د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
رسلة مفتوحة لشهيد فلسطين العظيم إبراهيم أبو ثريا

الحب كل الحب لك يا ابراهيم العملاق جسدا وروحا، والإعجاب كل الإعجاب بك وبشجاعتك الخارقة التي يحتاج اليها العالم العربي، والعار كل العار للأنذال الصهاينة الذين أطلقوا الرصاص عليك، والخزي كل الخزي للأمّة العربيّة التي لا تغضب ولا تنتقم لك ولشهدائها الأبطال من أمثالك، وتدفن رأسها في رمال صحاريها القاحلة وتقبل العبودية والظلم في عصر الحرية والكرامة الإنسانية .  

انت يا إبراهيم علّمت أمتنا العربية والعالم ... درسا ... في النضال والتضحية من أجل وطنك وأمتك لن يمحيه التاريخ، وسيظلّ شعبنا الفلسطيني يعتز به إلى الأبد، وتظلّ أمم الأرض تذكره وتتعلّم منه . في .يوم الجمعة 16-12-2017 رفضت إلا أن تكون في طليعة من يتصدّون لغاصبي وطنك الذين بتروا نصفك الأسفل بقنابلهم قبل تسع سنوات؛ وبكرسيّك المتحرك وعلم فلسطين يرفرف عاليا بين يديك، وبنصف جسدك الطاهر العملاق تقدّمت الزحف إلى خطوط التماس مع العدو، ونجحت وعلقت علم بلدك عاليا على الحاجز الوهمي الذي وضعه الغاصب الصهيوني ليفصلك عن أرضك الفلسطينية، وقلت للعالم هذا أنا إبراهيم الجبار أمثل الإرادة الفلسطينية التي لا تقهر والتي ستنصر حتما !

اسمح لي  يا سيدي ابراهيم أن أهنئك على استشهادك وعلى مكانك في عليّين، ولا تغضب إن قلت لك إنني أحسدك على موتة الشرف والشجاعة المنقطعة النظير التي اخترتها لنفسك بعد أن أدركت أن الموت أشرف من الحياة مع هذه الأمة العربية الذليلة المهزومة الحيّة الميتة ! 400 مليون عربي يا إبراهيم أذلهم أربع ملايين صهيوني جاؤوا من كل بقاع الأرض، وحكمهم وتاجر بهم وبمصيرهم حثالة حكام الأرض، واستسلموا للخزي والذل واصبحوا أضحوكة سكان الأرض؛ فقل لي  بربك هل تحسد امتنا على حياة العار والخزي التي اختارتها لنفسها ؟

انت وأمثالك من ابناء شعب الجبارين هم الذين يخيفون الصهاينة، وهم الأمل الوحيد لفلسطين والأمة العربية؛ فلا تحزن على فراقنا يا أبو ثريا. أنت وأمثالك من  ... الثريات ... لا يشرفكم العيش مع أمّة فقدت كرامتها كأمتنا.   

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز