مايك ماوحي ملوحي
mallouhi_m@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 April 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
الصراع السوري الأسرائيلي

رؤية مستقبلية مختلفة
( للصراع السوري الإسرائيلي )
مركز شام للدراسات الشرق أوسطية 
مهيب ملوحي 

الجزء الأول :
إسرائيل إلى أين ؟؟

هو موضوع البحث الأهم في الصراعات العالمية 
لأنه صراع و تصارع قوى كبرى حول مركز الأرض الديني و الاقتصادي .
فعولمة الاقتصاد العابر للقارات و الحدود لم يترك أي فرصة بخطوة للوراء أو التراجع مع الامتيازات و النتائج التي حققتها الاقتصادات الرأسمالية و من يسيطر عليها .
و لما كانت القوى المالية المسيطرة و المهيمنة على العالم بأغلبها تنتمي للطائفة اليهودية .
كان لا مجال من أن نتناول عقيدة رأس المال الذي ينتمي و يؤمن و يعمل في السر و العلن و بقوة مالية جبارة لقيام و رسم جغرافيته الخاصة 
و اعتقاده بأرض وطن قومي ذات طابع ديني خالص ( إسرائيل ) مهما كان الثمن و بأي شكل من الأشكال .
هذا من جهة 
و من جهة أخرى 
و في المقلب الآخر شعب بجغرافية متمكنة من الأرض ( الشعب السوري )
يرفض بعقيدة تساوي و توازي قوة الطرف الآ خر و تتفوق عليه في بعض النواحي المهمة . 
ساحة الصراع :
.. الطرف الاول :::: 
................ 
اليهود و يعتقدون و بتعصب بعنصرية شديدة 
بأن أرض فلسطين السورية وعاصمتها القدس و حدودها الممتدة بين الفرات و النيل .
هي أرض وعد الهي و وطن قومي لليهود و بكتب سماوية و توراة منذ ما يقرب من ( ثلاثة آلاف عام ) و يجاهرون بحقهم في دولة دينية يهودية صافية بما عليها معتمدا بدعم المتمولين اليهود و سيطرتهم و سطوتهم المالية على كبريات الاقتصاديات العالمية .
.. الطرف الثاني ::: 
................... 
1 : السوريين بكل حدودهم و تقسيماتهم الأستعمارية متمسكين بالارض و الأيمان بانتمائهم و انحدارهم من أصحاب حضارة تملك هذه الأرض من أكثر من ( سبعة آلاف عام ) بمقدساتها الدينية السورية القديمة و الحديثة و هم على الجانب الأضعف منذ حقبة الاستعمار المتلاحق للمنطقة و حتى الآن .
2 : ( العرب المسلمين ) أصحاب مقدسات الفتوحات الأسلامية المناوئين علناً مع إسرائيل 
و المتعاونين معها في الخفاء و من تحت الطاولة و خصوصاً في شبه الجزيرة الصحراوية .
الحاضر .....
...............
عشرات السنين من الصراع و الدماء و الدمار منذ وعد و تصريح بلفور (( Balfour Declaration)) و هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور بتاريخ 2 نوفمبر 1917 إلتي تدعو لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين .
النتيجة للأحداث و الصراع على مدى هذه الحقبة الطويلة من الزمن .
لم توفر الامان و الطمأنينة لليهود أو الشعب السوري على حد سواء 
و لم تعيد الأرض المحتلة و لم توقف نزيف الدم و الأرواح ما خلا الجبهة المصرية التي تم التصالح عليها على مضض من قبل المصريين أو الإسرائيليين . 
معارك كثيرة بين كر و فر و نكبات متلاحقة و انتصارات غير حاسمة هنا و هناك دون تغير جغرافي مؤثرعلى واقع الأرض خلال أربع عقود .
الصراع مرير و يسبب الألم للجانبين و دون أفق واضح لمستقبل شعوب كلا الطرفين .
هذه الحالة من انسداد الأفق عند الطرفين دفعت لمحاولات جادة للقاءات مدريد في عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد الذي عمل لسلام يحفظ ماء الوجه و يعيد الأراضي المغتصبة منذ عام 1967 م كشرط لطي صفحة الصراع المسلح .
الا أن الجناح اليهودي المتشدد في إسرائيل 
طبع بصمته ب ( لا ) على محادثات مدريد و أغتال زعيم الطرف اليهودي المفاوض إسحاق رابين رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك .
و عادت دائرة العنف كما كانت من جديد بمزيد من الأستيلاء على الأرض الفلسطينية بشكل مستوطنات و طرد أهلها بكل الأساليب المتاحة و غير القانونية .
فشلت كل المحاولات الدولية لإنهاء هذا الصراع 
لأنها لم تكون جادة بالشكل الكافي لوجود تناقضات بين مكوناتها و أقطابها .
كان الإسرائيليون يعولون على الدعم الغربي الكبير في فرض إرادتهم و بسط دولتهم بتفوقهم العسكري و المادي على شعوب المنطقة .
العنف دائماً لا يأتي بغير العنف و ردات الفعل 
و هدم البيوت أمام عيون أصحابها يرفع معدلات من يطعن بالسكين 
و أي احتلال لا يؤدي إلى غير ولادة حركات مقاومة 
احتل جيش إسرائيل جزء من بيروت عام 1982م .
>>>>>>>>>>>>>> يتبع
في الجزء الثاني من الصراع السوري الإسرائيلي  ...........






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز