ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
اهم مقال يمكنك ان تقرأه بحياتك عن اللبناني الذي غير وجه التفكير بالعالم

اهم مقال يمكنك ان تقرأه بحياتك عن

اللبناني الذي غير وجه التفكير بالعالم


هناك شاب عاطل عن العمل وقف أمام والده وقال له يا ابي منذ أعوام وانا ابحث عن عمل وحتى هذه اللحظة لم أعثر على وظيفة عتال بسعر رغيف خبز .

يا ابي لقد نسيت آخر مرة اشتريت فيها بنطلون او قميص.

يا ابي نحن ظلمنا بسببكم لأنكم لم تعملوا يوما على تأمين مستقبلنا،

ولكن الذي يقهرني يا والدي ان كنتم أنتم جبناء، تعودتم على الخنوع والخضوع وكلمة حاضر يا سيدنا،

ولكن هؤلاء المسؤولين هل يعقل أنهم لا يعرفون الرحمة ولا يفكرون بترك القليل من فتات فضلاتهم لهذا الشعب فقط ليخدمهم ويمجدهم.

 

فابتسم الأب في وجه ابنه وقال له خلال عشرة ايام سأشرح لك كل ما يحدث حولنا.

وبالفعل بعد عشرة ايام استيقظ الشاب على صوت والده وهو يقول له هيا بنا السيارة بانتظارنا.

وبعد ساعة وجدوا أنفسهم بالطائرة متجهين إلى أحد الدول الإفريقية المهجورة وبعد عناء طويل وصلوا مع مجموعة من الحمالة التي حملت متاعهم، إلى قرية صغيرة يوجد فيها قبيلة لا بأس بعدد ساكنيها من الزنوج اقترب أحد الحمالة إلى كبير الزنوج وتحدث معه قليلا فإذا بساحر القرية يتقدم من الشاب ويسجد أمامه وبعده سجد جميع أهل القرية أمام الشاب ووالده، وبعد هذه الطقوس وقف ساحر القرية وغادرها مع الحمالة وقال والد الشاب لابنه يا ولدي ساحر القرية ترك لك القرية بعد ان اخبره الحمال بأنك رسول السموات واتيت لتساعدهم وتغير حياتهم وتطورها للافصل.

 

وبالفعل جلس الشاب اول يوم وعند المساء اجتمعت حوله النساء ارضاء له وانتشر الرجال لحراسته وما ان يشير بيده او يدير وجهه حتى يجد ما طلبه حاضرا، ومع اول يوم اتخذ من بيت ساحر القرية مقرا له، وفي اليوم الثاني بدأ بتوسعة منزله لكي يتكيف معه وطلب ان يكون له مرافقين دائمين يحرسونه وآخرين يحملونه، وتزوج من اجمل النساء المتواجدات في القرية وكان السكان طيلة الوقت يعملون على تأمين متطلباته، حتى جاءت الذكرى الأولى لوصوله فتقدم أحد سكان القرية وقال بصوت خفيف مليئ بالاحترام والوقار يا رسول السموات لقد وعدتنا بأن تغير حياتنا وها نحن لم تعصي لك أمرا ومع ذلك لم يتغير شيء بل نشعر بأن محصولنا قل والنبع شح ونحن نخشى أن نفقد مصدر عيشنا.

فوقف الشاب بين الجموع وقال بصوت جهوري والمترجم يترجم له بلغة أهل القرية، لقد وضعت المخطط الذي سابني من خلاله اعظم قرية في هذه القارة وسيكون هناك مستشفى ومدرسة وساعمل على إيصال مياه الشرب إلى كل منزل وساستعين بأهم المهندسين الزراعيين لتعزيز الإنتاج الوطني .

 

ومر عام آخر وأتت الذكرى الثانية وأهل القرية لا يعصون أمرا ومع ذلك لم يتحقق شيء حتى قام نفس الرجل من سكان القرية وقال يا رسول السموات لقد وعدتنا العام الفائت بأنك ستبني مستشفى ومدرسة وتنشء شبكات المياه وتدعم الزراعة ومع ذلك لم نرى شيئا مما ذكرته وها نحن ازداد عددنا وتقلص محصولنا الزراعي وتكاد تغور مياهنا فماذا نفعل يا رسول السموات.

وصفق أهل القرية ورقصوا

 

فوقف رسول السموات وقال لهم في العام القادم ساحقق ما وعدتكم به لأنه في هذا العام وصلتني أخبار بأنه بحال أصبح لدينا ازدهار اقتصادي وعمراني ربما طمعت بنا القرى المجاورة لذلك تأخرت بتنفيذ المخطط.

وكالعادة صفق اهل القرية ورقصوا.

وفي اليوم الثاني دخل الأب على ولده وقال له يا بني انا أديت قسطي إلى العلا وسأعود إلى وطني لبنان هل تريد ان تعود معي فقال الشاب كلا يا ابي فهذا وطني وهنا أصبحت عائلتي،

فقال الأب إذا ماذا ستفعل بهذا الشعب الطيب المسكين.

فقال الشاب سأنتظر هذا العام وفي العام القادم سأبدأ بتحقيق ما وعدت به يا ابي.

فقال الوالد إذا يا بني هذا ما يجري في لبنان

يعني انا لست جبان ولا خاضع ولا خانع ولكن صدقت الزعماء كما الآن يصدقونك أهل القرية فهل ستهتم بأهلها قال الشاب ساجعلها جنة .

وعاد الأب إلى لبنان ومرت السنون دون جواب من ولده فقرر أن يعود الى القرية بإفريقيا ليطمئن على ابنه وعندما وصل القرية وجدها مزدهرة وفيها عمران اسمنتي وبنى تحتية ففرح الأب بإنجاز ابنه وبانه نفذ وعده فركض يسأل عنه وعندما وصل إلى وسط القرية وجد فيها قصرا كبيرا وبجواره منازل فخمة فقال هذا منزل ولدي وعندما اقترب من الباب اعترضه الحرس فسمع ابنه صوته فخرج مسرعا وضم والده على صدره والدمع في عينيه والوالد يبكي من عظمة المشهد وقال يا ولدي انا فخور جدا بك، كيف فعلت كل هذا أخبرني، فابتسم الولد بعد ان مسح دموعه عن وجهه وقال يا والدي بعد رحيلك بعام جفت مياه النبع فذهبنا لنحفر النبع وأثناء الحفر عثرنا على منجم مليء بالألماس فاخبرت اهل القرية بان يحرسوا المكان، واني ذاهب إلى أمريكا لاتيهم بالخيرات وهناك عقدت صفقة مع الإدارة الأمريكية بأن اعطيهم منجم الذهب وأقدم لهم سكان القرية عمال بالمجان فقط مقابل وجبات الطعام والشراب والطبابة وانا احصل على 20 عشرون بالمائة من صافي الأرباح.

فقال والده لقد بعت القرية.

قال الولد وهو يبتسم بعتها بأهلها والآن انا أعيش بنيويورك.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز