ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
أمير قطر بإيحاء بريطاني ينقلب على السعودي والأمريكاني مادحا حزب الله والإيراني

 

أمير قطر بإيحاء بريطاني ينقلب على السعودي والأمريكاني مادحا حزب الله والإيراني

 كل ما يشاع ويقال همسا وعلانية حول اختراق موقع الأنباء القطري هو كلام عار عن الصحة، فدولة قطر هي دولة داعمة للإخوان المسلمين سياسيا وماديا بالإضافة الى تسخير كل قدراتها الإعلامية وعلاقاتها الدبلوماسية الدولية لصالح الإخوان المسلمين في العالم.

فدولة قطر التي احتضنت ودعمت كل مراجع حركة الإخوان المسلمين في العالم ابتدأ من الشيخ قرضاوي حتى وصول مرسي الى الرئاسة المصرية قبل إسقاطه، هي نفسها التي تبرعت ودعمت وعملت بجهد كبير على وصول الرئيس التركي اردوغان، وهي دولة بنت حركتها السياسية من أصول فكر الإخوان المسلمين، متخذة عقيدتهم العالمية مرجعية فقهية متميزة بهويتها الإسلامية عن المذهب الوهابي السائد في الخليج عقائديا، وكل ما يشاع غير ذلك، هو كلام لا يصرف في مصارف الصرف الصحي.

وبما ان الإخوان المسلمين بالعالم هم اكثر الجماعات عددا وتشعبا، ونظم قيادتهم منتظمة انتظاما ثوريا سياسيا واقتصاديا بالإضافة الى تغلغلهم بكافة مفاصل الدول التي يتواجدون بها، فهم الاقدر على مرور الوقت بالعودة الى الحكم وخصوصا ان حاضنتهم الشعبية تنموا وتكبر يوما بعد يوم.

وكما ارتبطت الوهابية بالسياسة الأمريكية، ارتبط الإخوان المسلمين، بتاريخ عميق وقديم مع المملكة المتحدة ( بريطانيا ) يعود الى اكثر من 150 سنة، وهي التي أقامت لهم المؤتمرات، وأمنت الغطاء الدولي، وعملت على تطوير حركتهم السياسية والاقتصادية عالميا، من خلال فتح القنوات مع اكثر من دولة أوروبية وأسيوية، ويقال ان مشاركتها في حرب 56 ضد عبد الناصر هي من اجل إسقاطه وفتح المجال أمام الإخوان المسلمين لاستيلائهم على السلطة في مصر، ولا ينكر احد ان ما قدمته بريطانيا للإخوان المسلمين على كافة الصعد قد يوازي ما قدمته لإسرائيل قبل انتقالها الى الحاضنة الأمريكية، من هنا نسمع في أدبيات حلفاء بريطانيا عبارة واحدة مشتركة ( ونحن حلفاء إسرائيل) ، مما يعني بان الاختلاف بين هذه القوة الإسلامية هو اختلاف بين الوهابية والاخوان المسلمين اما فيما يتعلق بالاستراتيجية الدولية بالاتفاق الأمريكي البريطاني فهو ثابت، ليأخذ اي طرف إسلامي الحكم في هذه البلدان العربية ولكن شرط الابقاء على الشروط الامريكية البريطانية وهي حماية اسرائيل.

 ومع تمدد السيطرة الامريكية من خلال انتشار المذهب السلفي في العالم العربي تقلص نفوذ الدور البريطاني وتراجعت حركة الاخوان المسلمين كما انها اقصيت من كافة المراكز وحوصرت بقرار امريكي سلفي يعمل جاهدا على استهدافها وانهاء دورها خوفا من عودتها الى الحكم او الانقلاب على السلفية واستعادة القرار الإسلامي من خلال الدعم البريطاني التركي وبعض التعاطف الباكستاني.

وما حصل بالامس ان كان في القمة الاسلامية الامريكية الذي همش الدور التركي القطري، او العمل الارهابي الذي استهدف بريطانيا، هو مؤشر كفيل ليتحرك المحور البريطاني القطري التركي الاخواني لمواجهة هذا التطور.

وبما ان عدو عودي صديقي فان قطر اخذت تتغزل باعداء امريكا والسعودية وكل من وجد بالمؤتمر الإسلامي الأمريكي، وتاكدوا عما قريب سوف نسمع اكثر مما سمعنا بكثير من الجانب القطري، وعليكم ان تنتبهوا بان الاعلام القطري الذي سيتحول الى داعم لشيعة البحرين بطريقة لن تسمعوا عنها من قبل، ليس حبا لا بالشيعة ولا بحزب الله وبايران ولكن كيدا بالعرب والأمريكان.

كما ان قطر تعرف من خلال علاقتها والوثيقة بإسرائيل ان العدو الاول للكيان الإسرائيلي هو ايران وحزب الله، لذلك تدرك بان اي نجاح لايران بكسر شوكة اعدائها لن يجعلها عضوا في الفريق الأمريكي او البريطاني، كما العكس ان اي نجاح للسعودية سوف يسلب من قطر كل ما تمتلكه من امتيازات حتى علاقتها بإسرائيل، وبحال نجحت السعودية باسقاط قطر سياسيا وعزلها خليجيا، فان امريكا لن تعارض هكذا نجاح يصب في مصلحتها السياسية والاقتصادية، فسقوط قطر يعني صعود امريكا ماديا وعزلها يعني عزل بريطانيا سياسيا.

بدا الصراع الخليجي الامريكي ضد الصراع الخليجي البريطاني، وهذا مشروع بسياسة الدول، فان الذي حصل مع قطر يهدد وجودها ويعرض نظامها للزوال، كما ان توقيت العمل الارهابي الذي حصل في بريطانيا ليس مصادفة.

الرجاء قراة مقال ( خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي يعني عودة الإخوان المسلمين) كما قراءة صراع الماسونية والنبوءات الإسرائيلية،
فان هذان المقالان يوضحان خفايا الصراع الامريكي البريطاني الاوروبي الاخوان والسلفية.
 


 

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز