أحمد قويدر
ahmedkouider55@yahoo.fr
Blog Contributor since:
19 March 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
هل يجوز الأكل والسمسرة والخيانة في شهر رمضان ؟؟؟؟

انتهى شهر رمضان لهذه السنة مثلما انتهى سابقوه في السنوات الماضية ، دون جديد ، سوى انحطاط المسلمين والعرب ومن انتسب إليهم إلى أدنى درجات التخلف والخيانة والعمالة والذل والهوان. وقد تساءلت كثيرا عن الجدوى من صوم هذه الشهر مادام أن عيوبه أكثر من فوائده ، بل أني لا أرى أي فائدة من صومه ᴉᴉ وكلامي هذا ليس مرسلا على عواهنه ، وإنما أستطيع أن أدلل على صوابه بالمنطق والحجج الدامغة ، مع أني متيقن من أنه قد لا يعجب الكثيرين ممن يرتادون هذا المنتدى .

سأورد فيما يلي ما لاحظته في بلدي ، الجزائر ، خلال هذا الشهر «المقدس » :
1 ــ ارتفع استهلاك المواد الغذائية ارتفاعا كبيرا ، وازداد التبذير ، بحيث أن أغلب المأكولات ترمى في أكياس القمامة ، وخاصة مادة الخبز الذي تدعمه الدولة . جوع المرء أثناء النهار يدفعه إلى التمادي في شراء الأغذية دون شعور منه .

2 ـ امتلاء المستشفيات والعيادات الطبية ، الخاصة والعمومية ، بالمرضى بسبب الصوم . وأغلب المرضى يعانون من أمراض المعدة والأمعاء الدقيقة والغليظة ، وخاصة أمراض القولون ، لأن الامتناع عن الأكل طيلة النهار ثم تناول كميات كبيرة من الأطعمة دفعة واحدة يؤدي إلى اضطرابات  في الهضم . الجسم يجب أن نغذيه على فترات متباعدة ومنتظمة حتى يستطيع الاستفادة من الأغذية بشكل صحيح . ويجب أن ألاحظ أن أغلب الأطباء في المستشفيات لا يعالجون الحالات المستعجلة التي تتزامن مع وقت آذان الإفطار ᴉ

3 ـ كثرة حوادث المرور المأساوية في هذا الشهر بسبب قلة تركيز السائقين والمارة . الدماغ لكي يشتغل بشكل سليم يجب أن يحصل على ما يكفيه من طاقة وبروتينات ، وهو يحتاج إلى ما بين 15 إلى 20% من الأغذية الموجهة للجسم . وهذا يجرنا إلى الحديث عن الدراسة وإجراء الامتحانات والاختبارات في رمضان . ليس في مقدور الدارسين تحصيل العلم ، ولا في إمكان الممتحنين ( بفتح الحاء ) والمختبرين ( بفتح الباء ) الإجابة عن الأسئلة المطروحة عليهم ، لأن أدمغتهم لا تتلقى الطاقة ( البنزين ) اللازمة لاشتغالها . وأذكر هنا أن امتحانات البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط وشهادة نهاية مرحلة التعليم الابتدائي ( السنة الخامسة ) والامتحانات الجامعية ، وكذلك اختبارات الانتقال من مستوى إلى مستوى أعلى منه ، كلها أجريت في هذا الشهر. أليس في ذلك إجحاف في حق التلاميذ والطلبة ؟؟

4 ـ التجول في شوارع المدن والقرى الجزائرية ، في هذا الشهر ، يلاحظ كثرة الشجارات بين الناس لأتفه الأسباب ، وقد يصل الأمر ـ في بعض الأحيان ـ إلى ارتكاب جرائم القتل أو الإصابة بالجروح التي تسبب عاهات مستديمة . المطالع للصحف الجزائرية يندهش من ارتفاع معدل الجريمة خلال هذا الشهر « المقدس » .

5 ـ لجوء الدولة إلى تخفيض عدد ساعات العمل في الإدارات والشركات العمومية ،في هذا الشهر ، إضافة إلى كثرة الغيابات والتأخرات والخروج قبل الوقت من أماكن العمل وتكاسل المستخدمين ( بفتح الدال ) في أداء عملهم ، كل هذا يؤدي إلى إهدار ملايين ساعات العمل وانخفاض الإنتاج وتعطيل مصالح الناس وتكبد الاقتصاد الوطني خسائر تقدر بالمليارات.

6 ـ سهر الناس إلى ساعات متأخرة من الليل ، فمنهم من يتعبد بقيام الليل ، ومنهم من يلعب الورق والدومينو ، يجعلهم لا يستطيعون الاستيقاظ صباحا للذهاب إلى أعمالهم ، وإن ذهب بعضهم ، فهم يكملون نومهم في الإدارات والدوائر الحكومية نهارا.

7 ـ لا يسمح لغير المسلمين في بلاد المسلمين بالأكل نهارا وجهارا في شهر رمضان ، بحجة أن ذلك يؤثر على مشاعر المسلمين . أين تسامح الإسلام ؟ وويل للمسلمين الذين لا يلتزمون بالصيام ᴉ أغلب قوانين الدول التي تدين بالدين الإسلامي تعاقب من لا يصومون من المسلمين بالسجن أو دفع الغرامات أو بالجلد ، وحتى تلك الدول التي لا توجد في قوانينها مواد صريحة تعاقب المفطرين ، فهي تبرر ذلك بأنه مخالف للنظام والآداب العامة !!

8 ـ يزداد إقبال الناس في هذا الشهر على الذهاب إلى العمرة ، لأنه في اعتقادهم أن أجرها يكون كبيرا فيه ، وذلك لأن ليلة القدر ، التي «نزل فيها القرآن» ، تعد أفضل من ألف شهر ᴉᴉ ونسوا أنهم بعملهم هذا يستنزفون موازنات بلدانهم التي تعاني من العجز ، ويقدمون أموال بلدانهم إلى العربية السعودية ، التي تتبرع بها على أمريكا وإسرائيل ، عدوتي المسلمين والعرب والمستعربين .
ويجب أن أشير إلى أنه لا يوجد مسلم واحد على الأرض يستطيع تحديد توقيت حدوث « ليلة القدر » ، مع العلم أن « نزول القرآن بدأ فيها » ، ويقولون أنها في العشر الأواخر من رمضان ، لذلك يتسابقون على مضاعفة « العبادة » في الثلث الأخير من رمضان .

9 ـ يقول المسلمون بأن رمضان شرع لكي يجعل المسلمين الأغنياء يشعرون بجوع المسلمين الفقراء فيتصدقون عليهم . فلماذا لا يصوم الأغنياء فقط ليجربوا الجوع ، ولا يصوم الفقير لأنه ليس في حاجة إلى تجريبه . الفوارق الاقتصادية والاجتماعية لا تظهر بشكل فاضح مثل ظهورها في رمضان ، لأن الفقراء لا يستطيعون تلبية حاجاتهم من المواد الغذائية ، خاصة الغالية الثمن منها كاللحوم .

أكتفي بهذه ا لملاحظات التي تكشف سلبيات رمضان في البلدان المسلمة .

أتعجب من القوانين الجائرة في البلدان المسلمة التي تعاقب الناس بالسجن ودفع الغرامات ، بل يصل الأمر ببعض المهلكات الإقطاعية إلى الجلد ، تعاقبهم لمجرد أنهم قاموا بالأكل ، أي تغذية أجسامهم ، وتعمى هذه القوانين عن أولئك الذين يهدرون مئات الملايير من الدولارات ، التي هي ملك الشعوب ، ويتبرعون بها على« أعداء  الأمة الإسلامية » من أمريكان وصهاينة ᴉᴉ لقد أصبحت هذه المهلكات تتنافس على من يقدم التسهيلات لأمريكا ، التي ارتكبت جرائم قل مثيلها في العراق ، والتي قنبلت وتقنبل طائراتها و بوارجها سوريا « العربية والمسلمة » . لم يعد هؤلاء يستحون من المجاهرة بالتحالف مع الكيان الصهيوني الذي يحاصر غزة ويمنع عنها الغذاء والدواء والكهرباء ، ويذل الفلسطينيين في الضفة الغربية ، وينهب ما تبقى من الأرض ببناء المستوطنات ، ويعد العدة مع أمريكا لضرب إيران « المسلمة » .

الخبران المفرحان الوحيدان في رمضان هما أولا : التناحر بين قطر من جهة والسعودية ومن سار في ركابها من جهة أخرى ، واتهام كل طرف للطرف الآخر بتمويل الإرهاب ᴉᴉᴉᴉ السعودية تتهم قطر بتمويل الإرهاب ᴉ إنها «فزورة » هذا الزمان ᴉ وهي لكي تقوم بذلك دفعت الثمن ، مئات الملايير من الدولارات لحامي مشيخة قطر ، العم سام بقيادة « الفهلوي » دونالد ترامب ، وما أن قبض الثمن حتى طلب من قطر دفع الثمن لكي يحميها من « إخوتها » في مجلس التعاون الخليجي ، فمنحته عشرين مليار دولار ᴉ صاحب تسريحة الشعر الغريبة قام بدور السمسار، أخذ من البائع والمشتري ᴉ
وثانيا : الصراع على السلطة بين آل سعود ، بحيث قام الملك سلمان بتنحية محمد بن نايف من ولاية العهد وتنصيب ابنه محمد وليا للعهد ، وما تبع ذلك من تذمر وسط أنصار ابن نايف قد يعجل بنهاية هذه الأسرة التي لم يأت من ورائها إلا الدمار والمصائب.

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز