ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
صراع الماسونية والنبوءات الإسرائيلية أوصلت ماكرون إلى الرئاسة الفرنسية

 من هو انماويل ماكرون (عَمانوئيل  ماكرون )، الذي صرخ باعلى صوته عادت فرنسا ( حرية اخاء مساواة) هو ابن محفل الشرق الفرنسي الأكبر ، من أصول يهودية تؤمن حتى النخاع بالنبوءات الإسرائيلية، بل انه رجل الماسونية الأقوى في أوروبا، ولا اعني بريطانيا التي خرجت من الاتحاد الأوروبي.

وكانت أسباب نجاح ماكرون الذي رشحه وعمل لأجله بقوة الرئيس الفرنسي هولاند ابن محفل الشرق الفرنسي الأكبر عدة عوامل منها التاريخية ماسونيا، والاقتصادية والسياسية مع متغير العالم الحديث وما تعانيه أوروبا العجوز.

فاقتصاديا الرجل قادر على ان انعاش فرنسا، بفضل تخصصه بعالم المال والأعمال وعلاقته القوية والمباشرة مع القوة المالية المتمثلة بالبنك الفيدرالي الأمريكي والعائلة التي تسيطر على السيولة النقدية بالعالم .

كما انه سياسيا منسجما مع التوجه الأمريكي، واللوبي الصهيوني العالمي، فيما يتعلق بالأمور الاستراتيجية والمتغير على  مستوى الخارطة الدولية الجديدة، وتحديدا في الشرق الأوسط، وهو اعلن موافقته المسبقة على الانخراط في هذه الحروب، مما جعل البيت الأبيض يرحب اشد الترحيب بانتخاب ماكرون رئيسا لفرنسا.

اما بالنسبة إلى أروبا المنقسمة فان الأمر مختلف وخصوصا بعد خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي، فأوروبا التي توحدت رغم الصراع بين المحفلين البريطاني والفرنسي والذي يعود إلى اكثر من 200 عام حين تحرر المحفل الفرنسي وانفصل عن المحفل الإنجليزي بسبب الاختلاف بالتعاليم الماسونية، فالمحفل الإنجليزي الذي اصر على ان يكون الاستشهاد بمهندس الكون الأعظم هو المدخل لقبول أبناء الأرملة بينما رفض المحفل الفرنسي هذا الامر بحجة العلمانية.

ولم يكن هذا سبب الخلاف الوحيد الاستشهاد بمهندس الكون الأعظم بين المحفلين بل هناك اختلاف جوهري اكبر واعمق، وهو ان المحفل الإنجليزي كان يعلم بان المحفل الفرنسي هو خلف اشتعال الثورة بأمريكا ضد بريطانيا العظمى والمطالبة باستقلال امريكا، وخصوصا ان ثورة الأمريكيين على الإنجليز بداة بعد عام من تأسيس المحفل الأكبر في لبنسيلفانيا، 1732 والثورة عام 1773 والامر لا يعقل ان يكون صدفة كما ان ما قدمه المحفل الفرنسي للثورة الأمريكية ضد الإنجليز اشهر من ان نتكلم عنه.

وكون السياسة في الغرب تعمل وفق اجندة سياسية اقتصادية عسكرية معينة، فان بريطانيا التي تمتلك كافة المعلومات عن ما يرسم للشرق الاوسط وخصوصا انها الأقدم في عالم السياسة وهي التي وضعت هذا السيناريو خلال استشراقها للشرق ومن ثم احتلالها له، كما ان علمها ومعرفتها بالتركيبة الدينية والمذهبية في الشرق العربي الإسلامي، جعلا بريطانيا ترفض بشدة تنفيذ سيناريو التقسيم  بالطرق العسكرية كما حصل بالعراق، وهي تعارض تطبيقه بالطرق المعتمدة الان، لما له من تداعيات على اوروبا، كما يحصل وحصل في فرنسا ودول اوربية اخرى، لذلك قررت عدم المشاركة فيه والخروج من الاتحاد الاوروبي، كون حصتها لن تكون بمستوى ما ستقدمه في هذه المعارك او ما ستدفعه بريطانيا نفسها جرا ردة الفعل الاسلامية بداخلها.

يمكنكم قراءة مقالي (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعني عودة الاخوان المسلمين) والذي نشرته قبل استطلاع الراي العام البريطاني بمدة، كما يمكنكم مقارنته مع ما يجري في تركيا والتغير الحاصل مع حركة حماس والموقف القطري وما يحدث بمصر، للتأكد بان المشروع واضح جدا وجلي، كما ان الصراع أوضح، مع تفهمي للكثرين الذين انتقدوا مقالي بحينه ومنهم بعض النخب السياسية المصرية.

 وبعد وصول ترامب الى سدة الرئاسة في البيت الابيض ووصول ماكرون الى سدة الرئاسة الفرنسية يكون مشهد رجال المال وجنرالات الحرب قد اكتمل للتغيير العالمي الذي طالما حذرنا منه مرارا وتكرارا، ولكن للأسف ما من احد مستعد ان يسمع او يفقه ما نقوله وانا اعذر الجميع فالمشروع اكبر مما تتخيله عقولنا واعمق من ان تدركه حواسنا في اللاوعي المسيطر علينا اعلاميا واقتصاديا.

وما وصول الرئيس الفرنسي ماكرون، الذي اسمته الصحافة الأوربية والعالمية بالصبي ،إلا هو فقط لتحقيق نبوءة عمانوئيل، التي تقول بان الصبي يرفض الشر ويختار الخير، ستهجر ارض شمال فلسطين والشام وينقذ الله يهوذا من هذين العدوين .

وهذه النبوءة الواضحة على ان هناك تهجير لليهود سيحصل شمال فلسطين وهذا الامر يدركه الجميع بانه بحال حدوث اي صراع عسكري بين المقاومة والعدو الاسرائيلي فان حزب الله سيجتاح الاراضي الفلسطينية الواقعة شمال فلسطين جنوب لبنان، كما ان الحرب التي تدور بالشام والتي تشكل متغيرا خطيرا على الكيان الاسرائيلي ان كان على حدود الجولان المحتل او بحال انتصر المشروع الممانع مما يعني فتح جبهتين من الجنوب اللبناني وانطلاق العمليات من الجولان السوري، وحسب النبوءه فان اخطر عدوين هما ما تكلمنا عنهما .

 وفي الختام، المشهد يكتمل غربيا ترامب في امريكا وماكرون في فرنسا واليهود في فلسطين والعرب والمسلمين يتقاتلون على هذا شيعي وذاك سني والاخر يحلق لحيته، والذين لا يتقاتلون يغطون في سبات عظيم يبتسمون وهم يشخرون.

يوجد رابط فيلم للرئيس الفرنسي هولاند وهو يتحدث بمحفل الشرق الفرنسي الأكبر .

https://youtu.be/iXzO3oiqcy0







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز