صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
من يدفع التجحىيشة؟ عرب تايمز أو كوربسبايس؟ عن قرصنة عرب تايمز وبعوض بن زايد
قبل البدء في الكلام يجب تعريف معنى التجحيشة لأنّها ربّما قد تختلف بين لسان وآخر. فكلمة تجحيشة تتضمّن من البلاغة ما تتضمّن، ويتمّ تنميقها أحيانا حسب المواضع والمقامات، فعند الزواج في عالمنا الإسلامي والعربي يدفعها الزوج للزوجة وتُسمّى بإسمها النظامي الشرعي بالمهر، وعند الطلاق يدفعها أيضا، وإذا استنفذ طلّقاته الشرعية، هناك أيضا ما يُسمّى تجحيش الزوجة أي تفحيلها بآخر قبل أن تحلّ له من جديد، وهي بصراحة تجحيش للزوج أكثر منها للزوجة. في المعاملات التجارية هناك أيضا قوانين دفع التجحيشة، مثلا إذا تخلّفت عن دفع القروض أو المستلزمات أو العهود فإنّ القوانين ستجعلك تدفع التجحيشة. على سبيل المثال بنك بي ان بي باري با الفرنسي دفع حديثا تجحيشة لأمريكا قيمتها ٨ مليار يورو لأنّه أقام ترانزأكشن مع إيران أي معاملة بنكية. وفرنسا دفعت تجحيشة لروسيا لأنّها ألغت عقد حاملات الطائرات مع بوتين، وكندا صاحبة حقوق النسوان رفضت فضّ عقد تسليح بن سلمان لأنّها ستدفع تجحيشة مليارية له. لتقديم صورة بسيطة عن الإقتصاد العالمي والهيمنة الأمريكية، يمكن القول أنّ أمريكا تفرض دفع التجحيشات على دول العالم، وآخر تجحيشة بليارية دفعتها السعودية لترامب تحت المصطلح النظامي: الحلب.

الهجمات المتكرّرة على موقع عرب تايمز بحاجة لمعالجة عاجلة وسدّ الثغرات. لا ننكر قدرة وزارة السعادة في حكومة الإمارت شقيقة الشعب الجاباني، فبحكم الأخّوة بينهما فلا بدّ أنّ هناك طفرات جينوتكنولوجية مشتركة جعلتهما يخسران بنتيجة متقاربة أمام قطر، ولولا الميوتايشن بهدف لكانت النتيجة أربعة صفر في كلا الجانبين. كلّا نحن نمزح لا علاقة للإمارات بالتكنولوجيا، بل هناك تعاقد مع نخبة هاكرز ليديروا جيش البعوض الإلكتروني الإماراتي شقيق جيش الذباب الداشري.

لا أعلم الكثير عن الشركة التي تستضيف موقع عرب تايمز، ولكن يبدو أنّها كورسبايس حسب البحث، ويبدو أيضا أنّها تستخدم تكنولوجيا أم أس ويندوز سيرفير، والظاهر أنّ نسبة الأمان عند هذه الشركة متواضعة. عرب تايمز لا تستعمل بروتوكول اتش تي تي بي أس، بل أتش تي تي بي، وهذا يمكن لأي مستخدم معرفته من خلال المتصفّح. وهذا معناه أيضا ضعف الأمان في الموقع. خطر تعطيل الموقع لأيام له أثره على المردود المالي إذا كان هناك من الإعلانات، وعلى التصنيف وريفيرنس الموقع من قبل غوغل إذ سيعتقد غوغل أنّ الموقع ميّت، وله خطره على نسبة المشاهدة التي ستتقلّص. من الناحية التكنولوجية فإنّ موقع عرب تايمز يمكنه أن يكون أكثر أمانا وبسهولة في حال تمّ إعتماد قواعد الأمان البديهية الحديثة. هناك أيضا نظام الباك أب، فمن الظاهر أيضا أنّه بحاجة لإعادة نظر، حيث قبل عرض المواد أونلاين يجب أن تُحفظ أوفلاين ليتمّ إعادتها للعمل من دون مشاكل وخربطة.

تقسم مواد مواقع الإنترنت إلى قسمين، الداتا والكود. الداتا وهي المعلومات يجب أن تكون مستقلّة ومعزولة عن باقي مواد الموقع، وهذه الداتا يمكن عرضها بطرق كثيرة، طريقة العرض يجب أن تكون مستقلّة تماما عن مولّد الموقع. يعني يجب أن يكون هناك ما يسمّى البيلدر الذي يقوم بأخذ الداتا الممنهجة والمرقّمة ويتم توليد صفحات الموقع كلّها مع الروابط. هذا سيجعل حجم الباك أب قليلة نسبيا.

ننصح عرب تايمز بدراسة للأسعار عند الشركات العملاقة كغوغل وأمازون ووردبريس، فهذه الشركات عندها القدرة على صدّ الهجوم من الإمارات وغيرها، وهي تضمن سلاسة الموقع وتعمل لوحدها الباك أب لضمان عدم إتلاف الداتا في حال طرأ أعطال فنية على أحد السرفرات، وتعوّض الخسائر، حيث أنت تدفع لها لتبيعك السرفيس، وإذا تعطّل فهي المسؤولة وليس مقال فلان أو صورة فلانة. هذه الشركات تدفع لك التعويضات عند الأعطال أي هي التي تدفع التجحيشة، وساعة توقيف الموقع قد تكون مكلفة جدّا للشركة المضيفة. لم أقم بدراسة وافية عن العروض، ولكن أعلم أن أمازون كلاود تعاقدت مع شركة عملت فيها، وفي حال تعطّل السيرفيس ولو لدقائق فإنّ البيناليتي أي التجحيشة التي تدفعها أمازون هائلة هائلة.

يمكن لأي مخترق بإرسال ملايين الداونلود على الموقع وتدميره وربما إرهاقه وإحراقه، ولكن الشركة المضيفة يمكن لها تفادي الأمر من خلال البلوك السريع لأي بي الروبوت المهاجم. أمّا إذا كانت الشركة تقبض على الترافيك، ولا تمنع الهجمات فمعناه هي تستفيد من الهجمات وتجعلك تدفع أنت التجحيشة مزدوجة. لا نريد أن تكون عرب تايمز ضحية دفع التجحيشة، يجب على الشركة المضيفة للموقع أن تدفعها لعرب تايمز مع التاكس.

هذا الموضوع بحاجة لدراسة جدّية من قبل إدارة عرب تايمز، وأعتقد أنّه يمكن تقديم ما هو أفضل.








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز