مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
قطر الارهابيه




على الانسان ان يقرأ ويرى ويقف على الواقع وعليه ان يعلم انه مثلما انه بشر يخطئ ويصيب فالأخرين ايضا بشر يخطؤون ويصيبون وأن المعيار رحابة الصدر والترحيب بالنقد والاستعداد لتقبل تقويم الخطأ ان تم اثباته

سأتكلم اليوم عن دولة قطر وما اقوله هو رأي شخصي مكفول لا اخشى من دولة ولا اخاف على قطع رزق لأن الارزاق بيد الله ، سأصدق كل ما يقوله البعض عن قطر من سلبيات وارهاب وغيرها واتتبع مدى صدقها كشخص صاحب ضمير يخشى الله يرى بكلتا عينيه وينظر للميزان بكفتيه .

ولأنه ليس من طبيعتي النبش بالتاريخ البعيد لما يؤدي هذا النبش من اضرار اكثر من الايجابيات والحقد اكثر من المحبه وأن الامم التي تجاوزت النبش تقدمت والتي فعلت العكس بقيت في خانة العداء والجهل والتأخر .

سأبدأ من عام 1996 ، لا يذكر بالتاريخ العربي الحديث انه تم تغير الحكم في دوله عربيه بدون وفاة الحاكم او دماء وضرر على الوطن والمواطن إلا في قطر ،إستلم الحكم الامير الوالد بتغيير خالي من العنف والضرر وأستلم زمام الأمور لمنفعة الشعب والوطن إتضحت جليا بعد ذلك للعالم اجمع ،خلال عشر سنوات تم قبر فقر المواطن الذي كان يكافح من اجل قوت يومه بل واصبح دخله الاول عالميا ،كما تم قبر فقر الوطن واصبح رقم صعب عالميا ومكانه لا يتجاوزها الكبار،هل يوجد فرد بالعالم لا يقبل هكذا تغيير في بلده ؟

تم وضع خطط ونظره مستقبليه ورؤيه استشراقيه نفذت بحرفيه واتقان خلال عشر سنوات وفي بلد لم يكن يملك اي ثروات ومساحته مقارنة ببعض الدول العربيه الاخرى الكبرى بعضها ثري اصغر من محافظه او اماره إلا انه تجاوز بإنجازاته تلك الدول رغم ثرواتها ومساحتها،قفز على كافة المستويات إلا انه لم يقفز على الثوابت والعادات ،إذ كان شعاره (حضارة نعتز بها وتطور نعمل من اجله)، ولا يذكر انه تنازل حاكم عربي لدماء شابه تتولى ادارة البلاد وهو في اوج صحته وانجازاته

قطر التي يقال عنها صغيره جدا جدا وارهابيه من قبل اشقاء عرب لهم احترامهم وتقديرهم يجعلك تبحث عن صحة هذا الكلام لأن اهميته جاءت من شقيق واخ وتربطه صلة رحم مع الدوحه،وعلى طريقة ثامر المسحال في ما خفي كان اعظم مع فارق الامكانيات قررت ان اتتبع خيوط هذا الإتهام من ناحية الارهاب: وبعد التدقيق بما لا يخفى على الجميع من تقارير دوليه ولمنظمات ومؤسسات ومراكز دراسات مرموقه لها سمعتها العالميه ودول تقود العالم كأمريكا وغيرها ذات الثقل الدولي سواء مجلس الامن او الامم المتحده وما محسوب عليهما او منظمات حقوق الانسان مستقله محترمه كهيومن رايتس ووتش او امنستي وغيرها لم اجد تقريرا وضع اسم قطر في اي شأن ارهابي سواءا دعم او مشاركه او تمويل بل وجدت العكس تماما إذ أشاد كل هؤلاء بدعم قطر لمكافحة الارهاب علنا وبتقارير وتصريحات مباشره لا لبس فيها ،الملفت انه لم ارى اسما قطريا مشاركا في 11 سبتمبر او تم القبض عليه في العراق داعشيا او مشاركا في تنظيمات سوريا المحسوبه على الارهاب كما حدث مع العرب الآخرين .

من ناحية الأجندات :لم يثبت على قطر بحسب المصادر الموثوقه التي ذكرناها اعلاه اي دليل او تقرير او شهود عيان محترمين محايدين تبنيها لأي اجندات هدفها زعزعة الأمن أو الخراب او التكسب على حساب تعاسة الاشقاء او الاصدقاء او حتى الشركاء بالحياه والانسانيه على الكره الارضيه،هذه الدوله الصغيره وجدنا ان اخلاقها نبيله إلا ان حكامها ليسوا ملائكه وشعبها ليس من المعصومين قطر لا يوجد بها مسجونين رأي يعذبون ويحكم عليهم بالإعدام بسبب آرائهم ولا يوجد بها نساء رأي معتقلات يعذبن ويتعرضن للتحرش الجنسي اما على الصعيد الخارجي فلم يوضع اسم قطر بأي قائمه دوليه سوداء ولا يوجد لقطر سجون تعذب بها رعايا الدول الاخرى ولا تجلب سجناء لارضها من الدول الاخرى وتذيقهم الوان العذاب حتى الموت او ترسلهم لقواعد وسجون سريه لها في اماكن اخرى لم يثبت ان قطر تجسست على أشخاص او مسؤولين بدول اخرى ولا حاربت عملات بلدان ولا اجتمعت بالبحر او البر لشق صف المسلمين وتحقيق اهداف الاسرائلييين قطر لم تطمع يوما بأراضي وثروات دول شقيقه او صديقه او اخرى ،ال ثاني لا يحميهم الغرب ولا يخشون على فقدانهم الحكم لأن في قطر الشعب درع للحكومه فلا خوف اذن كالبقيه الذين تحميهم امريكا من شعوبهم وكما صرح ترامب علنا وبكل شفافيه ،في الازمة الخليجيه ترامب كان قد غرد بصوره غير مباشره ضد قطر لاسباب ماديه لكن حين وجد ان الشعب القطري ملتف حول حكومته هو كذلك إلتف حول تغريدته فمدح قطر واستهجن حصارها ليس فقط الشعب القطري وقف مع حكومته بل انه لم يعادي او يقاطع قطر اي من الدول الكبرى وحتى الصغرى ذات الكرامه ،لكن افضل ما يذكر ان قطر تتخلى عن صداقة الأنظمه الحاكمه لصالح الشعوب حين تظلم بشده ، علاقة قطر كانت متينه ببشار الاسد لكنها اختارت خندق الشعب حين تم قتله وسحله بسبب المطالبه بأبسط حقوقه كذلك مع حسني مبارك والقذافي والامر ذاته مع السيسي ولا نعلم عن الوضع بالسودان بعد ،نتمنى أن تستمر في دعم الشعوب المظلومه المسالمه التي لا تطمع في اكثر من أبسط حقوقها

من ناحية الاعلام : لا شك ان قطر حطمت الاعلام الخشبي العربي ورفعت السواد الأعظم من الحواجز الإعلاميه ما بين الشعوب العربيه والحقيقة المخفيه ،لكنها اخفقت في بعض الحالات لدواعي اخويه خليجيه ، يحسب لقناة الجزيره وصولها للعالميه وتوصيلها الحقائق الى البشر في كافة اصقاع كوكب الارض تختار الأكفاء وتقدم مواد عجزت عن تقديمها منابر اعلاميه اعرق واقدم منها ،يصعب على المرء ان يصيد على الجزيره خبرا كاذبا كانت قد اصدرته وليس نقلته ،وصلت هذه القناه من التأثير ان تقاريرها وتحرياتها الاستقصائيه تطيح بمسؤولين كبار كما حدث للسفاره الاسرائيليه في لندن وتجعل من الدول تفتح تحقيقات فيما تنشره وتتقصاه،لديها امكانيه رهيبه في سرعة الوصول للحدث والسبق الصحفي وكادر مدرب لا يقارعه في المهنيه والاداء إلا النوادر .


من ناحية السياسات : يحسب لهذا البلد انه ينتهج باب الحوار في اي خلاف او مشكله وهذا امر جيد حيث اثبتت الأحداث ان باب الحوار هو دوما هوي المفتاح السحري لكل خلاف ،لكن يجب سلك طريق الحوار قبل خراب مالطا،فعلى سبيل المثال وكما قال الشيخ صباح الاحمد امير الكويت انه كان هناك خلاف مع الاشقاء في قطر وقد جلسنا مع بعض وتم تسويته وإغلاق ملفه ،مما لاشك فيه انه حتى الاخوان في البيت الواحد قد يختلفون وربما يتوترون لكن ومهما بلغ الاختلاف اشده والتوتر أقصاه يجبرهم رابط الاخوه على الحوار وحل الخلاف ،إذا كانت الدول الاخرى التي لا يربطها دين ولغه وقوميه تفعل ذلك فكيف الحال بنا يا من لا يفارق ألسنتنا مواعظ الرسول وأيات القرآن وما جاء به الدين الاسلامي من لين وما ورثناه من القوميه من مروءه ومن اللغة من تفاهم ،وما يضحك حقا ان البعض لديه وزارة للتسامح لا تتسامح ابدا ،يذكر ان قطر سامحت بالتدخل في شؤونها الداخليه والتدخل بين الأبن وابيه وحياكة المؤامرات لزعزعة امنها الداخلي وتغيير نظام الحكم فيها بالقوه ونهب ثرواتها

من ناحية الانجازات :مكانة العرب قبل 1996 ليس بعد هذا التاريخ فلم يكن لدى العرب قناه تليفزيونيه تقارع الإعلام الغربي بل وتتفوق عليه ،لم يكن العربي اعلى دخل بالعالم ، لم يكن العربي يغذي نصف الكره الارضيه بالغاز الطبيعي ، لم يكن العربي يملك طيران جوي يتربع على عرش افضل طيران بالعالم،لم يكن العربي يملك اكبر صندوق سيادي بالعالم لم يكن العربي يحلم بأن كأس العالم سوف ينظم بدوله عربيه ،لم يكن للعربي بصمه وملك في اغلب اصقاع الكره الارضيه كما لدى قطر الآن ،لم يساهم العربي في دعم الاشقاء في غزه كما ساهمت قطر وأكاد اجزم انه لو كان معبر رفح بين قطر وغزه لما أغلق ساعة واحده بأمر حكومي ،لم يكن العربي يتوقع انه سيكون له التأثير الاكبر في بمحو أمية نصف سكان الكره الارضيه ولم يحلم انه من يوقع مع المنظمات الدوليه اتفاقيات لمكافحة الفساد واخرها المجال الرياضي التي وقعته قطر ،لم يكن العربي يتوقع ان تدفع الاموال العربيه لأجل المساعده الاخويه او الانسانيه وبدون اي مقابل او ابتزاز او مساومه ،في حرب لبنان الاخيره مع اسرائيل زار الامير الوالد حمد بن خليفه لبنان وتعهد بإعادة اعمار ما تم تدميره وكان اول زعيم عربي يزور بيروت وقتها ،هذه هي قطر التي نعتها بعض اشقائها بالارهابيه وحاصروها ومسوا الاعراض والانساب وقطعوا ارحام الشعوب وارزاقهم معها ، فهل تستحق كل هذا الظلم ؟ مع هذا اعادت قطر مجد العرب بحصولها على كأس امم اسيا 2019 وافرحت شعوب الامه والمحبين المخلصين للعداله بعد ان غاب العرب عن التتويج منذ 2007 ،كل هذا الذي كتبته كان متاحا لأي انسان عادي عاقل واقعي ويرى بالعين المجرده ، فأين عقولكم ايها الساده؟ يقول المثل : اقوله هذا الذيب يقول هذاك اثره

بقلم : مياح غانم العنزي







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز