رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أخــــطـــــــــاء شـــــــــــــائــــعـــــة / 80

الـخــطــأ : إجرام الصهاينة لن يُـثتي الشعب الفسطيني عن تحرير كامل فلسطين .

الـصواب : إجرام الصهاينة لن يَـثني الشعب الفلسطيني عن تحرير كامل فلسطين .

 

     ثنى فلانا عن كذا : صرفه عنه . أثنى على فلان : وصفه بخير . ( المعجم الوسيط ص 131 ) . وجاء في الحديث النبوي الشريف : { إذا أثنى عليك جِيرَانُكَ أنك محسنٌ فأنت مُحْسِنٌ وإذا أثنى عليك جِيرَانُكَ أنك مُسِىءٌ فأنت مسىءٌ‏.‏ ( جمع الجوامع ج 1 ص 240 رقم الحديث 996 ) .

  جاء الاختلاف في الجملتين موضوع الخطأ والصواب في حركة ياء المضارعة في الفعل " يثني " وهو مشتق من الفعل الماضي الثلاثي " ثنى " بمعنى صرفه عنه ، وليس من الفعل الماضي الرباعي " أثنى " بمعنى وصفه بخير ، فالمعنى المقصود في الجملة الخطأ أو الصواب : أنّ إجرام الصهاينة لن يصرف الشعب الفلسطيني عن تحرير أرضه .

   في الجملة الخطأ جاء حرف " الياء " مضموما ، وفي الجملة الصواب جاء حرف الياء مفتوحا . وللبرهنة على الصواب والخطأ يتم من خلال الإعلال الذي جرى للكلمة وهو الإعلال بالحذف ويكون : إذا جاءت الهمزة الزائدة في أول الماضي الرباعي فإنها تحذف في مضارعه واسم فاعله واسم مفعوله ، نحو : أكرم يُكرم مُكرِم مُكرَم بحذف الهمزة في كل ذلك وجوبا . ( النحو الوافي ج 4 ص 800 ) .

   وضبط حركة حرف المضارع والمصاغ طبعا من الفعل الماضي يكون على النحو التالي : لا بد أن يكون المضارع مبدوءًا بالهمزة أو النون أو التاء أو الياء وتسمى هذه الأحرف  " أحرف المضارعة " . وفتحها واجب " ثنى يَثني ، انْطلَق أَنطلِقُ ، استخرَجَ نَستخرِجُ " إلا في المضارع الرباعي فتضمّ حتمًا " اثنى يُثني ، أكرم يُكرم دحرج تُحدرج " ، وكذا في المضارع المبني للمجهول " يُكْتب يُدحرج يُستخرج . أما المضارع  " أخال " فالأفصح كسر همزته ، لا فتحها . ( النحو الوافي ج 1 ص 47 ) .

  واعتمادا على ما تمَّ ذكره يجب أن تفتح ياء المضارعة في غير الرباعي ؛ لذلك فالصواب أن يقال : إجرام الصهاينة لن يَــثني الشعب الفلسطيني عن تحرير كامل فلسطين .

 

الـخــطــأ : أعطاه فُتاتِ الخبز .

الصواب : أعطاه فُتاتَ الخبز .

 

فتَّ الشيءَ يفته فتًّا وفتَّتَه : دقَّه . وقيل فتَّه كَسَره ؛ وقيل كَسَره بأصابعه  . قال الليث : الفتُّ أن تأخذ الشيء بإصبعك ، فتصيِّرُه فُتاتًا أي دُقاقا . والفُتات : ما تفتَّتَ ؛ وفُتاتُ الشيء : ما تكسَّر منه , قال أبو منصور : فتات العهن والصوف ما تساقط منه . الفتيت والفَتوت : الشيء المفتوت ، وقد غلب عليه ما فُتَّ من الخبز . كلَّمه في شيء ففتَّ في ساعده أي أضعفه وأوهنه . ( لسان العرب ص 3337 ) .

فتَّه يفُتُّ فتًّا : دقَّه وكسَّره . فهو فات والمفعول : مفتوت ، وفتيت . ويقال : فتَّ في عضده : أوهن قوته . تفتت الشيءُ : تكسَّر . الفتات من الشيء : ما تكسَّر منه وتساقط . الفَتّ : كِسر الخبز المشربة بماء اللحم ونحوه . " مو " وهو الثريد . والجمع فتوت . ( المعجم الوسيط ص 701 ) .

    الفتُّ : الدق والكسر بالأصابع ، والشق في الصخرة . فتَّ في ساعده : أضعفه . الفتات : ما تفتَّتَ . ( القاموس المحيط ص 156 ) .

  يتوهم بعضهم أن كلمة " فتات " تعد جمع مؤنث سالما ، والصواب أنها  اسم جمع ليس له مفرد من لفظه ككلمة قوم ونساء وإبل . وفي المثال موضع الخطأ تم تحريك المفعول به الثاني : فتات "  بالكسر توهما أنه جمع مؤنث سالما . والصواب أنها ليست كذلك ، ولذلك فالصواب أن يقال : أعطاه فُتاتَ الخبز .

 

الـخطأ : أعطيتُ الوردةَ للزائرِ .

الصواب : أعطيتُ الزائرَ الوردةَ .

 

      إذا كان المفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر فالأحسن تقديم ما هو فاعل في المعنى على غيره ؛ نحو : أعطيتُ الزائرَ وردةً من الحديقة . فالزائر هو الآخذ والوردة هي المأخوذة ، فهو في المعنى بمنزلة الفاعل والوردة بمنزلة المفعول به ، وإن كانت هذه التسمية المعنوية لا يلتفت إليها في الإعراب . ( النحو الوافي ج 2 ص 177 ) .

      الفعل " أعطى " هو فعل يتعدى إلى مفعوليه مباشرة ، وفي الجملة التي حُكم بخطئها  تمت تعدية الفعل إلى مفعوله الثاني بحرف الجر اللام وهذا لا يجوز .

      قال تعالى : [ قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى {50}] سورة طه . نرى في هذه الآية أنّ الفعل " أعطى " قد تعدى إلى مفعوليه مباشرة ، وهما " كلَّ ، خلْقَ " ؛ لذلك فالصواب أن يقال : أعطيتُ الزائرَ الوردةَ .

 

الـصواب : فلان به عيب ذاتي .

الصواب : فلان ذوَوِيٌّ مالٍ .

 

       ذات : مؤنث ذو بمعنى صاحب . يقال : هي ذات مال وذات أفنان . ومثناها : ذواتا ، وفي التنزيل العزيز : [ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ]{48} سورة الرحمن . ويقال : لقيته ذات يوم ، ولقيته ذات مرَّة .. وأصلح ذات بينهم : الحال التي بها يتصافَوْن . ذات الشيء : حقيقته وخاصته . ويقال : عيب ذاتيٌّ : جِبِلِّيٌّ وخِلْقِيٌّ . ( المعجم الوسيط ص 337 ) .

      إذا أردت النسب إلى شيء فلا بد لك من عملين في آخره ؛ أحدهما : أن تزيد عليه ياء مشددة تصير حرف إعرابه ، والثاني : أن تكسره ؛ فتقول في النسب إلى دمشق : دِمشقِيٌّ . ونحذف لهذه الياء أمور في الآخر ؛ ومنها : تاء التأنيث ، تقول في مكة : مَكِّيٌّ  . وقول المتكلمين في ذات : ذاتي ، وقول العامة في الخليفة : خليفتي – لحن ، وصوابهما : ذَوَوِيٌّ ، خليفِيٌّ . ( أوضح المسالك ج 4 ص 331/332 ) .

      والمعجم الوسيط نسب كلمة ذات إلى ذاتِيٌّ ، حيث جاءت بمعنى حقيقة الشيء .  

     والنسب إلى محذوف اللام معتل العين نحو : ذو وذات هو : ذوَوِيٌّ ، لأن لامهما محذوفة وعينهما معتلة ويقولون إن أصلهما : ذَوَيٌ . ( النحو الوافي ج 4 ص 736 ) .

وبقي لها استعمال رابع أي " ذات " ، وهو جعلها اسما مستقلا ؛ نحو : ذات الشيء : بمعنى : حقيقته وماهيته ، والله جلّ جلاله يقول :[ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ] {4} ] سورة التغابن . أي : ببواطنها وخفياتها . وفي هذا فعلماء الكلام مصيبون . ( النحو الوافي ج 4 ص 736 الهامش ) . أي أنّه إذا جاءت " ذات " بمعنى حقيقة الشيء وخاصته وبمعنى بواطن الصدور وأسرارها وليست بمعنى صاحب ففي هذه الحالة يكون نسبها : ذاتِيٌّ ، ولذلك فنسب " ذات " ذوَوِيٌّ وذاتي  صحيح تبعا للمعنى الذي تؤديه كل منهما .

 

المراجع : -

1- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، محمد محي الدين عبد الحميد ،المكتبة العصرية صيدا  ، لبنان .

2-جمع الجوامع ، تأليف الإمام جلال الدين السيوطي ، الناشر الأزهر الشريف ، دار السعادة للطباعة 2005 م .

3- القاموس المحيط ، مجدالدين الفيروزآبادي ، التحقيق بإشراف محمد نعيم العرقسوسي ، مؤسسة الرسالة – بيروت ، الطبعة الثامنة 2005 .

4- لسان العرب ، ابن منظور ، تحقيق عبدالله علي الكبير ورفاقه ، دار المعارف 1980.

5-المعجم الوسيط ، د. ابراهيم أنيس ورفاقه، دار إحياء التراث العربي، لبنان ط 2، 1972. 

6 - النحو الوافي أربعة أجزاء ، عباس حسن، دار المعارف بمصر ، 1975 .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز