ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
هذا ديني

 هذا ديني

منذ فترة والكثيرين وهم من مختلف الطوائف يسألوني، عن سبب تحولي من شيعي علماني  الى شيعي راديكالي، وينعتوني بالمتطرف المتمذهب الشيعي الذي لا ينقصه الا ان يتكلم بالفقه والدين.

بالحقيقة لن اصل الى التكلم في الدين فانا لست شيخا معمما ولا سيدا من سلالة رسول الله متاصلا. لذلك سوف أخبركم عن ديني ويكفيني اني شيعي، انا مؤمن بوحدانية الله ولم اكن اعرف عن رسول الله وال بيته الا ما حفظته من تاريخنا المستضعف ووجودنا المحروم من كينونة الحياة والخوف من اظهار ديننا حتى لقب ديننا بدين الباطنية،
كانت نظرتنا الى المذهب الشيعي، قبل الامام الخميني الراحل قدس سره والامام المغيب السيد موسى الصدر، مجرد دين مضطهد لم يحقق لنا شيئا في الحياة وكنا مجرد فئة دينية تندب امامها وتختبئ خلف تقيتها وتخفت صوتها اثناء قيامها بشعائرها لذلك توجهت غالبية شباب الشيعة الى الماركسية والقومية والاممية حتى العلمانية علها تجد لها مكانا تحت الشمس.

ولكن مع ثورة الامام الخميني العظيم الراحل ودعوة الامام السيد موسى الصدر المغيب، وفي ظل امامة السيد القائد الامام علي الخامنئي دام ظله الشريف، وقيادة الامين المؤتمن ناصر الله المجاهد المضحي سماحة السيد حسن نصرالله حفظه الله، تعرفنا على ديننا وعرفناه، وتحولنا من مجرد دراويش بسطاء مهزومين محرومين، الى قادة وسادة ابطال صناديد، واصبحنا نور الله وناره،  فاشتد عودنا وقوية شوكتنا وازدادت صلابتنا وتعاظم بأسنا، أضحى إيماننا أعمق وأوضح وهو الذي يزودنا بالقوة ويقودنا نحو النصر وينقلنا من نصر الى نصر، وفي داخل كل واحد منا حقيقة الله فتغيرت أسمائنا وصفاتنا وألقابنا وصرنا رجال الله ان اردنا اراد الله سبحانه.

لم يعد الامام علي بن ابي طالب بنظرنا مجرد قوي دحي باب خيبر وفارس مقاتل شجاع قاتل الانس والجان، ندعوه فقط في أحلامنا ليقاتل معنا ويدافع عنا او لينقذنا لاننا جبناء، لقد تعلمنا من قادتنا ان الامام علي عليه السلام هو الفكر بعقولنا وحبه يسكن قلوبنا لأنه سر مجرى دمائنا، به ننتصر ومن اجل نصرته نتسابق الى الشهادة، احيوا صورته بنفوسنا، ومفاهيمه وقيمه بأرواحنا وكيف يكون الامام علي في كل واحد منا، فان اردنا ان ننسف الجبال ننسفها ونقول يا علي مدد وان اردنا ان نجتاز الانهار والبحار والصعاب نتجاوزها ونقول يا علي مدد وعند مواجهة الأعداء يا علي مدد وفي الساحات وتحت السماوات مدد يا علي مدد.

نعم نحن شيعة الحسين ابن علي ولكن حسيننا الذي عرفناه من خلال شخصيات قادتنا وقيادتنا، ليس وحيدا عطشا خائفا غدر به سياسيا، او انه خطب بقوم يزيد ليرمي الحجة عليهم او انه كان يحاورهم ليعرفهم بنسبه وحسبه علهم يرجعون عن فعلتهم ونية قتله،
حسيننا لم يكن ضعيفا متألما يخشى من مئة الف مجرم كافر على نفسه وال بيته واتباعه، بل هو الحسين ابن علي وان واجه العالم كله.

حسيننا قويا حتى الشهادة وصلبا منتصبا حتى الرمق الأخير، كان يهون عليه كل شيء الا ان يتراجع عن موقفه المؤمن به،

حسيننا رضي أن يضحي بابناءه وبناته وإخوانه ورفاقه وأصدقائه ونفسه على أن يتخلى او يتنازل عن كلمة واحدة او موقف واحد من دين جده رسول الله، بل حين نظر إلى كل من هم حوله وشاهدهم شهداء، علم بداخله بأن دين جده رسول الله خلد إلى يوم الدين، فانطلق كالعاصفة نحو اعداء الله، شاهرا سيفه رافعا رايته متبسما فرحا مستبشرا بالنصر، صارخا هاتفا الله اكبر، انا ابن فارس الفرسان وأشجع الشجعان انا ابن كاتب القرآن انا ابن وصي محمد العدنان انا ابن خليل الرحمان انا ابن علي انا أمي فاطمة بنت رسول الله هيهات من الذلة او اقبل ان أذل يابى الله لنا ذلك، تخوفوني بالموت يا كفرة، انا الموت والحياة انا الجنة والنار انا الذي يرضى الله لرضاي ومن اجلي يغضب الله الجبار، نحن خير امة اخرجت للناس ونحن شعب الله المختار.

منذ ان تعرفنا على الحسين تغير بكائنا عليه واختلف نحيبنا ونكهة اشتياقنا اليه، اصبحت للشهادة معاني كثيرة لم نكن ندركها، وتحول كل يوم في حياتنا الى عاشوراء وكل ارض كربلاء، عاشوراء الانتصار وكربلاء لمن يجرؤ علينا او يدوس على طرفنا، وها نحن نسير الى المجد والخلود بمواكب مهيبة وراء حسيننا، رافعين راية هيهات بعد اليوم منا الذلة، قائلين يا ليتنا كنا معكم لنشارك في معركة نصر دين رسول الله في معركة العزة والكرامة والإباء، في معركة ان استشهد احدنا بها سوف تمسح على راسه وتقول له لقد فزت فوزا عظيما، ولا يوجد اعظم من ان تكون من اتباع الحسين ابن علي عليهما السلام.

نعم انا تغيرت وكثيرين غيري تغيروا، ذقنا حلاوة الإيمان وتبدلت المفاهيم الدينية في عقولنا.

أصبح كل واحد منا يملك يقين رسول الله بربه وقوة الامام علي وشجاعة الامام الحسين حتى التضحية والاستشهاد.

اصبحنا مقاومة لا تعرف حدود الارض ولا تتسع لها السماء،

اصبحنا رجال الله وحزب الله وانصار الله وعباده المؤمنين وملائكته المقربين وليوثه الغاضبين وطيور ابابيله المحلقين المنتقمين،

واصبحنا العود الطري الاخضر وعصا موسى التي لا تكسر، نحن الاقصى والمقام، نحن الحرب والسلام، نحن الحقيقة وطريق الله، نحن الخميني والصدر والخامنئي ونصر الله.

فلا نؤمن الا بقادتنا ولا نتبع الا سادتنا، لم نعد نؤمن بكتاب او كاتب لا يمدح المقاومة ولا بشيخ او عابد لا يذكر المقاومة، وحتى ان جئتم بكل كتبكم واحاديثكم وعلمكم واعلامكم فلن نبدل حرفا واحدا من ما يقوله رجال الله، فلا تخبرونا عن الدين فالدين يخرج من افواه المقاومين، ولا تحدثونا عن الاعتدال والاعتلال فالذي انتصر وهزم الكفر والارهاب والاحتلال لن يعلمه شيخا هنا او داعية وكاتب هناك.

اما ان تكونوا معنا او علينا، ان كنتم معنا فانتم نورنا وان كنتم علينا فهذه نارنا، فلا تقفوا بوجهنا وابتعدوووووا عن طريقنا، فلن يثنينا فحيح الافاعى او يخيفنا عدد الاعداء وعتادهم، ولن نغير وجهتنا من اجل انتمائنا ولن نغير انتمائنا من اجل وجهتنا نحن شيعة مقاومة.

هذا ديني ومعتقدي اما النصر من اجل دين الله وعترة اهل بيت رسول الله وحياة كريمة عادلة يرضاها الله او التقي بربي شهيدا شاهدا اني من اتباع رسول الله ووصي رسول الله والحسين شهيد الله، واني مؤمن بدعوة نصرالله.

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز