زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

كاتب من الجزائر

 More articles 


Arab Times Blogs
الجزائر وتونس شقيقتان والوزير الشاذ لا يُقاس عليه

 

 راهنت جهات عدة على اللعب بورقة "تصريحات" وزير البيئة التونسي رياض الموخر التي أدلى بها في إيطاليا وأثارت غضب الجزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي، وقوبلت بردود عنيفة من قبل العديد من الجرائد الوطنية في الجزائر، لتوتير العلاقات الجزائرية التونسية، على اعتبار أنه قال على هامش مشاركته في ملتقى دولي بالعاصمة الإيطالية روما، "إنه عندما يُسأل: أين تقع تونس؟ يفضل القول إنها تقع تحت إيطاليا، على القول إنها تقع بين ليبيا بلد القذافي والجزائر الدولة الشيوعية".

صحيح إن هذا الكلام خطير للغاية، ولا يُعقل أن يصدر على لسان وزير في الحكومة التونسية، "ولو على سبيل المزاح"، لكن كلام وزير شاذ ويُغرّد خارج السرب، لا يمكن أن نبني عليه لضرب العلاقات الأخوية بين الجزائر وتونس، فمن أدرانا أنّ هذا الوزير هو عميل لدولة مُعادية للجزائر، وما قام به يندرج في إطار المخططات الهادفة إلى محاصرة الجزائر بالكامل ببؤر التوتر، ونقول ذلك لأن الإخوة في تونس من أحزاب ونقابات كانت هي السّباقة إلى التنديد بهذه التصريحات الإستفزازية، بل وصل الأمر بها إلى حدّ المُطالبة بإقالته من الحكومة، وهذا مطلب يعود للإخوة التونسيين بالأساس، وهم مشكورون للغاية على غيرتهم على الجزائر وشعبها، وموقفهم هذا يتطلّب منّا كجزائريين أن نردّ عليه بالمثل، ونقول للإخوة التونسيين إن الجزائر هي بلدكم الثاني، كما تونس هي بلدنا الثاني كذلك، وقد أثبتنا كجزائريين أننا دائما نسارع إلى الوقوف إلى جانب أشقائنا التونسيين في وقت الشدائد، فالجزائريون هم من كسّروا الحصار الذي ضُرب على تونس في قطاعها السياحي، ولم يسمحوا للمتربصين بها ضرب إقتصادها في مقتل، وبالنظر إلى هذا التشابك القوي في العلاقات بين البلدين والشعبين، فإن السلطات الجزائرية التي انزعجت بشدة من تصريحات هذا الوزير الشاذ عن القاعدة والإجماع، لم تُسارع إلى التنديد بتصريحات الوزير التونسي، ليقينها أن الرّد المُزلزل سيأتي من الشعب التونسي الشقيق، وصمت السلطات الجزائرية الحكيم، لم تستسغه بعض الأوساط في الجزائر، التي أعابت على الحكومة إلتزامها بالصمت، وكأننا بها كانت تنتظر أن تقدم الجزائر على قطع علاقاتها مع شقيقتها تونس، لتُحقق حلم الأعداء والمتربّصين ببلدينا ككل، إنني على قناعة بأن السلطات التونسية ستعرف كيف تتعامل مع هذه القضية، كما أنني جدّ واثق بأن الجزائريين لن يسمحوا بأي مساس بعلاقاتهم الأخوية مع الأشقاء التونسيين، الذين سالت دماؤنا ودماؤهم في غارة الإستعمار الفرنسي على ساقية سيدي يوسف يوم 8 فبراير 1958، والحال كذلك نجدد التأكيد بأنّ الشاذ لا يُقاس عليه.

 

سجل أنا عربي... علماني، ديموقراطي!   أستاذ زكرياء...   May 13, 2017 3:03 AM
... هذا كله لا يقدم ولا يؤخر! إذا لم يتوحد شعب المغرب العربي في كيان سياسي مشترك، علماني ديموقراطي طبعآ، فمصيره معروف عاجلآ أم آجلآ: دويلات مفتتة ضعيفة ومتناحرة أبدآ!!!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز