د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
الكويت تعيد النظر في موقفها من الفلسطينيين بعد ظلم لا يستحقونه دام طويلا !

العلاقات  الرسميّة بين فلسطين والكويت بدات في عام 1936 عندما وصلت إلى الإمارة أوّل بعثة تعليميّة فلسطينية للإسهام في إدخال النظام التعليمي وتطويره فيها . لقد حدث ذلك بناء على طلب مجلس المعارف الكويتي من مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني إرسال فلسطينيين للتدريس في مدرسة المباركيّة، فقام بإرسال أربعة هم أحمد شهاب الدين، درويش المقدادي، محمد عامر المغربي، ومحمد جبر، وفي عام 1937 أرسلت فلسطين ثاني بعثة تعليميّة تكوّنت من الأخوات الثلاثة رفقه، وصفيّه، وسكينه عيسى عوده أللواتي شاركن في التدريس في أوّل مدرسة إبتدائية للبنات تفتتح في الإمارة التي كانت مستعمرة بريطانية في ذلك الوقت.

هجرة الفلسطينيين للكويت بدأت في ذلك الوقت وازدادت بعد حربي 1948 ، 1967 حيث كانت الكويت مقصدا رئيسيا لهم، وكان عملهم فيها يتركز في قطاع التعليم والصحة والخدمات والإقتصاد، وعملوا على النهوض بها من خلال وجودهم الذي كان ملاحظا في المدارس، والمستشفيات، والدوائر الحكومية، وشركات النفط، والقطاع الخاص . لقد وصل عددهم فيها عندما احتلها العراق  في 2- 8 - 1990 إلى ما يزيد عن النصف مليون ( 500000 )، وكانوا بذلك أكبر جالية عربية مقيمة، ومن أكثر الوافدين تأثيرا وتغلغلا في حياتها العامة.

إتّسمت علاقات الفلسطينيين والكويتيين قبل غزو العراق لها بالودّ والمحبّة والأخوّة، فشعر الفلسطينيون فعلا أنهم كانوا في بلدهم الثاني .الكويت حكومة وشعبا إحترمتهم، ودافعت عن قضيّتهم، وقدّمت دعما سياسيا واقتصاديا مهما لمنظمة التحرير الفلسطينية، وموّلت الرئيس الراحل ياسرعرفات الذي أطلق حركة فتح بينما كان يعمل هناك عام 1964، وكان الفلسطينيون فخورين بعلاقاتهم مع إخوانهم الكويتيين، وشاكرين لهم ولدولتهم ولكثير من الشخصيات السياسية من أمثال د. احمد الخطيب، وسامي المنيس، ومحمد مساعد الصالح، ورجال المال وألأعمال لدعمهم لقضيتهم، لكن هذه العلاقات الطيبة الميّزة إنهارت بسبب موقف عرفات من إحتلال العراق لها، وأدّت إلى طردهم جماعيا منها بعد التحرير عام 1991 وإنخفاض عددهم إلى حوالي عشربن الفا !

للأسف الشديد ظلمت دولة الكويت الفلسطينيين الذين أحبّوها هي وأهلها، وساهموا مساهمة فعّالة في بنائها وتطويرها وازدهارها . لقد شعر الفلسطينيون بأن الدولة الكويتية أساءت لهم كشعب عندما حمّلتهم المسؤولية عن موقف المنظمة من الغزو، ولم تتفهم ظروفهم الصعبة في التعامل مع الرسمية العربية الدائمة الخلافات .عاقبتهم الدولة جماعيا فطردتهم من البلد، وقاطعتهم سياسيا واقتصاديا وثقافيا، واتهمتهم بالتعاون مع الإحتلال ظلما وبهتانا لأن عددا محدودا جدا من المسيّسين والمنتمين لحزب البعث منهم تعاون مع القوات العراقية، وسمحت لوسائل إعلامها بشنّ حملة ظالمة واسعة ضدّهم لتشويه سمعتهم، ونكران جميل صنيعهم، ونسيت أن معظمهم كان ضدّ الإحتلال، وإن عددا لا يستهان به منهم شارك في المقاومة السرّية الكويتية ومنهم من فقد حياته  دفاعا عنها .

الدلائل تشير إلى أن دولة الكويت أعادت النظر في مواقفها السابقة، ويبدو أنها قد تجاوزت فعلا تلك المرحلة السيئة من العلاقات بين الشعبين الشقيقين، وبين الحكومتين، وإن مرحلة جديدة من بناء جسور الودّ والتعاون بين الأخوة في البلدين قد بدأت. فقد تم إعادة إفتتاح سفارة فلسطين  بالكويت في 15- 4- 2013 بعد إغلاق دام 22 عاما، وزاد التعاون بين الكويت والسلطة الفلسطينية، وقام الرئيس ابو مازن بزيارة الكويت والتقى بكبار المسؤولين فيها مرات عدّة .

لكن ما يدفع إلى التفائل بتعزيز هذه العلاقات هو ما ذكرته صحيفة الوطن الكويتية في عددها الصادر يوم الثلاثاء 25- 4- 2017 وهو أن وزارة التربية الكويتية تعاقدت مع 180 مدرس ومدرسة رياضيات وعلوم في رام الله . السيدة فاطمة الكندري رئيسة وفد وزارة التربية الكويتي الذي زار فلسطين للتعاقد مع مدرسين قالت " إن للمعلم الفلسطيني في ذاكرتنا صدى كبيرا وجميلا ونحن من تتلمذ على أيادي معلمين فلسطينيين أثبتوا وجودهم في دولة الكويت ومن خلال هذا الصدى بدأنا بهذه الإنطلاقة . "

كذلك أشاد د. خليل خالد من جامعة الكويت بدور الفلسطينيين ومساهماتهم في تعليم أبناء الكويت بقوله " إن الإستعانة من جديد بالمدرسين الفلسطينيين في المدارس الحكومية، يفيد العمليّة التعليميّة من دون شك. فهم يتمتّعون بالثقة العالية والحزم، وهذا ما يجب توفّره ." وأضاف د. خالد " عندما طردت الدولة آلاف الموظفين ورحّلتهم إلى الأردن، رأينا كيف تدهور التعليم إلى هذا الحد فيما ظهرت مشكلات الشهادات المزوّرة والغش والدروس الخصوصيّة ."

ومن الملاحظ أيضا أن عددا من الساسة ورجال الأعمال والمثقفين الكويتيين قد إعترفوا مؤخرا بأن إبعاد الفلسطينيين كان خسارة للكويت ، ودعوا إلى إنصافهم وتبرئتهم من التشويه والظلم الذي لحق بهم، وطالبوا بتسهيل إستقدامهم إلى البلد للإستفادة من خبراتهم .التاريخ سيذكر، بدون شك، الخدمات الجليلة التي قدّمها الفلسطينيون في مجالات التعليم والصحة والعمارة والتجارة  للكويت، ودول الخليج، ومعظم الدول العربية الأخرى .

على الرغم من ظلم ذوي القربى في الكويت وفي أقطار عربية أخرى، فإن الشعب الفلسطيني الغنيّ بالعلم والمعرفة سيظل دائما وفيّا لأمّته، ويعتز بوقوفه إلى جانب إخوانه العرب واستعدادة للعمل معهم لتطوير أقطارهم إنطلاقا من إيمانه بان الجهد الذي يبذله في تعمير وبناء أي قطرعربي يخدم الأمة العربية جمعاء، ويعزّز العلاقات الأخوية والتلاحم بين أبنائها ، ويساهم في إحياء أملنا جميعا بلمّ شملها وتوحيدها !

 

 

 

 

سجل أنا عربي... علماني، ديموقراطي!   د. كاظم...   May 6, 2017 7:24 AM
... حين يدخل الأشقاء الفلسطينيون طرفآ في النزاعات العربية البينية، ينفذون بأياديهم ما تحلم به وتعجز عنه "إسرائيل": تصفية القضية الفلسطينية! عليهم اتخاذ أقصى الحذر لكي لا يكرروا خطأ الوقوع في هذا الفخ مهما كانت "المغريات"!!!

capital dz   gloire a bachar hafedh al assad   May 6, 2017 11:02 PM
الكلاب أحسن من المقمين في مستعمرات الخليخ

العراق حرر الكويت لي هو الأن محتل أكثر من إسرائل محلة فلسطين مثل المستتعمرات الأخرة زاي الأردن و المغرب

Saleem   Arabs hate arabs   May 8, 2017 11:14 AM
The hatred of Arabs of each other is well known and only need one excuse and they will kill each other like flies. Palestine were not happy with Kuwaitis because they discriminated against them by not giving them equal rights and citizenship after all they did for those dumb Bedouins. Palestinians should have known that if they bet on the wrong horse then they would get blamed since a few did help Iraqis and their dumb dictator Arafat supported another dumb dictator Saddam. Look how a secular democratic country like the US that you hate acted when Palestinians were happy and dancing on 9/11. The US citizens had every right to do the same thing to them as Kuwaitis did but they did not because we Americans are better people. I thank God everyday that I live in the US and no in one of those dumb arab countries.







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز