خالد جواد شبيل
kalidjawadkalid@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
المثقفون عقل الشعب وقلبه النابض مستهدفون!


خالد جواد شبيل

اول الكلام:

اغتيال المثقفين في العراق ليس بالأمر الجديد، وتهميشهم واعتقالهم ومصادرة إبداعهم واضطهادهم ونفيهم وتشريدهم في شتى أصقاع العالم ظل أمراً مألوفاً في عصور الدكتاتوريات التي تعاقبت على العراق منذ تأسيس "الحكم الوطني" في العراق في بداية العقد الثاني من القرن الماضي، بيد أنه بلغ ذروته في حكم البعث بعد اسقاط الجمهورية الأولى إثر انقلاب الثامن من شباط 1963 وفي انقلاب 17تموز 1968، حيث عانى المثقفون من القتل والسجن وتزييف الإرادة وشراء الذمم والتلويح بالجزرة والعصا مالم يلتحقوا بالحزب الحاكم ومالم يمتدحوا الحاكم الدكتاتور.. لأن تدجين المثقف وكسبه هو كسب للنظام وتزكية له وهو أيضاً ضمان لإطالة عمر الحاكم وتجميل صورته أمام الشعب والعالم ..والأمر معروف للجميع..

***

وعندما تم إسقاط الحكم البغيض في التاسع من نيسان2003 تنفس الناس الصعداء، وتطلع الشعب وأحزابه ومثقفوه الى حكم ليبرالي ولا أقول ديمقراطي، لأن النظام الدكتاتوري أسقط بواسطة المستعمر الأمريكي وليس بإرادة قوى الشعب العراقي، فلهذا تمت خديعة كبرى حينما أريد أن تكون طريقة المحاصصة رديفاً للديمقراطية وبديلاً عنها! وكانت النتيجة حرباً طائفية وعنصرية راح ضحيتها الآلاف من أبناء الشعب العراقي من شتى أطيافه نتيجة استحواذ قوى الإسلام السياسي بأحزابها وقواها المسلحة على مقاليد السلطة، حيث تم التنافس والاستماتة على الكراسي وحصل النهب بمالم يشهده تاريخ العراق الطويل قط..

ولم يكن المثقفون الذين وقفوا ببسالة  ضد الفساد وضد العنف الطائفي بمنجىً من الاستهداف فقد أزهقت أرواحهم بطرق دنيئة من قبل القوى الظلامية التي توجست خيفة من خطر الثقافة والمثقفين الذين يشكلون خطراً على فكرها الظلامي ومصالحها في النهب والاستحواذ على ممتلكات الدولة!

لهذا اتخذت أسهل الطرق في استهداف الناشطين اليساريين بتخطيط قوى محترفة وبوضح النهار ولم يتم الكشف عن منفذي هذه الجرائم من قبل القوى الأمنية الحكومية لحد الآن، مما يدل على أن هناك من يتستر عليها ويحميها، وهكذا تم تنفيذ سلسلة الاغتيالات للمثقفين والمفكرين: قاسم عبد الأمير عجام، هادي المهدي، عماد الأخرس، كامل شياع...الخ.

ويوم أمس الثاني من شباط اغتيل الروائي البارز والأستاذ الأكاديمي الدكتور علاء مشذوب الخفاجي(*) في مدينة كربلاء المقدسة والذي كان عائداً من ملتقى ثقافيّ،  قرب داره في المدينة القديمة وفي شارع نشط أمام المارة من قبل مسلحين اغتالوه بدم بارد..ويلاحظ أن أساليب القتل واحدة، وأن موقف القوى الأمنية واحد هو أنها ستلاحق القتله..ومنذ مسلسل القتل الذي بدأ عام 2004 لحد اليوم لم يتم الكشف عن المجرمين القتلة ولو لجريمة واحدة مما يلقي بشكوك قاتمة أن هناك تواطؤاً وتستراً من قبل الحكومة..

 

لابدّ إزاء هذا الوضع من أن يقف المثقفون وقفة شجاعة ويتظاهروا مستنكرين هذه الأساليب الهمجية من أجل وقف الاغتيلات بحق المثقفين والكشف عن منفذيها وعن القوى الظلامية التي تقف وراءها، وليكن شارع الثقافة وأعني به شارع المتنبي مَنشطاً لهم.. والّا فأن مسلسل الاغتيالات سيستمر وسيطال مثقفين آخرين..

3شباط/فبراير 2019

(*)أحيي جميع الأصدقاء والصديقات من المثقفين أو المعنيين بالثقافة أو أصدقائها الذين حضروا والذين قالوا كلمة طيبة وعبروا عن مشاعرهم بحق شهيد الكلمة، الدكتور علاء مشذوب الخفاجي، والعزاء لأهله وذويه ورفقائه في درب الكلمة الشريفة الشجاعة المحبة للشعب والوطن المتجسدة بكلمة "عراق"..
وكما هو متوقع فالمبدع الشهيد علاء قد انتقد تعاظم النفوذ الإيراني، وبذلك أريد له أن يكون درساً يرعب المثقفين ، إذا ما انتقدوا إيران فهي "ماما وبابا" ولا يجوز أن يقال لها "أفٍ"، ولا يجوز أن يرفض "الولي الفقيه" لأنه ظل الله في أرضه، ولا يجوز أن ينتقد رجال الدين أو المراجع وهم يرون ما يحل بالعراق وشعب العراق لأنهم أئمة معصومون، ولا ينبغي أن تنتقد الطقوس الدينية لأنهم صوّروها من شعائر الله "ومن يعظِّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب"..
أما الفساد ونهب البلد وتواجد الميليشيات التابعة لإيران، التي تجعل من العراق هو الآخر تابعاً لإيران .. ومن يعترض فمصيره ثلاث عشرة طلقة تخترق جسده في وضح النهار وأمام الملأ وفي مركز المدينة حتى لو كانت مقدسة..
وكما هو متوقع فقتل المثقف سهل مهل لأنه لايحمل سلاحاً سوى القلم، ولأنه يكون لقمة سائغ للمدججين بالسلاح، يأتون على دراجة نارية الى وسط المدينة المقدسة رغم المنع وينفذون الجريمة..
التواطؤ واضح لا لبس فيه والسلطة الأمنية تعد أنها ستبذل الجهود للكشف عن الجناة!!
وستسجل كما سوابقها ضد مجهول!!/خالد جواد شبيل


hamed   coment no 1   February 6, 2019 2:36 AM
Some writers ask the privileged classes as that who wait the grace of god to be considered with the needs and the hopes of the crowd ,what they generate is the dependence ,other times they resort to the victimhood and the self-whipping waiting to touch the sensible vein of the holder of powerful to gain their pity to satisfy some of their demands .They are captive of the religious mentality praying hoping that things may happen by strike of chance or by the power`s holder magnanimity ,sometimes they resort to the frustrating and castrating comparison with others paralyzing method specially in our repressed and inhibited societies .They admit their conformism alienation and lack for will to lead the change and to work for the people`s emancipation ,awake his conscious aware him of his rights and to liberate him from his deep lethargy ,They are who should indicate the vices , the need for the change and the renewal , to gain his freedom condition necessary to initiate the progress and give chance for the entrepreneurs youth to lead and to take place in developing their country , instead to moan and to highlight our misfortune in comparing with others

hamed   coment 2   February 6, 2019 2:37 AM
free persons are who assume their own responsibility don’t react fleetingly under the influence of their instincts and emotion to end when the event is over ,Our writers and commentators regardless with/against put themselves on the side of the holder of power ,showing the absence of projects neither a defined proper ideology to follow but react as the exterior stimulus ,unaware that this conduct precipitate and crystallize the frustration , It seems that they aren`t conscious that these positions don`t exempt of responsibility , ,.Others have illusions and dreams but no ideological position lack for will to carry them on , others rent their pen, while the committed intellectual lovers of freedom and progress find themselves persecuted even in their simple means of life by the religious fundamentalists . the obscurantists powers and the tyrants ,now we are in the cross road, all the is over the surface,. The reactionary forces in one side well seen and those who profess the freedom the progress have the responsibility to define themselves without taboos and reserves to give a democratic and progressive alternative







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز