Arab Times Blogs
د. يوسف بن مئير
alon@alonben-meir.com
Blog Contributor since:
05 April 2017

President
مراكش
High Atlas Foundation

yossef@highatlasfoundation.org

www.highatlasfoundation.org



يجب على النساء الإسرائيليات والفلسطينيات أن يرفعن راية الثورة

في هذه المناسبة الحزينة للسنة الخمسين للإحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، سأكتب سلسلة من المقالات التي ستقترح عددا من التدابير السلمية من شعب لشعب – وهذه كانت مفقودة حتى الآن إلى حد كبير – التي على الإسرائيليين والفلسطينيين القيام بها لإنهاء  الإحتلال. هذه هي المقالة الأولى التي تتناول الدور الحاسم للمرأة الإسرائيلية والفلسطينية.

لعبت النساء من ناحية تاريخيّة  دورا حاسما في حلّ الصراعات العنيفة الرئيسية التي استمرت لسنوات، إن لم يكن لعقود. وعلى الرغم من أن النساء الإسرائيليات والفلسطينيات قمن في الماضي بالإحتجاج على الإحتلال، إلا أنه كان على نطاق ضيق وكُبحت أصواتهن بفعل المقاومة الشديدة لحركة الإستيطان القوية. وفي حين أن غالبية الإسرائيليين والفلسطينيين يريدون باستمرار إنهاء الصراع، غير أنّ حكومة نتنياهو والسلطة الفلسطينية لم تتبعا سياسات تتفق مع متطلبات التوصل إلى اتفاق سلام. لقد حان الوقت لأن تقوم النساء الإسرائيليات والفلسطينيات بتوجيه أصواتهن بشكل جماعي إلى المطالبة بالسلام الآن، وأن تكنّ مستعدات للجوء إلى أي إجراء سلمي تحقيقا لهذه الغاية، بغض النظر عن الجهد والوقت الذي قد تتطلّبه  هذه العملية.

و يقدم دور المرأة في إنهاء الصراعات العالمية صورة حية لكيفية تأثير المرأة على مسار الأحداث. ففي أيرلندا الشمالية كان لمنظمة “شعب السلام” دور فعال في زيادة التضامن عبر الإنقسامات الطائفية، وإزالة الشرعية عن العنف، وتوفير الزخم من أجل السلام. ونظمت المجموعة مسيرات بلغت ذروتها في تجمع قوي قوامه 10 آلاف شخص أو ما يزيد في لندن، وشاركت أيضا في تيسير السلام في المناطق المحلية. وحصل الإئتلاف النسائي في أيرلندا الشمالية في نهاية المطاف على تمثيل في منتدى أيرلندا الشمالية (الذي أفضى إلى اتفاق الجمعة الحزينة) وقدم صوتا حاسما في عملية السلام.

وكان عدد من المنظمات النسائية نشطا خلال الصراعات في البلقان، حيث قدمت كل منها صوتها لإنهاء الصراع. وبدأ فرع بلغراد في “نساء بالسواد” تنظيم وقفات احتجاجية صامتة أسبوعيا احتجاجا على الفظائع الصربية في المنطقة، وأيد إنشاء المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة. واليوم تواصل هذه التنظيمات عملها من خلال الوقفات الإحتجاجية المستمرة والمظاهرات، هذا إلى جانب دعم اللاجئين والمشردين من الصراع والقيام بشراكة مع منظمة نسائية كوسوفية لإقامة جسور بين صربيا وكوسوفو.

وكان “للعمل الجماعي لنساء ليبريا من أجل السلام” أهمية حاسمة في تسهيل نهاية الحرب الأهلية الليبرية الثانية. وقد شاركت النساء المنخرطات في هذه المجموعة في احتجاجات في مجتمعاتهن المحلية (التي نشرتها في البداية محطات إذاعية تابعة للكنيسة الكاثوليكية، نشرتها لاحقا منظمات إخبارية محلية ودولية أخرى)، ثم سافرت بعد ذلك إلى محادثات السلام في غانا، وأغلقت جميع المداخل والمخارج للمبنى الذي جرت فيه المفاوضات حتى صدور قرار.

ولعل واحدة من أشهر منظمات السلام التي تقودها النساء في العالم هي “مادريس دي بلازا دي مايو”، التي تشكلت في عام 1977 من قبل أمهات “المختفين” خلال الحرب القذرة في الأرجنتين. ودفعت احتجاجاتهن الأسبوعية الحكومة المدنية ابتداء من عام 1984 للتحقيق ومقاضاة المتورطين في الفظائع. وكانت للمنظمة ذات الصلة بها، وهي “جدّات بلازا دي مايو”، دور أساسي في تأسيس الفريق الأرجنتيني للأنثروبولوجيا الشرعية والبنك الوطني للبيانات الوراثية الذين حددا مكان وهوية جثث هؤلاء المختفين، هذا فضلا عن الكشف عن هوية أطفالهم الذين كانوا لا  يزالون أحياء وتمّ تبنيهم بصورة سرية وغير قانونية.

وفي إسرائيل، ينبغي على المجتمع المدني أن يدعم الجهود الحالية التي تبذلها مجموعات مثل “نساء بالسواد” و”نساء يخضن السّلام” من أجل استخدام سلطتهن المتحدية وإسماع أصواتهن. وقد استضافت “نساء بالسواد” دعوة القيام بوقفات احتجاجية كل ليلة جمعة في القدس ابتداء من عام 1988 للاحتجاج على الإحتلال الإسرائيلي، وألهمن بالفعل عدداً من الفروع في جميع أنحاء العالم (بما في ذلك صربيا كما ذكر سابقا).

واشترك تنظيم “نساء يخضن السلام”  في عدد من الأنشطة، بما في ذلك إضراب عن الطعام ذاع صيته خلال عملية الجرف الصامد لعام 2014، الأمر الذي أدى إلى لقاء مع نتنياهو وإطلاق وعده بأنه سيجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أي وقت دون شروط مسبقة. وشملت برامج أخرى عروضا على نطاق البلد “للصلاة لعودة الشيطان إلى الجحيم”، وهو فيلم وثائقي عن حركة السلام في ليبيريا، بالعبرية والعربية والروسية، لتعزيز الاهتمام بالسلام وإظهار مدى إمكانية نجاح هذه الحركات.

ولئن كانت جميع هذه الأنشطة ضرورية للغاية، فإنها كانت محدودة النطاق وفشلت في توليد دعم عام واسع الانتشار، مما يعكس الرضا العام للمجتمع الإسرائيلي  ويدفع الحكومات الإسرائيلية والفلسطينية إلى الإلتزام بالسلام بدلاً من التملّق والإدعاء الكاذب من خلال الدعوة إلى السلام، دون اتخاذ أية إجراءات ملموسة لإثبات ذلك الإلتزام.

وهناك عدد من الأعمال المدنية المشتركة التي ينبغي أن تقودها نساء إسرائيليات وفلسطينيات يمكن أن تغير دينامية الصراع بطريقة مماثلة للأمثلة المذكورة آنفا ً. ولكي تنجح المرأة الإسرائيليّة والفلسطينية، فإنه يتعيّن عليهنّ القيام بأنشطة متعددة، وتبقى متسقة ومستمرة وتتصاعد هذه الأنشطة إذا أخفقت حكوماتهنّ في الإستجابة لمطالبهنّ.

ينبغي تنظيم مظاهرات جماهيرية بعشرات الآلاف، ويجب أن تشير إلى نيتها في متابعة هذه الإحتجاجات بمظاهرات منتظمة أسبوعيّة على نطاق أصغر نسبيا. وينبغي أن تجرى هذه المظاهرات في أجزاء مختلفة من البلد لإبداء معارضتهنّ لسياسات حكوماتهنّ، والمطالبة بتحول فوري من خلال بدء عملية مصالحة للتخفيف من الكراهية وعدم الثقة بين الجانبين.

وإذا لم تكن هناك استجابة رسميّة أو تحرك رسمي من الحكومة، فهذه هي اللحظة التي يمكن أن يبدأ منها التصعيد – أي الإنتقال إلى العصيان المدني – بشرط منع العنف بأية طريقة أو شكل من الأشكال.

وينبغي أن يشمل العصيان المدني، على سبيل المثال لا الحصر، التجمع الجماهيري في الأماكن العامة (المطارات وساحات المدينة والمراكز التجارية وما إلى ذلك)، حيث ينبغي على المجتمع العام أن يشعر بالآثار الملموسة لهذه الاحتجاجات في الوقت الحقيقي. هذا وينبغي توقّع إعتقال العديد من المتظاهرين؛ وعلى هؤلاء ألا يقاوموا الإعتقال، بل يرحبون به، مما يجعل من المستحيل على السلطات التعامل مع مئات من المحتجزين ، إن لم يكن الآلاف منهم.

والإعتصامات في نقاط التفتيش العسكرية على كلا الجانبين ستعيق موظفي الأمن أثناء معالجة حركة الإسرائيليين والفلسطينيين من جهة إلى أخرى مما يجعل من الصعب على العمال الفلسطينيين العمل في إسرائيل حيث تكون هناك حاجة إليهم. وهذا ليس له تأثير على العمال الفلسطينيين فحسب، بل يؤثر سلبا على الصناعات الإسرائيلية التي يعملون فيها.

والإحتجاجات عند الجدار الفاصل تجعل من الواضح تماما أن السلام لن يتوقف على الإنفصال بين الجانبين بل على التعاون والتعاون الكامل على جميع الأصعدة والتفاعلات المدنية والأمنية.

وسوف ترسل الإحتجاجات في الكنيست الإسرائيلي ومقر السلطة الفلسطينية في رام الله رسالة واضحة إلى المشرّعين (النوّاب) وأولئك القادرين على صياغة سياسة مفادها أن المأزق الحالي لا يمكن ولا يجب أن يستمر، إذ لا يوجد بديل للتعايش والسلام.

يجب أن تكون جميع رموز الإحتلال مستهدفة على وجه التحديد ( مثل الجدار الفاصل والمستوطنات) – وربما خلق أعمال فنية على الجدار تسلط الضوء على السخرية بأن إسرائيل تقوم في الواقع ببناء سجن لنفسها من خلال قيامها بدور حارس السجن ضد الفلسطينيين المتواجدين تحت الحصار.

ولضمان المسيرات السلمية، يجب أن يكون لدى المنظمين خطة عمل واضحة بشأن أي نشاط من العصيان المدني، وأن يكون لديهم خطط طوارئ، وأن يجندوا المتطوعين ليعملوا بمثابة “رقابة على الحشود” لمنع أية مواجهات مع ضباط الشرطة.

وينبغي أن تستخدم النساء الإسرائيليات والفلسطينيات سلطتهن الهائلة للمطالبة بإنهاء الصراع. وسوف يكون لهنّ تأثير أكبر بكثير من الرجال إذا كنّ يدا ً واحدة ويعملن بالتنسيق مع بعضهنّ البعض ويبقين ثابتات ومصممّات على الرسالة الواحدة لإنهاء الاحتلال.

يجب بعد 70 عاما أن تنتهي مأساة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. فالنساء الإسرائيليات والفلسطينيات يتمتّعن بقدرة رفع راية الثورة السلمية، وعليهنّ أن تستخدمها الآن لإحلال السلام في الأرض التي لا مفرّ إلاّ أن يتقاسمها الجانبان بينهما.



(487143) 1
coment 1
hamed

Any person who know something about the history will understand that the great social changes are imposible without the revolution of the woman , as if we want to understand the the development ´s grade of a determined society we have to watch her place in it , .Her paper over progress and the social cohesion is decisve ,she form the 50% of the society , ,A society which recrimina discriminate and chain her half condemn herself to the failure , The Palestinian and the israelian woman suffer from- the political /religious authorities repression and discrimination , The machism and the worst one ,her religious condemn and the indoctrination of the faithful over this crime , ,So It is logical to feel the injustice with more sensitivity The women´s organization that you mentioned are worthy of all respect consideration and hope
May 17, 2017 1:24 AM


(487144) 2
coment n 2
HAMED
The peace by the israelian part depends over the military men , these aren´t interested ,their overwhelming military victories give them “”their peace””, The peace is a political decisión, and these are under the direct influence of the factual power who are in U,S,A , these are unwilling to make peace .The war produce them great profits and the inestability keep their huge economic interests in the zone , while both people pay with their blood and misery their greed ,Both people are their prisoners, , the israelian people enjoy priviliges of the prisoners who collaborate with the penitentiary authorities These organization whether they are feminists or others suffer from the direct repression of the security men ” We make you a state and GIVE you name and you want to damage it” they créate guilty complex to to oblige the members of these organization to desist from their noble activity , or they push their holigans to make their life impossible
May 17, 2017 1:25 AM


(487145) 3
coment 3
HAMED
By theother side the PALESTINIAN woman is is suffering frustration by her part due to the fail of the agreement , the arabic factual power mainly “prince of oil” who have no real will in peace ., they can make pressure over their partners . the atmosphere of confrontation benefit them withdraw people,s atention to demand better distribution of the natural wealth income , The Palestinian in general and paricullary the woman dont see the light at the end of the tunnel , This give place for the chronic frustration. the victimism and the absence of hope and generate the distrust Always we have to keep the hope for the construction of peace over a fair bases where the Palestinian people construct his independent and democratic state
May 17, 2017 1:28 AM


(487150) 4
د. يوسف...
سجل أنا عربي... علماني، ديموقراطي!
... كل هذا بلا فائدة! الحل هو فقط في القضاء على كلا الأصولييتين العنصريتين "الإرهابيتين": الصهيونية والإسلاموية!!! بدون ذلك لن يكون هناك سلام أبدآ، حتى لو وقعت مئات الاتفاقات!!!
May 17, 2017 9:06 AM







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز
Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية