ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
كيف سترد ايران على استهداف ضريح الامام الخميني والبرلمان


  جميعا نذكر ما قاله ترامب  في القمة الإسلامية الأمريكية حيث شدد في هذا السياق على أن "جميع الدول والشعوب يجب عليها أن تبذل جهودا مشتركة من أجل عزل إيران".

كما نذكر خطاب العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي قال فيه بالقمة العربية الإسلامية الأمريكية، إن "النظام الإيراني يشكل رأس حربة الإرهاب العالمي منذ ثورة الخميني وحتى اليوم".

من هنا نبدا مقالنا وكما عودتكم على رسم المشهد بأكمله بأقصر المسافات واوضح الكلمات.

ان الأعمال الإرهابية التي حصلت بإيران لها ثلاث مدلولات أساسية :
اولا: بدا سريان قرار الرئيس الأمريكي ترامب بعزل ايران، واول بشائر هذه السياسة هي الهجوم على قطر والمطالبة بطرد حماس وغدا سوف تتجه هذه السهام نحو لبنان بنفس الأسلوب إنما بوتيرة اسرع وبقساوة اكثر من التي استخدمت اتجاه قطر, فالمطلوب بهذه المرحلة هو محاولة قطع أي صلة لإيران مع أي بلد يمكن ان تؤثر عليه السعودية بمعنى اوضح على أي بلد عربي ان يختار بين السعودية وبين ايران فالذي يختار ايران سوف يكون مصيره مثل مصير قطر.
ثانيا: ان التفجير الإرهابي الذي استهدف مرقد الإمام الخميني هو امر لا تعارضه السعودية كون الإمام الخميني بنظرها هو راس حربة الإرهاب.
ثالثا: يحمل العمل الإرهابي رسالة واضحة بان الحلف المعادي لإيران قادرا ساعة يشاء على ضرب أي مكان في ايران حتى البرلمان الإيراني كما ان الرسالة فحواها سياسي الى ايران ولو ارادها دموية اكثر لفجرها في الانتخابات الرئاسية.

اذا يفهم من هذه الرسالة بمدلولاتها الثلاث ان الذي خطط لها وحدد زمان ومكان تنفيذها ليس داعش انما من يدير ويمول داعش، وجمعت هذه العناوين، عنوان واضح لإيران يقول:
اصبح من غير المقبول يا ايران أن تقاتلي بحلفائك في سوريا والعراق واليمن والبحرين ولبنان ، وان الأوان لتخرجي للقتال.

وبعد ان وصلت هذه الرسالة الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقد تلقفتها بالدم والحزن جرا هذا العمل الإرهابي الذي استهدف ضريح مؤسس الثورة الإسلامية الإمام الخميني برمزيته والبرلمان بصوته، اصبح السؤال الكبير كيف سترد ايران على هذه الرسائل:

اولا: لبنان ان موقف حزب الله اللبناني واضحا لا لبث فيه ومهما حاول البعض الإيحاء بانه على حزب الله ان يخفف قليلا من لهجته لاعتبارات وطنية واقتصادية او تماشيا مع الدعوة الى الوحدة الإسلامية وحفاظا على الشراكة الوطنية وكي لا تعود الطائفية الى اخر المعزوفة من تطييب الخاطر، اعتقد بان ما سوف نسمعه هذه المرة من حزب الله وخصوصا بعد الاستهداف المباشر له من قبل السعودية حيث تم وضع حزب الله وقياداته ومنهم السيد صفي الدين على لائحة الإرهاب الخليجية بقرار سعودي، وكان قد سبق هذه الأعمال السعودية هو ما حصل ابان الحرب الإسرائيلية على المقاومة وجمهور المقاومة عام 2006 مما جعل الكيل يطفح لذلك ما سوف نسمعه هذه المرة سيكون مختلفا عن كل ما سمعتموه سابقا، هذا بحال ان لم يكن هناك تطورات اخرى.

ثانيا: بما ان  المعارضة البحرينية التي سدت بوجهها كل منافذ الحوار وقطع عنها كل أواصل التواصل والاتصال، باتت أمام خيار واحد وهو التحرك بسرعة وقوة لأسقاط النظام البحريني الحليف الأساسي للسعودية، مستفيدة من زخم وقوة النفوذ الإيراني بالمنطقة، كونه في حال حدوث أي خلل بالمعادلة الإيرانية بالمنطقة، سيكون له انعكاس سلبي جدا بل كارثي على المعارضة البحرينية، واعني هنا الاعتقالات والنفي او التصفيات الجسدية.

ثالثا: الجبهة اليمنية، بعد ان استخدمت السعودية وحلفائها في حربها على انصار الله والجيش اليمني بقياد صالح كل أنواع الأسلحة حتى المحرمة دوليا وما رافقها من فرض حصار جوي بحري، لذلك سوف نسمع بالايام القليلة القادمة، تطورا يعلنه انصار الله والجيش اليمني بقيادة على عبدالله صالح، عن ظهور جيل جديد من الصواريخ يرافقه ارتفاع نوعية العمليات العسكرية ضد السعودية وحلفائها ان كان داخل اليمن او على الحدود او في السعودية، فالشعب اليمني لم يعد يملك شيء ليخسره بل اصبح بينه وبين النظام السعودي ثأرا اكبر من 200 الف شهيد قتلوا بالسلاح السعودي، ولا شيء يبرد هذا الدم الا سقوط النظام السعودي، ومع بداية ما يجري على ايران فان الفرصة سانحة لانصار الله والجيش اليمني بقيادة صالح لرد الصاع صاعين للسعودية وحلفائها.

رابعا: جبهة العراق ومحاربة الارهاب، ان بداية نهاية الارهاب في العراق اصبحت وشيكة ان لم نقول انها انتهت مع انتصار ساحق للحشد الشعبي على الارهاب التكفيري الوهابي، وتكشفت مع الايام بالوثائق والصور والدلائل الدامغة من هم الذين يمولون ويديرون داعش، مما شكل لدى الشعب العراقي الوطني بكافة اطيافه وعلى راسه الحشد الشعبي قناعة ان  داعش هي صنيعة سعودية امريكية، مما ولد كرها وحقدا واضحا على النظام السعودي الذي يعتبرونه المسؤول المباشر على كل ما جرى بالعراق من تفجير وقتل وتدمير، ومع انتهاء وجود داعش بالعراق سوف يتوجه الحشد الشعبي الى الحدود القريبة من السعودية منعا لتسلل الإرهابيين وبانتظار ان يكون شريكا بعمل ما انتقاما لكل الشهداء.

خامسا: سوريا ان الجبهة المشتعلة في سوريا مع الانتصارات التي يحققها النظام السوري وحلفائه على النظام السعودي وحلفائه هو الرد الأنسب لتقهقر النظام السعودي سياسيا ومن معه، واستعادة المناطق من داعش واخواتها، افقد السعودية ورقة التفاوض واحرجها عربيا بطريقة تضعف وهجها، وحاصرها دوليا اقله على المستوى الروسي الصيني.

سادسا: أزمة  قطر والإخوان المسلمين وهي أزمة تشكل ام الأزمات للنظام السعودي وحلفائه ان كان على مستوى مجلس التعاون الخليجي او التصادم العقائدي بين السلفية الوهابية من جهة والإخوان المسلمين من جهة أخرى .

سابعا: التحرك الأخير في المنطقة الشرقية بالسعودية، والذي تحول إلى جمر تحت الرماد جراء التمييز الطبقي والطائفي بين أبناء الشعب الواحد في المملكة، وهذا الأمر ظهره الإعلام الرسمي السعودي ان كان من خلال البرامج او المسلسلات، والذي بين  الفرق بالنسبة الى الحقوق والواجبات وتوزيع الثروات، مما جعل فئة كبيرة من الشعب السعودي تنتفض بسبب عدة عوامل إنسانية تتعلق بالحريات والنظم العامة.

وكما تلاحظون، بان السعودية الغارقة بأزماتها الى اخمص أذنيها لارتكابها الموبقات السبع، جعل ايران تتمهل الرد المباشر، فيكفي السعودية أخطاؤها الاستراتيجية وتعثرها بالمنطقة وما جنته سياساتها من أعداء يحيطون بها من كل حدب وصوب، وهذه الأخطاء كفيلة بقلب الموازين راسا على عقب، وان تحدث زلزال ينسف الجبال.

فايران التي نجحت خلال ربع قرن وبميزانية مالية ضئيلة جدا ان تحقق عدة انتصارات سياسية وتوسع استراتيجي كبير، على حساب السعودية التي نجحت في عامين بتدمير ما بني بمئة عام ناهيك عن انفاقها المالي على حروب خاسرة سياسيا وعسكريا يتجاوز ال 200 مليار دولار سنويا.

ايران لن تتدخل اليوم ولكن غدا سوف يترجاها العالم برمته كي تتدخل لتضع حدا لما يجري بالشرق الأوسط.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز