د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
خمسمائة عالم وشخصيّة إسلاميّة ينافقون من مكة المكرمة !

أفادت صحيفة اليوم السعودية الصادرة يوم  الثلاثاء 5- 8- 2017 أن ملتقى حج هذا العام  1438  هجرية الذي نظّمته رابطة العالم الإسلامي بعنوان " الوسطيّة والتسامح في الإسلام.. نصوص ووقائع " وحضره  500 شخصية إسلامية يمثلون المؤسسات الدينية في دول العالم الإسلامي كان ناجحا وإم المؤتمرين أصدروا بيانا ختاميّا أشادوا فيه " بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في خدمة القضايا الإسلاميّة والدفاع عنها، مثمّنين مواقفه النبيلة  - أيّده الله – في إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى ..."

 وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن العلماء الذين استضافتهم الرابطة للمشاركة في المؤتمرأثنوا على جهود المملكة " وعبّروا عن شكرهم و تقديرهم لخادم الحرمين الشريفين على اهتمامه بالحرمين الشريفين وحرصه على صلة ملايين المؤمنين بعضها ببعض تحت مظلّة الحب والأخاء والأمن والسلام . مؤيدين جهوده - أيده الله -  في نبذ الخلاف والتشدّد  والإرهاب بكل حزم وقوّة وإخلاص ."

إنّه لأمر محزن حقا أن علماء المسلمين الذين شاركوا في المؤتمر شهدوا شهادة زور إرضاء للنظام السعودي . إنهم يعلمون جيّدا أن  " خادم الحرمين الشريفين " ودولته لا يخدمون القضايا الإسلاميّة، ولا يدافعون عنها، ولا يحرصون على مصالح المسلمين، ولا يعملون على تقوية الصلات بينهم وحلّ  خلافاتهم . بل إنّهم يقتلونهم ويدمرون مدنهم وقراهم في اليمن وسورية، وشاركوا في قتلهم بأموالهم وعملائهم في العراق والجزائر ومصر وليبيا وافغانستان والصومال ونيجيريا، ويتآمرون مع أمريكا وبريطانيا، ويخطّطون مع إسرائيل عدوة المسلمين وحليفتهم الجديدة لضرب إيران، ويعملون لتصفية القضية الفلسطينية، ولم يفعلوا شيئا لفتح أبواب المسجد الأقصى وتخليصه من الإحتلال كما إدّعى البيان، ولم يفعلوا شيئا لوقف مذبحة البورميين المسلمين !

لقد تجاهل المشايخ أن الدولة السعودية دولة قمعيّة استبداديّة بشهادة العالم كله، وان حكّامها نهبوا ثروات الشعب السعودي، وأذلّوه وحرموه من أبسط حقوقه، وسجنوا رجال دينه ومثقفيه الشرفاء الذين يطالبون بإعطاء الشعب السعودي حقوقه، وعملوا ما بوسعهم لإفشال محاولات توحيد الوطن العربي وإضعافه وتمزيقه ، وان آخر أعمالهم لخدمة العرب والمسلمين هي محاصرة قطر وتطويقها وتعريض مجلس التعاون الخليجي للتفكّك والإنهيار .                                                                                          

المشايخ الذين بصموا على البيان الختامي يعرفون عن ثروة الملك سلمان الهائلة التي تقدّر ب 18 مليار دولار، وقصوره في السعودية والخارج، وعن إجازته التي قضاها في قصره المنيف في المغرب . فقد ذكرت صحيفة  " الإندبندنت " البريطانية، أن القصر المترامي الأطراف الواقع بالقرب من رأس سبرطيل بمدينة طنجة الساحلية  يمتد على مساحة 74 فدانا، ويشمل مرافق طبية، ومطاعم فاخرة، ومهبط للطائرات المروحية، وخيمة كبيرة للضيافة . لقد وصل الملك إلى المغرب في 24- 7- 2017 لقضاء إجازة استمرّت ثلاثة أسابيع وكانت أغلى إجازة في تاريخ العالم .. لقد كلّفت 100 مليون دولار فقط ..  وأن حاشية الملك تكونت من 1000 شخص تم توزيعهم على 800 غرفة فندقية في فنادق المنطقة الفاخرة، واستأجر أعضاء الوفد 200 سيارة إضافة إلى السيارات المتواجدة في القصر . وكذلك من المهم أن نذكّر أصحاب الفضيلة أن ثروة آل سعود تقدر ب 1،4 تريليون دولار ( 1400 بليون دولار كافية لإنهاء الفقر في العالم العربي لمدة قرنين ! )

لا شك أن العلماء الكرام يدركون أن معظم الدول الإسلامية، وخاصة العربية منها، يقودها طغاة ظلمة يضطهدون شعوبهم ويحرموهم من أبسط حقوقهم . ويحكمون دولهم بالحديد والنار والمخابرات والدسائس، وينهبون ثرواتها، ويتآمرون عليها، ويتنازلون عن كرامتها وحقوقها لأعدائها . الدين الإسلامي يأمر رجال الدين أن يخافوا الله سبحانه وتعالى، ويدافعوا عن أوطانهم وكرامة وحقوق شعوبهم، ويقولوا الحقيقة للشعوب، ويستنهضوا قواها ويشاركوها في التصدي لحكامها الظالمين الفاسدين، ويساعدوها في إقامة أنظمة قانون وعدالة تحترمهم وتحميهم وتعيد لهم كرامتهم .

 

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز