحتى الانساني ......وفي ظل هذا الواقع نستطيع  القول انه رغم هذه الحرب القذره و تشعباتها المخابراتيه والإعلامية  الخبيثه على ارضنا استطعنا ان نبقى على قيد الوجود ومنعنا ازالتنا عن الخريطه كما أذيلت من قبلنا دولٌ و امبرطويات  .....نعم سنبقى ولايستطيع احد في الكون ان يفعل بنا كما يفعل الامريكيون بعبيدهم ....لازلنا على قيد المواجهة والتحدي  ...وسنبقى بأذن الله تعالى....
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون.
المهندس : بشار نجاري - بودابست






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز