راني ناصر
rani_nasser@hotmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2019



Arab Times Blogs
شهر رمضان أصبح شهر الشقاق والنفاق

تستقبل الامة الإسلامية الجريحة خلال أيام شهر رمضان الفضيل وهي تعيش أسوأ فصول تاريخها بسبب التدمير الممنهج التي اعتمدته الأنظمة العربية تجاه شعوبها ودينها من أجل بقائها في الحكم. فقدوم شهر رمضان على الامة الإسلامية وهي تحترق داخليا بنيران الطائفية والقبلية والفقر والاستبداد، وتسيطر عليها روح الانهزام والاستسلام لأعدائها يتعارض مع روحانية هذا الشهر الفضيل، شهر العبادة والغفران والإحسان والمحبة والتسامح بين الناس الذي من المفروض ان يعكس للعالم أجمع عظمة وقوة ووحدة الأمة الإسلامية وقدرتها على تحقيق الانتصارات والمساهمة في صنع التاريخ.

تظهر العلامة الأولى لانقسام الأمة الإسلامية جليّة للعالم أجمع باختلافها كل عام في تحديد اليوم الأول والأخير للصيام، على الرغم من تقدم العلم الفلكي في تحديد مواقع الكواكب وحركاتها بدقّة؛ حيث ان اعتماد بعض الدول الإسلامية على الحسابات الفلكية وأخرى على الرؤية البصرية للهلال في تحديد مواقيت الشهر يأتي من باب المناكفات السياسية مع بعضها البعض لا غير.

كما ان إهداء ترامب القدس للكيان الصهيوني منسّقا مع بعض الأنظمة العربية خير دليل على إهانة الامة الإسلامية لدينها وللشهر الفضيل على الرغم من مكانة القدس الدينية والتاريخية الخاصة للمسلمين بكونها أولى القبلتين، وثالث الحرمين، وقبلة أوصى النبي محمد عليه السلام المسلمين بشدّ الرحال اليها بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي، بالإضافة لمسراه ومعراجه منها.

تتسابق الأنظمة العربية والإسلامية عموما على رمي سهام الغدر في كياناتها من أجل نيل صدارة الرضي الأمريكي. ففي شهر رمضان عام 2017 شنّت مصر والسعودية والامارات والبحرين حصاراً سياسياً واقتصادياً ضد قطر، لا زال ليومنا هذا، بعد اختلافهم جميعا على آلية قيادة دفّة الأمة الإسلامية الى مستنقع التبعيّة والخذلان.

بالإضافة الى توقيع مصر والأردن معاهدات العار والاستسلام مع من يدنس ويهود مدينة القدس واقامتهما علاقات كاملة وطبيعية مع الصهاينة؛ قامت السعودية والبحرين والامارات وقطر وعُمان والمغرب باستقبال وفود رياضية وسياسية و تجارية و أكاديمية و إعلانية إسرائيلية على أراضيهم " الإسلامية"، متجاهلين حملات المقاطعة المختلفة التي تقودها دول... غير إسلامية...ضد دولة الاحتلال، والقرارات الأمميّة العديدة التي اخترقتها إسرائيل منذ قيامها عام 1948، وجرائم إسرائيل المتكررة بحق الشعب الفلسطيني "المسلم"، والتضييق عليهم اثناء الدخول إلى باحات المسجد الأقصى لممارسة شعائرهم الدينية  في رمضان.

كما عملت وتعمل بعض الدول "الإسلامية" كالسعودية والامارات على افشال أي محاولة للشعوب العربية للتحرر من اغلالها التي رزحت تحت نيرانها لعدة عقود في ظل أنظمة شمولية مستبدة عرتها من ابسط حقوقها الإنسانية كالحياة الكريمة والحرية والعدالة الاجتماعية. فقامت السعودية والامارات بإفشال الثورة اليمنية والليبية والبحرينية والمصرية والسورية، وتقوم حاليا بمحاولة افشال الثورة السودانية والجزائرية بدعم الأنظمة العسكرية فيها ماليا على حساب أي أحزاب، او جمعيات مدنية قد تقود لبناء أنظمة ديموقراطية.

ولهذا فان الأنظمة العربية التي تسمي نفسها "إسلامية" أفرغت شهر رمضان المبارك الذي بجّله الله عز وجل، وفضله عن بقية الأشهر، وباركه بإنزال القرآن فيه، واختار احدى لياليه لتكون أفضل من ألف شهر من مضمونه الروحاني والأخلاقي والانساني والعلمي والثقافي الذي يقود أي أمة الى التقدم ولازدهار إلى شهر من الشعائر فقط.

ان برامج رمضان الدينية التي يقدّمها شيوخ السلاطين وخطبهم في يوم الجمعة خالية من الدسم وتجافي الواقع المرير الذي تعيشه أمة الاسلام وعادة ما تنتهي بالدعاء للطغاة العرب. كما إن متاجرة وبيع الأنظمة العربية للمقدسات الإسلامية، وتآمرها المستمر على بعضها البعض، وتحوّلها الى كيانات خدمية لأعداء الأمة، وتبديد خيراتها يحقق التقدم والازدهار لأعدائها والتخلف والرجعية لها، ويزيد من انتشار الدماء والاشلاء في معظم عواصمها، ويدل بوضوح على ان شهر رمضان أصبح شهر شقاق ونفاق.

مقدسي     May 4, 2019 4:20 PM
ليس شهر رمضان الكريم وحده الذي أصبح شهر الشقاق والنفاق ياعم الحاج. كل حياتنا على هذه الشاكلة. وماذا تنتظر بربك عندما تكون أقدس مقدسات الإسلام إما تحت إحتلال الصهاينة أو تحت إحتلال غجر البصرة آل سلول؟ تعرف ربما أن ديانة الغجر هي شامانية قوامها عبادة أرواح الأسلاف وقوى الطبيعة...الخ. لسبب ما شاء الإنجليز أن يولوا هؤلاء على الديار المقدسة، ومهدوا لهم بإختراع الديانة الوهابية النجدية التي خرجت من أقبية المخابرات البريطانية، والتي تحالفت معهم. فآل سلول ليسوا بمسلمين أساسا، إنتحلوا الإسلام، ومن عجب أنهم يصدرون أنفسهم كحماة الإسلام، رغم إنهم أشد صهيونية من الصهاينة. أما حكام دويلة الخمارات والبارات العبرية فهؤلاء من غجر بلوشستان، فيا عم الحاج أناس لا يؤمنون أساسا بدين سماوي، ويكرهون الإسلام للنخاع، ماذا تتوقع منهم؟ والشيوخ العلماء حقا ماتوا أو هجروا أو إسكتوا أو يقبعون في السجون أو المنافي، ما بقي عندنا غير النطيحة والمتردية والموقوذة والمختنقة والميتة، والله يتولى أمته برحمته.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز