ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
ايران قصفت الرئيس الامريكي بـ صداى مردم دموكراتيك

 للتو دمرت ايران مستقبل الرئيس الأمريكي، والذي لا يعرف الشعب الأمريكي جيدا يعتقد باني أبالغ، ولكن لنستذكر قليلا اليست النظرية النسبية والتي اعتقدنا سابقا انها جنون، هي اليوم اهم مقومات البحث العلمي للشعب الأمريكي، هل نسينا تفاحة نيوتن والتي أوصلت وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا ) الى المريخ، وحتى نظرية اليوفو ( الفضائيين ) والتي هي اقرب الى الخيال من الخيال تجد الشعب الأمريكي يبحث عنها ويرصدها، نعم فالشعب الأمريكي يبحث يدقق يقارن ويحاسب، وان كنتم لا تصدقون راجعوا أرشيف اكثر الكتب مبيعا وسوف تجدون تلك الكتب التي تبحث في صفحاتها عن فواصل صغيرة في عمق المعرفة المجهولة، هي التي تسيطر على اهتمام هذا الشعب، من هنا علينا ان نعلم بان الشعب الامريكي يراقب ويرصد زيارة ترامب ويقارن بين ما يجري في ايران وبين امارات الربع الخالي، وبالتاكيد سيسال الشعب الامريكي الرئيس ترامب عن شعوره وهو يسمع عن بعد خطوات فعل الديمقراطية الايرانية، وايضا سيقول له كيف قبلت ان تشوه تاريخ حضارتنا وتقبل بتدمير قيمنا بعيدا عن من نحب ومن نكره.

والذي لا يعرف الشعب الإيراني جيدا سيعتقد باني أهول واضخم وافخم بهم،  متناسيا بان ايران عاصمة السياسة حديثا وتاريخيا وهي إمبراطورية فارس التي اشتهرت بسن القوانين الدستورية وبعلوم الفلسفة والأعمال الفنية، كما إنها كانت اقوى قوة صناعية وعسكرية، وتاريخ ايران وحاضر مستقبلها يجعلاها قادرة على خلط أوراق زيارة الرئيس الأمريكي ترامب وإغراقه بفوضى عارمة، من خلال فرملت اندفاعه، والعمل على تغير خطته، والبحث جديا عن مفردات لكلماته قبل ان يتكلم وسوف نشاهد ونسمع الكثير عن اثأر هذه الإصابة المباشرة لزيارة ترامب وإفشالها بطريقة سياسية حضارية وحتى دون التفوه بكلمة واحدة او اطلاق موقف او تصريح واحد، نعم انها القدرة الإيرانية العبقرية.

فايران التي رسمت بدقة متناهية خطة خريطة أفشال زيارة ترامب، الى المنطقة من خلال توقيت الانتخابات ووقت إعلان نتائجها بالإضافة الى ما رافقها من نسبة اقتراع عالية جدا فاقت ال 71% ووضعت الرئيس ترامب بمأزق امام الشعب الأمريكي، وبينت الفرق والفارق بين من يزورهم وبين جمهورية ايران الإسلامية، وكان الفرق واضحا بين الصورتين والمشهدين.

فايران التي يعلن ترامب معادتها، يذهب شعبها بمختلف توجهاته السياسية وطوائفه الإسلامية والمسيحية وحتى اليهودية وغيرهم لانتخاب رئيسهم بصورة حضارية ديمقراطية حرة نزيهة، بينما في المقلب الأخر ديكتاتورية معروفة موصوفة ظاهرة واضحة أحادية القرار الشخصي سلطة المذهب الواحد عزل المذاهب المتبقية واضطهادهم غياب حكم القانون أمام حكم الأمراء.

في ايران المرأة تترشح لرئاسة الجمهورية وفي إمارات الخليج يمنع عن المرأة قيادة السيارة او شراء حاجيتها من الأسواق، ناهيك عن غياب تداول السلطة، والإعدامات التي ترفضها شرعة حقوق الأنسان والمصادرة الكاملة للحريات الإعلامية والراي الاخر.

لقد أحرجت ايران بطريقة مهذبة الرئيس الأمريكي وجعلته يتصبب عرقا في ثيابه، وهو يسمع وصول الرئيس روحاني الى الرئاسة الإيرانية، بينما وصل هو الى مجاهل الجهل والتكفير والتشهير، وحدود ارض اليمن التي يموت أطفالها بسبب الحصار والقصف والأمراض والأوبئة بموافقته.

فالرئيس الأمريكي سوف يتردد كثيرا قبل ان ينطق بحرف واحد اتجاه ايران، وقبل ان يبل ريقه بمشروب بول البعير، كونه اصيب بعصر هضم جراء هذه الوجبة الدسمة من حنكة السياسة الإيرانية، والتي اقلقت زيارته ونغصت عليه راحته في قصر الضيافة وحرمته ان يغفو بفراشه الوثير وهو يعلم ان نام سيحلم بمحاسبة الشعب الامريكي له.

نعم نجحت ايران بقصف ترامب بصوت الشعب الديمقراطي، وفشل ترامب بتحقيق اي مكسب من خلال زيارته الى صحراء الربع الخالي، وهو سيعود (خالي) الوفاض، محملا بخيبة الامل من هذه الزيارة التي لن تجر عليه الا المزيد من الويلات وازدياد المعارضين له والناظرين اليه نظرة دونية من شعب الولايات المتحدة الامريكية.

مبروك روحاني ومبارك هذا الفوز للشعب الايراني.

        

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز