زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

كاتب من الجزائر

 More articles 


Arab Times Blogs
دعاة المقاطعة هدفهم تجريد الجزائريين من وطنيتهم

أن تُصوّت لصالح مرشح ما أو قائمة مترشحين لحزب ما، فمعناه أنك اقتنعت بهذا الشخص أو ببرنامج هذا الحزب، والإقناع يستوجب من المترشح والحزب، السعي إلى التواصل مع الناس في وضح النهار وعبر التجمعات الشعبية وما إلى غير ذلك من وسائل التواصل.

لكن الغريب في أمر دعاة المُقاطعة، أن الشعب الجزائري لا يعرفهم، فهم يتواصلون مع الناس عبر الفضاء الإفتراضي، أي الأنترنيت، وهي وسيلة لا يمكن أن تُحدد من خلالها مكان تواجدهم، بل ولا يمكنك حتى أن تعرف هويتهم في كثير من الأحيان، وبالتالي فأي كان قادر في الفضاء الإفتراضي أن يلبس الهوية الجزائرية ويخاطب الجزائريين عبر مواقع التواصل الإجتماعي، كالفايسبوك وتويتر وغيرهما، وهذا بنظري لا يمنع رجالات المخابرات في الدول التي لا تُريد إلا الشرّ للجزائر، أن ينشئوا حسابات وصفحات وهمية على الأنترنيت، لتأليب الجزائريين على بلادهم، والتأثير عليهم حتى لا يشاركوا في بناء بلدهم، عبر المشاركة في صنع القرار، أي عبر التصويت في المواعيد الإنتخابية، بمعنى آخر أن هؤلاء يسعون إلى تجريد بعض الجزائريين من وطنيتهم، وقطع صلاتهم مع بلدهم، وكلّ ذلك للوصول إلى تحقيق اختراقات تُمكنهم من تدمير الجزائر ونهب خيراتها، وبالمُقابل نجد بعض أشباه الجزائريين من الخونة الذين باعوا دينهم وبلدهم، وأصبحوا يُقاولون بالمال الوسخ لأصحاب المشاريع الهدامة التي تستهدف أمن واستقرار الجزائر، وهؤلاء لا وزن لهم، وتأثيرهم على الشارع في الجزائر شبه منعدم، ولذلك تمّ اللجوء من قبل دوائر الشرّ إلى الإعتماد على الفضاء الإفتراضي بالدرجة الأولى، لأنه يمكنهم من اللعب في الظلام، فالخفافيش لا تحسن الحركة إلا في الظلام.

اليوم نرى أن موعد 4 ماي، هو موعد حاسم، يتوجب فيه على كل الغيورين على الجزائر أن يقولوا فيه "لا للخفافيش ومصاصي الدماء" "لا للعب بمصير الجزائر وأمنها واستقرارها"، وهذا من خلال المُشاركة في الإنتخابات، ولو بالتصويت بورقة بيضاء، فذلك هو أقل ما يمكن أن نقدمه للجزائر التي ضحّى من أجل استقلالها مليون ونصف المليون من الشهداء خلال الثورة المجيدة فقط، وفي الوقت نفسه نكون قد وجّهنا صفعة قوية لمن يسعون إلى محو جذورنا الجزائرية العميقة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز