د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
تنّورة المرأة السعودية أخطر على الأمتين العربيّة والإسلاميّة من فساد آل سعود ومخطّطات ترامب ونتنياهو !


أفادت وكالات الأنباء يوم الثلاثاء 18. 7 . 2017 أن السلطات السعودية القت القيض على فتاة ظهرت في تسجيل مصوّر نشر على الإنترنيت لمدّة دقيقة واحدة وهي مرتدية تنّورة قصيرة، وتسير دون غطاء للرأس في قلعة أشيقر التاريخية الكائنة خارج مدينة الرياض، وأضافت الأنباء أن " هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" تتعاون مع الدولة في التحقيق مع الفتاة التي قامت بهذا العمل الخطير الذي يهدد مصير الأمّتين المذكورتين !!!

إن لكل إنسان يعيش في أي زاوية من زوايا الكرة الأرضيّة، مهما كانت درجة تحضّره، الحقّ أن يضحك من أعماق قلبه على الدولة السعودية التي تطبق شريعة الإسلام على التنورة، وتطبق شرائع وأوامر أمريكا في تدمير سوريا واليمن والعراق وليبيا وقتل شعوبها وفي التطبيع مع إسرائيل، وتقول هي ورجال دينها إن هذه الجرائم ترتكب لنصرة الإسلام والمسلمين !

الأقصى أغلق، ومنع المسلمون من الصلاة فيه، والفلسطينيون رجالا ونساء يتصدّون لرصاص جنود الصهاينة بصدورهم العارية ولم يتحرّك المشايخ في السعودية وغيرها من دول العرب والمسلمين للدفاع عن دينهم ومقدّساتهم، وحضر ترامب وعائلته إلى مؤتمر الرياض ورفضت زوجته ميلانيا وابنته إفانكا تغطية رأسيهما وظهرتا سافرتين في المؤتمر مع " قادة "العالمين العربي والإسلامي ولم يعترض على ذلك كبار رجال دين السعودية ودول العالم الإسلامي . لقد كان تصرّفهما متعمدا القصد منه إظهارعدم إحترامهما للتعاليم الإسلامية، وإهانة القادة العرب والمسلمين الذين شاركوا في المؤتمر، واحتقارالتقاليد السعودية التي لا تسمح للمرأة أبدا أن تظهر سافرة في أي مكان يتواجد فيه رجال، وخروجا عن المألوف في مقابلات قادة السعودية مع نساء .

إعتقال هذه المرأة وتضخيم ما قامت به وصمة عارعلى السلطات السعودية ورجال الدين المتحالفين معها . الدولة السعودية تدفع مئات المليارات لشراء أسلحة من أمريكا لإستخدامها في قتل العرب والمسلمين ولم تطلق منها رصاصة واحدة على إسرائيل، ويجول أمراؤها الشرق والغرب، ويصرفون المليارات على قصورهم في الداخل والخارج، وعلى القمار  والمتعة المحرّمة، ويكذبون على الأمة باسم الدين والحفاظ على القيم العربية والإسلامية، " ويبصم " لهم عبد العزيز آل الشيخ، والسديس، وإبن حميد، والعريفي، والقرني ...على ذلك !

نحن نحترم أديان وثقافات وعادات وتقاليد دول العالم التي تضمن حقوق الناس وحرّياتهم وتعاملهم بما يستحقّونه من إحترام . المرأة المسلمة شاركت في حياة الأمة السياسيّة والإجتماعية أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته، وكان لها دورا مهما في الحياة العامة . فلماذا تحرم من الشيء نفسه في بلاد الحرمين في القرن الحادي والعشرين ؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز