عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
الدعم العيني والمادي

أخيراً بدأوا التفكير فى الدعم المادي!!..

 

انفتحت أريحة كل فلاسفة البنوك والإقتصاد والأعمال والصناعة والأزهر والسلفية يتسابقون بين القنوات يتحدثون عن ضرورة إلغاء الدعم العينى وإستبداله بالنقدي!!..

 

الدعم العينى والنقدى

 

 

أتنبح صوتى منذ عشر سنوات بإلغاء الدعم العينى وإستبداله بالمادى, حسب أرقام الحكومات والدولة فمن يحصل على 900 جنيه... إذا كانت أسرة من أربع أفراد فمقابل الفرق ثلاثة آلاف ونصف يعنى المفروض يحصل على أربعة آلاف وخمسمائة جنيه 4500.. وهنا المقالة للمرة الواحد وستين وطلع روحى ومهما فعلوا سوف تنتهى بما ورد فى مقالتى..

 

رأى وفكرة إقتصادية أرسلتها لرؤساء وزراء سابقين, أرسلتها للدكتور عاطف صدقى وعاطف عبيد وأحمد نظيف والمجلس العسكرى وعصام شرف وهشام قنديل وحازم الببلاوى, والآن لإبراهيم محلب كذلك نشرتها فى عدة صحف لعلها تجد أذان صاغية لمصلحة الوطن بدلا من خداع النفس والعقول والمسكنات التى طالت بلا معنى ولا فائدة.

 

ما لم يعلنه الوزير أو الحكومة , أن الحد الأدنى للأجور ليس سبعمائة جنيه فقط , لكن الحقيقة هو أكثر من أربعة آلاف جنيه , الفارق فى السلع المدعومة , وقد قمت بحسبة بسيطة لعائلة من أربعة أفراد قد تمتلك سيارة أو تستخدم المواصلات ووضعت متوسط إستهلاك بترول أو مواصلات أسبوعيا أو شهريا للسيارة أو قيمة المواصلات والبترول المدعوم , كذلك متوسط أثنان وثلاثون رغيف من الخبز المدعوم يوميا وفرق السعر الحقيقى بداية من سعر الأستيراد والنقل والشحن والتأمينات والضرائب ثم السولار أو الغاز المستخدم فى الطحن والخبيز والفرن ثم العمالة والتوزيع والمكسب للجهات الثلاثة من المصدر والمورد والمخبز والبقال , أضافة الى السلع الأخرى المدعومة , بإختصار خرجت بنتيجة أن الأجر الحقيقى إذا كان ألف , فهو أربعة آلاف ونصف..

 

بمعنى آخر.. إذا كان دعم مواد البترول فقط.. تزيد عن مائة 100 مليار جنيه بعض المصادر مائة مليار وثلثمائة مليون.. أضافة الى كل المواد الأخرى والمواصلات آخذًا فى الأعتبار أن سعر تذكرة المترو مثلاً 12 جنيه أى عشرة فى المئة فقط من سعرها قبل الدعم .. إذا قسمنا هذه المبالغ الهائلة إن كانت صحيحية وصادقة!!.. إذا قسمناها على عدد من يحصلون على الدعم سنصل الى هذا المبلغ أربعة آلاف ونصف جنيه..

 

إذاً لماذا لا تعطى الحكومة حرية الأختيار مابين الأجر المدعوم عينيا وبين الأجر المدفوع نقديا .. أننى على يقين أن الشعب سوف يختار الدعم النقدى لأنه سوف يسمح للناس بتدبير أمورهم والإعتماد على أنفسهم وحفظ كرامتهم, ويتعلم كل فرد أو عائلة, الموائمة وإبتداع أساليب غير تقليدية, مثلا تخفيض عدد الخبز وأستبداله بالبطاطس, الركوب الجماعى بالأتفاق مع سائق أو إذا غيرت الحكومة من نمط المواصلات المتخلف من الكراكيب (أشباه ميكروباصات وتكاتك) ومد شبكة ترام سطحى مثلا بطول الشوارع الرئيسة, وتعميمه فى جميع المحافظات والمدن, وهو مشروع إستثمارى رائع لرجال الأعمال والشركات.. هكذا يستطيع أن يوفر من الدعم النقدى.. وهناك نقطة فى غاية الأهمية, كيف يحق للقادر والثرى أن يحصل على رغيف الخبز المدعم مثل الغير قادر؟؟ وكيف يحصل على البترول المدعم بنفس السعر وهو يقود سيارة مرسيدس آخر موديل وآخر يحصل عليه وهو يقود كركوبة؟!.

 

الدعم المادى هو الحل الأمثل وقد نجح فى عدة دول منها البرازيل.. الدعم تخطى 160 مليار لكنها لا تصل لمن يستحق الدعم, فالخبز والبترول والسولار المدعوم فى متناول أى مليونير أو ملياردير.. فى حالة إلغاء الدعم العينى وإستبدالة بالمادى, سيحصل محدودى الدخل على مبلغ محترم كما ذكرت فى البداية.

 

معادلة بسيطة تغنى مصر عن المساعدات الأمريكية المهينة

 

فى مصر حوالى عشرين مليون مدخن ومدخنة.. لو تبرع كل مدخن بثمن سيجارة واحدة فى اليوم, ما يساوى ثمن= 365 سيجارة فى السنة.. إذا قسمنا هذا الرقم على عشرون سيجارة أى علبة سجائر سوف يكون الناتج حوالى 18 علبة سجائر فى السنة.. إذا ضربنا ثمن 18 علبة سجائر فى السنة بمتوسط 6 ستة جنيهات للعلبة, يكون الناتج 108 جنيهات مضروبة فى عشرين مليون مدخن, سوف نحصل على هذا الرقم 2160000000 الناتج بليونان أو ملياران ومائة وستون مليون جنيه!! آخذا فى الإعتبار أن ثم علبة السجائر تقديرية لأننى لا أعرف ثمنها الحقيقى, رغم أن هذا أمر سهل لو سألت جوجل.. إذاً هل يستطيع كل مدخن أن يتبرع بثمن سيجارة واحدة فى اليوم؟؟ خاصة أن الشعب المصرى صانع المعجزات إذا كانت هناك قيادات وإدارة وشخصيات عملية لا نظرية أو أكاديمية إداريا وإعلاميا وتنفيذيا., لكن الظاهر على الساحة الآن عقليات تجارية محصورة, على شاكلة توظيف الأموال والتجارة شطارة (إقتصاد مصر عملاق وليس شوادر لحمة ومحلات تجارية)!!.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز