ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
فالتسقط الثورة الإسلامية في إيران


ان هذا المقال ليس موجها إلى الشعب الإيراني العظيم ولا هو تدخل في شؤونه الداخلية ولكنه مقالا يعكس نظرة العالم والعرب والمسلمين إلى الجمهورية الإسلامية في إيران.

بداية في عام 2011 كتبت مقالا عنوانه ( امريكا الشيطان تحاصر أوروبا وتعزل روسيا وسوريا وتستنزف إيران) لان الجميع يعلمون بانه لا يمكن لاي قوى استكبارية او همجية ان تهاجم الثورة الإسلامية او تستهدف وحدة شعبها وأرضها، والتجربة العراقية الإيرانية ما زالت مطبوعة في ذاكرة الإيرانيين وأعداؤهم، وبقي السبيل الوحيد للضغط على الثورة هو اللجوء إلى استنزاف الجمهورية الإسلامية اقتصاديا وماديا من خلال إشغالها بحروب كبيرة كالتي حصلت في سوريا والعراق، لارضاخها للتسوية الشرق اوسطية.

ولكن كيف كانت نتائج هذه الحرب الكونية على الجمهورية الإسلامية بسبب مواقفها الداعمة لحركات التحرر العالمية والاسلامية، مع العلم بانه لا يمكن لاحد ان ينكر عظمة وحكمة وحضارة الشعب الإيراني تاريخيا.

حقا كان غالبية زعماء العالم العربي والاسلامي يستعطون رضا الشاه انما بضغط امريكي اسرائيلي لانه جزء من المشروع الاستكباري، اما اليوم امريكا واسرائيل وبسبب قوة الثورة وعظمتها تقبل اقدام الشعب الايراني، وانتم ترفضون ان تكونوا مع الاستكبار على حساب المستضعفين بالارض لانه بحكمتكم تعلمون بان امريكا ان هادنتكم اليوم ستنقض عليكم غدا.  

لا احد ينكر قوة وبأس الشعب الايراني على مر العصور، ولكن فيما مضى كان الأعداء يهددونها ويحاولون ان يحاصروها ويشنوا الحروب عليها، ولكن إيران بظل الثورة قوة عسكرية قادرة على محاصرة واجتياح المنطقة، وهي التي تهدد  وتتوعد كل من يفكر ان يعتدي على سيادتها او ان يصادر قرارها بالويل والثبور وعظائم الامور وهي تقول وتفعل.  

نعم كانت إيران قبل الثورة ثاني بلد باحتياط النفط والغاز ولكن مع الثورة اصبحت إيران النووية، التي غزت الفضاء بالاقمار الصناعية وتقنية النانو.

حق الشعب الايراني ان يقول انه لديه نزعته القومية، ولكن مع الثورة اصبحت القومية الايرانية قومية وهوية كل الشعوب المتحررة بالعالم.

حقا كانت إيران قبل الثورة تعداد شعبها 40 مليون مواطن حر انما بعد الثورة أصبح تعداد الشعب الايراني مليار انسان حر.

من حق الشعب الإيراني العظيم ان يهتم فقط بحدود مساحة وطنه 1650000 م2، ولكن الثورة اليوم حدودها لا تغيب عنها الشمس من باكستان حتى المياه الإقليمية اليمنية مرورا بمياه البحر الأبيض المتوسط، ناهيك عن نفوذها السياسي الاقتصادي الذي تجاوز قارة آسيا.

من حق الشعب الإيراني ان يقول انه بسبب الثورة اصبح ممنوعا من دخول بعض الدول العربية او الغربية، ولكن هذه الدول كانت تنظر اليكم كحالة اقتصادية او انكم شيعة رافضة، اما اليوم وبظل تضحيات الثورة الإسلامية تأكدوا أنكم أصبحتم حجا تزوره كل الشعوب بخشوع وطهارة المقدسات، والبلدان التي تدخلونها ترفعون فيها على الأكتاف والرأس.

جميعا نعلم انه كان لدى إيران فائض من المال الممنوع عن الشعب الإيراني والذي كانت تبذره حاشية الشاه ويمنح الجزء الأكبر منه للاستكبار العالمي ليرضى عن الشاه كما تفعل اليوم بعض القوى الرجعية، انما اليوم وبظل الثورة فإيران تمتلك كل الثروات والأسواق الاقتصادية في كافة مناطق نفوذها الطيب الممنون لها.

من حق الشعب الايراني ان يسال عن مال الدعم الذي تقدمه الثورة لحركات المقاومة والتحرر بالعالم، ولكن ايضا عليه ان ينظر إلى ما يخسره أعداء إيران من مئات مليارات الدولارات دون ان يحققوا انتصارا واحدا على الثورة الاسلامية.

حق الشعب الايراني ان يصرخ من وجعه الاقتصادي، ولكن عليه ان لا ينسى ان جميع انصار الثورة مستعدون ان يستشهدوا في سبيل الدفاع عن الشعب الايراني المشكور على وقوفه بقرب المستضعفين الموجوعين بالعالم.

إيران الثورة اليوم تمر كما مرت كافة شعوب الأرض قبل ان تتحول إلى أمبراطوريات، انتظروا قليلا واصبروا يا شعب إيران العظيم وغدا تكون ثورة إيران الاسلامية امبراطورية العدالة الانسانية التي يشع نور عدالتها وديمقراطيتها على العالم.  

والوحيد الذي يقول فالتسقط الثورة الإسلامية هو الخائن للقيم الإسلامية والانسانية، التي تجسدها الثورة وقائدها العظيم السيد علي الخامنئي دام ظله الشريف.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز