د. حسيب شحادة
Haseeb.Shehadeh@Helsinki.Fi
Blog Contributor since:
10 February 2012

استاذ في جامعة هلسنكي

 More articles 


Arab Times Blogs
شهادةمن مثدر ثان
شهادة من مصدر ثان
ترجمة من العبرية
حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

في ما يلي ترجمة لمقال بالعبرية نُشر في الثالث عشر من آب ٢٠١٨ في:

 https://outlook.office.com/owa/?realm=ad.helsinki.fi&target=&id=271346


”إنّي أستضيف عددًا غير قليل من الناس ضمن برنامج ”تصفّح الأريكة/couchsurfing“ بالمجّان. جميع الضيوف من الذكور أو الإناث، الذين باتوا عندي، ولا سيّما كلّ شخص قدم بمفرده وعلى الأخصّ ذلك الذي زار دولة عربية وبشكل خاصّ كان قد زار مناطق السلطة الفلسطينية، فإنّه يحظى بـ ”معاملة خاصّة“ كتلك التي نالها پيتر باينرط (صحفي أمريكي يهودي أُوقِف في مطار اللد مؤخرًا للتحقيق ساعة، وقيل بعد ذلك: حصل خطأ إداري) عند الدخول وعند الخروج (إنّهم يُحتلونني عن أخبارهم بعد مغادرتهم البلاد). كلّ شخص يُبدي اهتمامًا بأمر غير ديني في مناطق السلطة الفلسطينية (على سبيل المثال مسيحي ورع في زيارة لبيت لحم) يُعلّم عليه من قِبَل سلطات أمننا المبجّلة.

تمادت سلطات الأمن حينما عرّت شابة ألمانية حتى الملابس الداخلية عند مغادرتها البلاد للعودة إلى ألمانيا. لم يكن ذلك لأنّها زارت المناطق المحتلّة فحسب، بل أيضا لأنّها قالت سهوًا في استجوابها الضاغط أنّها في بلادها متطوّعة لمساعدة اللاجئين السوريين. أتلاحظون الخطر الفوري على الديمقراطية الإسرائيلية؟ لاجئون سوريون في ألمانيا! شابة أخرى من فرنسا أُخّرت مغادرتها البلاد لأنّها درست لشهادة الماجستير في الأردن.

هذه التأخيرات والتحقيقات لم تعد منذ زمن مقتصرةً على العرب، مواطني إسرآئيل (لا مبرّر لذلك بالطبع أيضا)، بل طالت كلّ من يبدي اهتمامًا غير إعلامي حول ما يجري في المناطق المحتلّة. أحد متصفّحي الأريكة الذي استضفته  أخبرني عن صديقته الهولندية الناشطة والمتظاهرة ضد الجدار، فقد حذّرتها شرطة الحدود عدّة مرّات وفي النهاية منع دخولها لإسرائيل لبعض السنوات.

هذه الأمور تحدث منذ سنين، ولكن ولسبب ما لم تحظ بتغطية إعلامية (باستثناء، بعض الأحيان، عندما يدور الحديث حول العرب مواطني الدولة). والآن عندما بدأ الأمر يسيء بأشقائنا اليهود بدأنا برفع عقيرتنا. العاقبة عندنا. 






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز