اضحوي الصعيب
mhmdalsyb@gmail.com
Blog Contributor since:
03 March 2019



Arab Times Blogs
ازواج النائبات

ظاهرة طارئة على المجتمع العراقي ، أن يجد الرجل نفسه فجأة زوجا لعضوة برلمان . تراهم خلال الحملات الانتخابية يؤازرون زوجاتهم المرشحات ، ويحلمون بفوزهن ، وقد تركزت عقولهم على المكاسب المادية للفوز . أما العواقب الاجتماعية فإنها لا تخطر على البال الا عندما تنهض الطبقة العليا احتراما لقدوم  ( النائبة ) دون ان ينتبه احد منهم للشخص الذي يرافقها !. وتخوض السيدة مع الخائضين في شؤون السياسة ومصالح الشعب ومستقبل العراق ... والسيد صامت ومهمل لا يشعر بوجوده أحد .

بعضهم تجرأ على اقتحام الطبقة العليا بلا استئذان ، وراح يدلي بآرائه دون تحفظ ، ويجادل ناسيا انه لا يملك هذا الحق ، الى ان يزجره حيدر الملا فيقهقه باصفرار لمداراة الورطة التي وقع فيها ، ثم يعتكف في المنزل أربع سنوات .

بعضهم يوصي زوجته أن لا تخبر زملاءها بهويته ، فيرافقها بصفة سائق او حارس ، وينتظرها عند السيارة ساعات وساعات ، وكفى الله المؤمنين القتال .

بعضهم احترف الرد على هاتفها . فإن كان المتصل وزيرا قال له : ( انا سكرتير السيدة .. تفضل استاذ السيدة وياك ) . وان كان المتصل مواطنا من الدهماء يعترف له بأنه زوجها ثم يعنفه على اتصاله في هذا الوقت غير الناسب .

بعضهم صار يحرك شفتيه اثناء الكلام حركات لا ارادية . ويتنحنح بين جملة وجملة دون قصد . ويسرف في استعمال كلمة ( تمام ) .

بعضهم صار يمشي سريعا مرجعا راسه الى الخلف . وقد اثبت اليد التي تحمل حقيبة صغيرة بينما تتحرك اليد الشاغرة بموازاة القدم الاخرى . واذا صادف اطفالا يلعبون او امرأة تعلق في اذنيها أقراطا او مخبزا مكتوب عنوانه بالحروف الضوئية  ... يهز رأسه ويواصل المشي السريع .

بعضهم يتظاهر بأن كابوسا داهمه في المنام ، فيضرب النائبة على وركها ضربات خفيفة ، ويعتذر منها عند الصباح .

أما هن ... فكما قال شاعر ترشح ولم يفز ، وفازت جارته بالكوتا :

فشلتُ بخمسة الآلاف صوتاً

وفازت أم احمد بالمئاتِ

اذا لم ينتخبكَ بنو سليمى

فكن زوجاً لإحدى النائباتِ

وغازلها ولو بلغتْ عتيّا

وقل ، بدل الحمارةِ ، يا مهاتي

تجد عملا بلا عملٍ ورزقا

بلا ثمنٍ وعزّا  في الحياةِ

adhwyalsyb@gmail.com







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز