عمر أبوحسان
omar01@mail.ru
Blog Contributor since:
27 December 2009



Arab Times Blogs
من هو إبن الشرموطة ياشا عرفات
  
.
حاول جيل النكبة الفلسطيني إمتصاص الصدمة التي سببها تآمر ملوك و أمراء الرجعية العربية حينما باعوا فلسطين و شردوا شعبها لقاء إنشاء مملكاتهم و إماراتهم،
و لم يصل هذا الجيل إلى الخروج من حالة الصدمة إلا بعد سنوات، سنوات الخمسينات التي كان الفلسطيني فيها لايملك حق التفكير بأكثر من خيمة مشروخة،
رتب الفلسطينيون خيامهم و بدأوا يفكرون بالبحث عن وسائل الخروج من هذا الوضع المزري..و كان الإكتشاف البسيط ..الأولي و الطبيعي ..ضرورة التعبير عن الذات الفلسطينية ..كانت أولى معاركهم مع الأنظمة الرجعية التي حاولت و بالشراكة مع الحركة الصهيونية تحويل الجريمة إلى مجرد حقوق بالطحين و الماء..لجماعات لا حقوق لها و لا كيان.
كانت القومية العربية هي المدافع الطبيعي عن الشعب العربي الفلسطيني و كان قرار القوميين العرب و على رأسهم الرئيس جمال عبد الناصر بضرورة إنشاء هذا الكيان الفلسطيني المعنوي و القانوني و السياسي و هو ما سمي فيما بعد بمنظمة التحرير الفلسطينية .
وحده الغبي..إبن الحاجة الاستهلاكية، لا يعرف ان الحركة الصهيونية لم تكتف بقرارات التقسيم الصادرة عن الأمم المتحدة والتي تمنحها 55% من اراضي فلسطين، و لا حتى بكامل فلسطين ..
المشروع كان إقامة "إسرائيل الكبرى" من الفرات إلى النيل.
وحده الغبي من لايفهم ان العقلية الصهيوية لا تفكر باليومبقدر ما تفكر بالغد، ولذلك فإنها لا تضع في مخططها عملية تشريد الفلسطيني و احتلال وطنه، دون أن تبحث في ردود الفعل الفلسطينية الطبيعية و التي يعتبر العمل من أجل التحرير ابسطها.
ولذلك فإن الرد على إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية كان في محفظة المخططات التي وضعها الصهاينة في الطريق إلى "الفرات و النيل" و هكذا وضع مشروع تدمير منظمة التحرير الفلسطينية على الطاولة و كانت هناك الكثير من الخيارات و لكن أهم هذه الخيارات كان إختراق منظمة التحرير الفلسطينية ليس من أجل إزالتها، بل من أجل استخدامها كسلاح بلسان عربي و "ثوري" ايضا، وهذا ما تطلب وجود قيادة جاسوسية متصهينة تعمل على ليس على تمزيق المنظمة و حسب، بل تكون أداة في تمزيق وحدة القوى القومية العربية التي اعتُبرت ولا تزال العدو الوحيد الحقيقي في وجه المخططات الصهيونية.
هكذا بدأ مشروع تفريغ النضال الفلسطيني و دك الإسفين في جسد الخيارات القومية العربية من خلال ما سمي "بالخصوصية الفلسطينية" التي ادت بطبيعة الحال إلى مواجهة بين القيادة الجاسوية لمنظمة التحرير الفلسطينية و كل القوى القومية التقدمية منذ عبد الناصر و حتى بشار الأسد.
في حين امتازت علاقة منظمة التحرير مع الأنظمة الرجعية بكل سلاسة و صار عرفات الطفل المدلل لدى آل سعود و آل ثاني - محمود عباس يحمل الجنسية القطرية - و آل نهيان و آل ضرطان.
تثبيت عرفات كان يتطلب المزاودة الثورية على أهم دبلوماسي عربي في ذلك الحين السيد احمد الشقيري الذي كان يواجه الغربيين في اروقة الأمم المتحدة و في المنظمات الدولية بمفرده و كأنه جيش من الدبلوماسيين.
لكنه دبلوماسي وليس "ثورجي عسكري" و ولا هو "رمز عالمي" في عصر الثورات الوطنية ..الشقيري لم يكن تشي جيفارة ولا هوشي منه ولا فيديل كاسترو..
عرفات ...وحده عرفات الهوليودي يمكنه ان يتحول بسحر ساحر من ماسوني مغربي إلى أخونجي إلى وهابي إلى علماني إلى ثورجي إلى رمز عالمي .
هكذا طغى الهوليودي عرفات على كل المرشحين لقيادة الثورة الفلسطينية إعلامياً، في الوقت الذي بدأ فيه بتخريب سمعة الفدائي ..من خلال نشر الاستزلام و الزعرنة و العصابية بينصفوف الفدائيين .
عام 1968 إحتل عرفات مكان القيادة في منظمة التحرير الفلسطينية و بعد عامين فقط تآمر مع الملك حسين عميل السي آي اي، وكانت جريمة طرد الفدائيين من الأردن،
المنطق البسيط ينفي إمكانية انتصار اية قوة نظامية في العالم في حرب العصابات ضد المجموعات الفدائية ..فرنسا و أمريكا و غيرها انهارت امام العمليات اليومية في حرب العصابات الفيتنامية و الجزائرية.
في الأردن كان المخطط جاهزا لانتصار العميل حسين على الفدائيين و كأنه في لعبة play station
في العام 1974 خرج عرفات إلى العالم من منصة الأمم المتحدة ليعلن انه لايريد سوى قطعة ارض تحدها قرارات 242 و 338 التي تلت حرب حزيران 1967، وانتست قضية فلسطين 1948
و مضى في مخطط تمزيق الجسد الفلسطيني و التضييق على القوى القومية ..هكذا صارت سوريا هي الهدف الرئيسي لياشا عرفات و بدا الأمر واضحا للعيان، ولكن كيف تواجه سوريا "الرمز الثوري العالمي" ؟؟؟!!!! لم يكن لدى السورين من خيار سوى الصبر على الجاسوس ذي السمعة العالمية "الثورية"، و هكذا كانت مجزرة تل الزعتر التي تشارك فيها هذه المرة مع حزب الكتائب و القوات اللبنانية، على طريقة اتفاقه مع العميل حسين في الأردن.و لكن هذه المرة كان المستهدف السوريون وليسوا الفلسطينيين "الضحايا" الذين وقف "المناضل الثوري" على جثثهم ليبكي بسبب "الجريمة السورية" لقد تحول عرفات من مجرد مفتت للثورة الفلسطينية وهيكلها الرئيسي منظمة التحرير الفلسطينية إلى المرحلة الثانية والأهم و هي تفتيت الجسد الجسد القومي و من ثم تفتيت الفكرة القومية ..هنا نتذكر شعار "القرار الوطني الفلسطيني المستقل" الذي يفضحة السؤال البسيط ايضاً: ماذا يعني " القرار الوطني الفلسطيني المستقل بوجود منظمة التحرير الفلسطينية ؟؟ اوليس هذابالذات ما كانت تريده الصهيونية ؟؟ أو لم تبحث الصهيوينة عن القرار الفلسطيني المستقل و القرار المصري المستقل و القرار الأردني المستقل و القرار السوري المستقل و القرار اللبناني المستقل و القرار الليبي المستقل و القرار العراقي المستقل و غيره ؟؟
ألم يكن هذا القرار المستقل المسمار الأخير في نعش القومية العربية الموحدة لقوى الأمة؟؟؟
هل هناك اي داعٍ لقراءة التاريخ التالي لإبن الشرموطة ياشا عرفات؟؟
هل هناك أي داعٍ لاستذكار اوسلو وفيها خيانة السوريين و الوفد الفلسطيني الذي كان يتراسه حيدر عبد الشافي الذي اصابه الشلل حينما علم بأن عرفات كان يستخدمه كمجرد غطاء لمفاوضات لا خير فيها؟؟
هل هناك أي داع لاستذكار ان ياشا عرفات سلم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعادات للموساد الصهيوني حيث يقبع في سجون الإحتلال؟؟؟
هذا هو إبن الشرموطة ياشا عرفات ..كما ترون اليوم عضو حزب كاديما الصهيوني محمود عباس و كل عصابة رام الله الفتحاوية التي تبول على شنبات اعضاءها تسيبي ليفني ؟؟؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز