نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
مستقبل تركيا على فوهات البنادق فقط .. عن الشعبين التركيين

لم يهز انتصار أردوغان حرفا واحدا مما كتبه أولئك الذين يتربصون به ويتنبؤون بسوء العاقبة له اذا لم نقل بأنه عزز كل النبوءات السوداء القادمة الى تركيا .. فهذه المهرجانات المهللة للزعيم التركي تخفي قلقا وجوديا حقيقيا .. فالانتصار الضعيف الذي يتباهى به الاسلاميون على أنه تفويض الشعب بشكل ديمقراطي للرئيس واطالة لعمره السياسي لايدل على قوة ديمقراطية بقدر أنه يؤكد على أن الشعب التركي صار شعوبا تركية أو على الأقل صار شعبين .. شعب مع الرئيس وشعب ضد الرئيس .. واحد علماني وواحد اسلامي وهذا طبيعي وليس عيبا فهذا الانقسام يتكرر في التجارب الديمقراطية الأصيلة كما يرى البعض .. ولكن ماليس طبيعيا أن يخاف كلا الشعبين الآخر فيتسلحان ليوم مواجهة قادم .. فالشعب الأردوغاني (الاسلاموي) يخشى جدا اي تراجع وأي هزيمة لأنه يؤمن ايمانا راسخا أن التراجع وفقدان السلطة هو الهزيمة الأخيرة مثله مثل (شعب الله المختار) في فلسطين الذي يعتقد أن اسرائيل لاتهزم الا مرة واحدة نهائية وتكون فيها النهاية ولذلك يفكر الصهاينة في اللجوء اى الخيار النووي في آخر لحظة والذي يسمونه خيار شمشمون وهو قد يصل الى حد الانتحار النووي اذا تطلب الأمر ذلك ..

شعب الله المختار في تركيا (شعب أردوغان) لن يقبل بأن يخرج من السلطة بأي ثمن .. فمرة يعيد الانتخابات ومرة يستورد ناخبين بعمليات تجنيس واسعة ثم يزج بالسجون بعشرات آلاف الناس ومنعهم من التصويت وأحيانا يقوم بتفجيرات امنية لشد أعصاب الناس وتخويفهم من المستقبل اذا ترك اردوغان الحكم .. ثم يلجأ الى عمليات تغيير ديموغرافية حيث يفرش الجنوب التركي بالسوريين اللاجئين حتى يتخلخل البناء الديموغرافي لصالح الدوائر الانتخابية الاردوغانية .. ولكن أخطر مايستعد له شعب اردوغان التركي هو حمل السلاح للدفاع عن الجمهورية الاسلامية التركية ضد الجمهورية العلمانية التركية .. أي يمتشق السلطان عبد الحميد السلاح هذه المرة لمنع سقوط الخلافة كما حدث في المرة السابقة التي انتهت بهزيمته .. وسينزل اليوم الى الميدان مصطفى كمال أتاتورك في وجه السلطان عبد الحميد في معركة فاصلة تأخرت مئة سنة ..
الشعب الثاني في تركيا (اللااردوغانيون) الذي يرى استماتة الشعب الأول لمنع اي حزب للوصول الى السلطة يعيش حالة من الرعب والقلق ليس لأنه يرى قوة الشعب الأول الديمقراطية في الانتخابت بل لأنه على يقين اليوم أن الاسلاميين دمويون جدا وسيقاتلون ضد اي تغيير من باب أنه جهاد ودفاع عن حكم الله .. وفي الجهاد يصبح كل عنف حلالا .. وقد رأى الشعب الثاني استعراضا للعنف مارسه الشعب الأول ابان عملية الانقلاب الفاشلة (أو الممثلة تمثيلا) والذي أظهر فيه الشعب الأول كل بأس وكان مستعدا لغسيل أرصفة استانبول بالدم اذا اقتضى الأمر .. ولاتزال علمية التطهير مستمرة منذ ذلك الوقت وقد يستمر مسلسل الاتهام بالولاء لفتح الله غولن مثل مسلسل (الحئيئة) اللبناني الذي لايزال حتى اليوم يبحث عن قتلة رفيء الحريري ولاتزال المحكمة الدولية ترفع البصمات عن منطقة السان جورج .. وتتهم كل يوم جهة ما لابتزازها وتأخذ الشارع الى المظاهرات التي تريد من أجل محاسبة قتلة رفيء الحريري الذين يتبدلون حسب مزاج تل أبيب ..

وعقب الاستفتاء الأخير على التعديلات الدستورية في تركيا التزم الشعب الثاني الصمت رغم الضجيج الذي أطلقه بعض قادته عن خلل في عملية الاقتراع وسر هذا الصمت هو الرعب من السلاح الذي استعد به الشعب الأول والذي صار يحكم تركيا ..

فقد قال الكاتب الصحفي التركي اورهان بورسالي إن رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال قيليتشدار أوغلو أوضح سبب عدم خروج الموالين لحزبه إلى الشارع عقب الإعلان عن نتائج الاستفتاء العام على التعديلات الدستورية للتنديد بها. ولفت الكاتب بورسالي إلى أن الصحفي المعروف بمواقفه التحريضية جيم كوتشوك كان قد نشر تغريدات على موقع تويتر دعا فيها الموالين لحزب العدالة والتنمية إلى حمل السلاح اذا اعترض أحد على النتيجة .. وفي هذا تهديد صريح بأن السلاح هو الرد المناسب لكل من يهدد شهوة السلطة لدى الشعب الأول وقادته .. وهذا هو مايبدو أنه ماينتظر أي تغير في تركيا سواء كان ديمقراطيا أم غير ديمقراطي ..
الشعب الأول في تركيا تسلح بالعنف والشرعية الدينية والجهادية وتسلح بالشعور أن الهزيمة ستكون نهائية ولذلك فانه سيمنعها بالقوة المسلحة .. فالميليشات الاسلاموية ستحكم تركيا منذ اليوم والويل ثم الويل لمن يعترض على شعب الله المختار الأردوغاني ..

ولذلك فمهما طال الزمن فان أحد الشعبين سيتمرد على الآخر بسبب القلق العميق من وجود الشعب الآخر الذي يتربص به وسيسحق أحد الشعبين الآخر سحقا لارحمة فيه .. وكلما طال وجود أردوغان في السلطة وتجذرت فكرة التسلح الشعبي كان مستوى الصراع القادم أكثر شراسة والقتال أكثر شراسة .. وقد يكون ماينتظر تركيا في يوم ما أكثر هولا مما حدث في سورية .. لأن ماحدث في سورية هو سلوك الاطراف التي عبثت بسورية .. ولكن خزان الشر الكبير يتركز في الشمال في قلب حزب العدالة والتنمية .. وشتان مابين الخزان الأسود الكبير والسواقي السوداء الصغيرة ..

============================================

http://haber.sol.org.tr/…/kilicdaroglu-referandum-gecesi-si…

Saleem   Goodbye secular democratic Turkey   May 8, 2017 10:35 AM
It shows how even after almost a hundred years of secular government, Muslims full of hate that only want to return to the glory days of the imperial Ottoman empire and continue the invasion of rest of world with their muslim domanance. Turkey will now become another egypt or another pakistan







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز