د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
الخزي والعار لحكّام الأمّتين العربيّة والإسلاميّة

بكل صفاقة وتعال أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس " عاصمة لدولة إسرائيل "، وأمر وزارة الخارجيّة بالعمل فورا لنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس؛ هذا القرار لم يكن مفاجئا لأن الرجل أعلن ولاءه لإسرائيل وعداءه للعرب والمسلمين في أكثر من مناسبة، وأحاط نفسه بمجموعة من المستشارين الصهاينة الذين لا يحرصون إلا على مصالح اسرائيل.

سيسجّل التاريخ هذا الإعلان العدواني الأمريكي كإهانة مدوّية لحكّام دول العالمين العربي والإسلامي و 1800 مليون مسلم يشكّلون ربع سكان العالم، ولكل الذين يؤمنون بالحقّ والعدل والسلام، وضربة قاضية لحلّ الدولتين الذي وافقت عليه معظم دول العالم، ودليل واضح على أن الادارة الأمريكية الحاليّة تتكوّن من مجموعة من المتطرّفين الجهلة الذين يتصوّرون أن بإمكانهم التحكّم في العالم وفرض سياساتهم العنصريّة عليه.

ترامب بقراره تهويد القدس .. بصق ..  في وجوه القادة العرب والمسلمين جميعا، وخاصّة أولئك الذين حضروا مؤتمره في الرياض وقدّموا له 500 مليار دولار وشكّلوا معه حلفا إسلاميّا أمريكيّا صهيونيّا لقتل العرب والمسلمين وأعلنوا استعدادهم لتنفيذ أوامره ومخطّطاته العدوانيّة في بلادهم، وقال لهم جميعا بوقاحة أنا استغلّكم سياسيا واقتصاديا كما أشاء، وأعاملكم كدونيّين أغبياء، وأحتقركم، ولا أهتم لا بكم ولا بشعوبكم !

وبعد إعلان التهويد بدء الحكّام العرب كعادتهم بإصدار بيانات الاستنكار والتنديد والشجب والوعيد الجوفاء الكاذبة لخداع شعوبهم؛ ترامب اجتمع مع بعضهم، وهاتف عددا منهم، وناقش الأمر معهم قبل إعلان قراره للعالم، وأخبرهم عن نواياه ووافقوا على قراره كما ذكرت وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية فلماذا يتظاهرون بالغضب وعدم الرضى؟ إن بياناتهم التضليليّة الكاذبة لا تعني لترامب شيئا لأنّه يعرف جيدا أنهم  انهزاميّون ضعفاء، وفقدوا مصداقيتهم محليّا وعالميّا، وسيحتجون ويستنكرون لأيام معدودات، ثم ينسون هذه الجريمة كما نسوا غيرها .

نحن كشعوب عربيّة وإسلاميّة نعتقد أن حكّامنا يستحقون هذه المعاملة الأمريكية المهينة لأنهم خانوا أوطاننا وتآمروا عليها، وحرمونا من حمل السلاح لحمايتها، وكانوا هم ومن ورثوا عنهم الحكم حرّاسا أمناء لإسرائيل، وخدما أوفياء لها وللولايات المتحدة الأمريكية وغيرهما من الدول المعادية لنا.

 لقد طفح الكيل بتهويد القدس وفقدنا ما تبقّى من كرامتنا وحان وقت الحساب؛ يجب علينا نحن الشعوب أن نتحرّك ضدّ هؤلاء الخونة، وتتصدّى لهم ولأنظمتهم المتخاذلة الانهزاميّة بالعصيان المدني وكل الوسائل التي تمكنّنا من تطهير أوطاننا منهم وإرسالهم إلى مزابل التاريخ؛ عندئذ فقط سيكون بإمكاننا أن نستعيد زمام المبادرة، ونردّ الصاع صاعين للصهاينة وأمريكا، ونستردّ قدسنا ومقدّساتنا الإسلامية والمسيحية وكرامتنا !

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز