ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
ماذا يجري في دول مجلس التعاون الخليجي

منذ عشرة أيام وانا أتابع بدقة ما يحصل في مجلس التعاون الخليجي، لا لشيء فقط لأعلم ان كنت قرأت صح او ما كتبته بمقالاتي هو الصواب، ولا أخفيكم أن قلت لكم إني كنت شبه متأكد من ما حصل بانه سيحصل، وبأن المتغير في مجلس التعاون الخليجي لن يكون له انعكاس يذكر الا بمقدار صوت الخشم على الخشم في المباركة او البيعة، وما يحصل في دول مجلس التعاون الخليجي طبيعي فقد سبق هذه الانقلابات انقلابات سابقة ونفي ووضع أمراء تحت الإقامة الجبرية واغتيالات إلى ما هناك من مؤامرات على اختلاف أنواعها، ومع ذلك لم تتغير سياسة هذه الدول مقدار أنملة. 
ولكن هناك راي لمحللين يقولون بان الدنيا سوف تقوم ولن تقعد وانها بداية نهاية البداية للنهاية الى اخر النهايات التي وللأسف نحن نسمعها منذ عام 1948 ، ولا افهم كيف يحللون او يسمون أنفسهم تارة استراتيجيون وطورا صناع القرار، مع العلم أننا قرائنا لهذه النخب المعفنة منذ النكبة وحتى يومنا هذا وما جنينا منهم الا مرا حنظلا، بل نقلونا من المستنقع والانتكاسات الى خوازيق ركبنا عليها حتى دون استعمال "الفازلين" بسبب تحليلاتهم الخنفشارية، وما زالوا حتى يومنا هذا يمتطون عقولنا ورغما عن انوفنا نشاهدهم بلا احم ولا دستور يقتحمون منازلنا عبر شاشات الفضائيات.
لا علينا نحن نكتب للتاريخ ومن يبحث عن الحقيقة يعرف اين يجدها.
أسباب المتغير:
قرات في منتصف التسعينات كتابا كتب في بداية ثمانينات القرن الماضي مع بداية الحرب العراقية الإيرانية وهو كتاب مترجم من الإنجليزية الى العربية ملخص هذا الكتاب ان الحرب التي تقوم بها بعض الدول العربية ضد الجمهورية الإسلامية في ايران هي حرب تشن بقرار أمريكي إسرائيلي والهدف منها تشتيت أنظار العرب عن اتفاقية كامب ديفيد، تصوروا معي حربا تكلف العرب والمسلمين مليارات الدولارات ومئات الألاف من القتلى واعتداء صارخ على دولة ايران الجارة المسلمة المسالمة التي همها فلسطين وهدفها تحرير الأقصى فقط من اجل تمرير تداعيات اتفاق كامب ديفيد خدمة لإسرائيل، وهذا السيناريو هو نفسه الذي يطبق اليوم على الأراضي السورية واليمنية، ومن نفس الجهات العربية وبنفس القرار الأمريكي الإسرائيلي، ولكن هذه المرة مع خروج العراق الذي نجح شعبه المقاوم بافشال المخطط الامريكي باقامة حكم شبيه بحكم الطاغية صدام حسين لذلك حاولوا تدميره بواسطة الارهاب.
كما هناك سببا اخر كان في حينه استراتيجي وضعته مصانع الصناعات العسكرية في أمريكا وهو مال النفط الذي كدس في بنوك سويسرا وللمفارقات ان الحكومة السويسرية اصدرت في عام 1980 بيانا جاء فيه ان البنوك السويسرية ترفض استقبال الأموال الخليجية بسبب عدم قدرة البنوك السويسرية على إدارتها والعجز في تامين أماكن لها، ويلزم هذا القرار دول مجلس التعاون الخليجي بان تستأجر أبنية محصنة على نفقتها كما عليها ان تدفع رواتب الحراس المولجين بحماية هذه الاموال، مع خلو الحكومة والبنوك السويسرية من اي مسؤولية عن هذه الاموال التي يتم ايداعها في هذه الأبنية، وبعد صدور هذا القرار الذي كان وراءه اللوبي الصهيوني بدا العرب بنقل اموالهم الى البنوك الامريكية.

ايضا تصوروا معي هذا المشهد وحجم الاموال التي كانت تمتلكها دول الخليج في حينه، اذا سببين واضحين توفرت من خلالهما اسباب خلق مشكلة في منطقة الشرق الأوسط، لفت أنظار العرب عن اتفاقية كامب ديفيد التي أخرجت مصر من محور الصراع العسكري وضيعت الحقوق العربية لصالح العدو الإسرائيلي وفي نفس الوقت سلب مال العرب من خلال افتعال حرب تستنزف العرب اقتصاديا وتجزئهم، وبالفعل نجحت الإدارة الأمريكية بتطبيق المخطط الصهيوني الذي حقق كافة الأهداف التي تخدم إسرائيل دون ان تكلفهما المعركة "دولار واحد" بل ان ما ربحته الادارة الأمريكية من أموال اقتطعت منه عمولة العدو الاسرائيلي وسمح لها باجتياح لبنان 1982.

ولكن هذه المرة هناك متغير جديد فرض على الإدارة الأمريكية تغير قواعد اللعبة في مجلس التعاون الخليجي؟؟؟
وارجوا ان لا يزعج تحليلي المحللين الاستراتيجيين، كوني لن أصدقهم بكلمة واحدة مما يقولون فهم ينظرون الى نظرية المؤامرة بطريقة الذي يرى الدنيا من قدح خرم باب المرحاض.

 اولا: ان ما يحدث في مجلس التعاون الخليجي هو بسبب دراسة وضعها معهد واشنطن قسم الشرق الادنى عام 1989 فحوى هذه الدراسة تقول ان في عام 2020 وبسبب غياب اي تداول للسلطة في جمهوريات وامارات حلفاء امريكا في الوطن العربي تصبح هذه القيادات التي اوجدت بقرار امريكي من رؤساء وامراء وملوك في الوطن العربي قد تجاوزت العمر اي التقدم بالسن الذي يسمح لها باداء الادوار المطلوبة منها لتنفيذ الاجندة التي رسمت قبل مئة عام.
ببساطة هذا كل ما في الأمر لن يكون هناك اي حركة اعتراضية معارضة في دول مجلس التعاون الخليجي او انقلابات رافضة لاي متغير بالسلطة الحاكمة، وكل الذي سيحصل هو تغيير الاسماء ولإبقاء على الاستراتيجية المرسومة لهذه الدول، مع تغيير في قواعد الحكم لا تتعدى ان الجيل الجديد الذي سيحكم يجيد استعمال التوتير والفيس بوك.

وتبقى الاستراتيجية الامريكية هي نفسها لم تغير فيها حرفا واحدا، تتعهد امريكا بالحفاظ على عروش هذه الدول شرط ان يحافظوا على امن اسرائيل وحراسة حقول النفط ودفع التكاليف المالية للقواعد العسكرية الامريكية الموجودة على اراضي هذه الدول ورواتب الجنود والموظفين، مع الالتزام الكامل بشراء اسلحة ومعدات عسكرية بضعف ثمنها، والتوقيع على بند جزائي بانه لا يحق لهذه الدول استخدام هذه الاسلحة او استعمالها الا لمواجهة اعداء اسرائيل امثال سوريا والجمهورية الاسلامية في ايران وحزب الله في لبنان والاحرار في اليمن والبحرين وفلسطين المحتلة وزعزعة استقرار العراق، كما لا يحق لهذه الدول ان تطالب الولايات المتحدة بجردة حساب او التدقيق في عدد ومواصفات ما يتم شراءه من اسلحة استراتيجية.
مثلا ان هذه الدول وقعت صفقة لشراء 10 طائرات حربية F35  بمليار دولار واستلمت 5 طائرات لرش المحاصيل الزراعية فهي لا يمكنها الاعتراض كون الصفقة الموقعة باسعار حقيقية من اجل سوق الاسلحة عالميا فقط، انما المبالغ المدفوعة هي ثمن بقاء هذه الانظمة او يتم توريد هذه الاسلحة حسب احتياجات ومتطلبات الحروب التي تشنها هذه الدول على اعداء إسرائيل. 

لذلك اكرر اعتذاري من المحللين الاستراتيجيين الذين يحللون بطريقة اقرب ما تكون الى من يبحث عن الثقب الأسود في فنجان القهوة.

فالاعراب ليسوا كما تتصورنهم بانهم مجرد جهال، بل ينطبق عليهم قول الله في القران الكريم ( الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم  97 ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم ).
ناجي امهز






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز