أحمد قويدر
ahmedkouider55@yahoo.fr
Blog Contributor since:
19 March 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
الله أكبر .. عبارة تستعمل في القتل والذبح

كثيرا ما ترددت عبارة « الله أكبر » على مسامعي . كنت أسمعها خمس مرات في اليوم عندما يؤذن المؤذن معلنا بداية أوقات الصلوات الخمس اليومية المفروضة على المسلمين . وكنت أسمعها أيضا في مناسبات أخرى كصلاة العيدين ، الفطر والأضحى ، وعند ذبح أضاحي العيد « الكبير » . وكان آباؤنا وأجدادنا يحكون لنا أنهم كانوا يستخدمون عبارة « الله أكبر » عند الهجوم على قوات الاحتلال الفرنسي خلال الثورة التحريرية . ومهما عددت المناسبات التي تستخدم فيها عبارة « التكبير » فلن أستطيع حصرها لكثرتها .

مرة شاهدت تنظيم « داعش » ( الدولة الإسلامية في العراق والشام ) في اليوتيوب وهم يرددونها بمناسبة إعدام جندي سوري أسروه ، بحيث كان أحدهم يقول : « تكبير ᴉ« وكان الباقون يرددون بعده « الله أكبر ᴉ« . كان ذلك الجندي الأسير شابا في مقتبل العمر ، وكانت تبدو على وجهه آثار التعذيب .
عندها بدأت أتساءل بيني وبين نفسي : أليس هؤلاء الذي ينتمون إلى تنظيم « داعش » مسلمون أو يدعون أنهم مسلمون ؟ أليس الجندي الشاب المعتقل لديهم مسلما مثلهم ؟ أليس بعضهم أو كلهم سوريين ؟ أليس ذلك العسكري سوريا مثلهم ؟ ما ذنبه ؟ هل ذنبه أنه تلقى أوامر من قيادته للقيام بواجبه ولا يمكن له عصيان الأوامر لأنه عسكري؟
ولو سئل ذلك العسكري عن سبب قيامه بقتال تنظيم « داعش » لأجاب بانه يقوم بواجبه في الحفاظ على وحدة سوريا ضد الأعداء المتربصين بها ، وأنه مقتنع كل الاقتناع بما يقوم به .

لم أتوقف عن طرح الأسئلة على نفسي . بدأت أتساءل عن معنى هذه العبارة المرعبة ،« الله أكبر » ، التي كلما ذكرت إلا وتبعها سفك للدماء ᴉ إذا قلنا « الله أكبر » ، أكبر ممن ؟ أكبر من مخلوقاته البشرية ؟ أكبر من آلهة أخرى ؟ وإذا قلنا أنه « أكبر » فمعنى ذلك أننا أعطينا له حجما ، أي طولا وعرضا وارتفعا أو عمقا ، بمعنى أنه يشغل حيزا ويملأ فراغا ᴉ في حين أنه ليس كمثله شيء ، ولا نستطيع ، نحن البشر ، أن نصفه ، لأنه خارج نطاق وعينا وتصوراتنا .

قتلى تنظيم « داعش » يطلق عليهم « شهداء » ، وقتلى الجيش السوري أو النظام الحاكم في سوريا يسمون « شهداء» ، ومعنى شهيد عند المسلمين هو ذلك الشخص الذي يضحي بنفسه في « سبيل الله » ، أي من أجل قضية مقدسة . كل طرف يدعي أن الله يقف بجانبه ضد الطرف الآخر ، لأنه هو الذي على حق ، والطرف الآخر على باطل .

عبارة « الله أكبر » نجدها مكتوبة على أعلام بعض الدول المسلمة . الرئيس العراقي الراحل ، صدام حسين ، هاجم بلدا مسلما هو إيران ، لأنه في اعتقاده أن إيران شيعية ، يعني كافرة في نظر البلدان السنية . ثم هاجم إحدى محميات الأمريكان ، الكويت . وبعد وقوعه في الفخ وإعطاء أعداء الشعب العراقي الذريعة القانونية و«الأخلاقية » لمهاجمته وتدميره ، قام صاحب « أم المعارك » بكتابة عبارة « الله أكبر » على العلم العرقي ، ليوهم الشعب العراقي والعربي والمستعرب والمسلم بأنه يتعرض إلى « حرب صليبية » يقوم بها الغرب ضده ، مع العلم أن جيوش دول عربية ومستعربة ومسلمة تحالفت مع « الصليبيين » ضده ᴉ هذه العبارة ، أي « الله أكبر » نجدها مكتوبة أيضا على العلم الإيراني . وخلال الحرب العراقية ـ الإيرانية كانت عبارة « الله أكبر » العراقية تحارب ضد عبارة « الله أكبر » الإيرانية ، وكان القتلى العراقيون يسمون « شهداء » ويصلى عليهم في المساجد ، والقتلى الإيرانيون كانوا يسمون أيضا « شهداء » ويصلى عليهم أيضا في المساجد . وكلا الطرفين كان يدعي أنه مظلوم ، وأن الإله يقف إلى جانبه ضد الطرف الآخر المعتدي . صدام حسين برر مهاجمته لإيران بأنها تريد تصدير ثورتها إليه ، ونسبة كبيرة من سكانه شيعة ، وقام بإثارة « النخوة العربية » ضد « المجوس الفرس » الذين يريدون استعادة مجد الساسانيين والصفويين . والخميني أعلن أمام الملأ أنه أن بلاده هي ضحية عدوان سني ، المخططون له هم الممالك والإمارات الخليجية بأوامر من أميركا .

عندما قام « مجانين الله » أو « الحشاشون الجدد » بمهاجمة المدنيين الأبرياء في فرنسا وألمانيا وبريطانيا و ... كانوا دائما يبدأون هجومهم بالصياح بهذه العبارة « الله أكبر » . صارت هذه العبارة مرادفة للموت والقتل. فلو تلفظ بها شخص وسط حشد عام من الناس في أوربا ستجد الناس يهربون في كل اتجاه ، والرعب يملأ نفوسهم .

الله أو الإله ليس في حاجة إلى البشر ليقولوا بأنه كبير أو قوي أو عزيز ، ولن ينقص من قيمته القول عنه أنه ليس كبيرا أو قويا أو عزيزا ، وهو لا يفرح لمدح ولا يغضب لذم ، ولكن كل هذه الأوصاف من خصائص البشر أرادوا أن يطلقوها على خالقهم ، لأنهم يريدون أن يجسدوه حتى يروه ويكلموه ويسألوه أسئلة طالما أرقتهم ، ولم يجدوا لها أجوبة شافية . عندما كنا صغارا كنا ننظر إلى غيوم السماء وكنا نتخيل صورة للإله ، وهذه الصورة كانت تمثله على شكل رجل مسن ذي لحية بيضاء ، أي مليء بالحكمة وبعد النظر .

ارتكاب المجازر باسم الله وتعظيمه بالنطق بعبارة « الله أكبر » لنيل رضاه والفوز بمقعد في الجنة ، فعل ذلك هو امتداد لعادة تقديم القرابين عند الإنسان البدائي قبل ظهور ما يسمى بـ « الأديان السماوية » . كان الناس في القديم يضحون بأبنائهم ليتجنبوا غضب الإله الذي يتجلى في الزلازل والبراكين والفيضانات والجفاف وخسوف الشمس وكسوف القمر . نفس هذه المعتقدات ما زالت في لاشعور الإنسان وإن كانت تتخذ أشكالا أخرى . عندما كنت أتفرج على فيديو إعدام الجندي السوري المعتقل عند « داعش » ، كنت أتعجب من سعادة هؤلاء المجانين وهم ينزعون أغلى شيء في الوجود لشاب في مقتبل العمر ، حياته التي أعطاها له الخالق ، والتي ليس من حق أي كان أن ينزعها منه سواه . منذ ذلك الوقت صرت أكره سماع النطق بهذه العبارة ، عبارة « الله أكبر » ، لأنها مرعبة ، وليس من المعقول أن يقترن اسم الله أو الإله بجريمة هي غاية في الشناعة.

 

عبد الوهاب عليوات   رد على المقال لمن أراد الحق   May 3, 2017 4:56 AM
الاسلام هو استسلام طوعي دون إكراه لسلطة لله عليك.. ويقوم ضمنيا على الاعتراف بوجود الله عن قناعة ذاتية من جهة، وعلى اتباع أوامر الله إليك (إن وصلتك وبحسب قدرتك) من تحريم ما حرم وآداء ما أوجب وهو يطلق عليه عموما بالعبادة.
والاسلام كدين هو وصف لمجموع الشرائع التي جاء بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم على وجه التخصيص ضمن سلسلة طويلة من النبوات ذات الرسالة المركزية القائمة على توحيد الله اعتقادا وفعل الخيرات على العموم تطبيقا.
وليس هناك دين سماوي على حقيقته يدعو إلى الإفساد والتخريب إلا أن يكون قد تم تغييره أو إساءة فهمه أو استغلاله لأغراض ذاتية لا صلة لها بتوحيد الله ولا بعبادته.
فلا عجب أن يلوم المسيح عليه الصلاة والسلام الفريسيين أنهم حولوا شرائع الناموس إلى قشور وأقنعة يستغلون بها الدين لتحقيق مآربهم الشخصية.
دين الاسلام بعد وفاة نبيه صلى الله عليه وسلم ليس استثناء في ذلك فلقد حاول البعض استغلاله لأغراضهم فأقسدوا باسم الدين وأجرموا باسم الله بينما الاسلام والله برؤاء من أفعالهم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، كث اللحية(غزيرو اللحية)، مقصرين الثياب، محلقين الرؤوس، يحسنون القيل ويسيئون الفعل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء.

عبد الوهاب عليوات   رد على المقال لمن أراد الحق   May 3, 2017 5:47 AM
أن تقتل داعش أبرياء وهم يكبرون أو يرقصون أو يغنون الأوبر فلا ذنب لنداء الله أكبر في إجرامهم ولا للرقص أو للأوبرا..
نظرة الكاتب السطحية المليئة بالتلفيق ليست غريبة عليه وقد تتبعت عددا من مقالاته ولقد كان الأولى به أن يسائل نفسه إن كان الإسلام يقر ما تفعله داعش وفتاوى علماء المسلمين موجودة لمن شك ونصوص القرآن والسنة واضحة لمن أراد أن يبحث بنفسه.
كان رسول الله صلى الله عليه واله إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول: (سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله، لا تغلواو لا تمثلوا، ولا تغدروا، ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا امرأة، ولا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها وأيما رجل من أدنى المسلمين)
والحرب التي شرعت في الاسلام جاءت مع تأسيس دولة المسلمين في المدينة كعنصر ضرير لبقائهاوالدفاع عن أهلها وحماية حقوقهم الدينية والمدنية فلقد كانت الحرب محرمة على المسلمين طيلة 15 سنة من بعثة النبي الأولى.
وليس هناك إلا أحمق أو مدعي من ينكر الدفاع عن دولته وعن مصالحها بقوة السلاح بعد انتهاء السبل السلمية.
وليست حروب الاسلام لإرغام الناس على اعتناقه، فإسلام المرغم باطل..
وفكرة انتشار الاسلام بالسيف تلفيق تاريخي أو سوء فهم فلقد اعتنق آلاف الناس الاسلام اقتناعا رغم تعرضهم للتعذيب وللقتل قبل تشريع الحرب.

abdulla   both sides are martyers   May 3, 2017 10:18 AM
زد على ذلك ن الطرغين شهداء وان مثواهم الجنة فمذا هما فاعاون هناك فهل سيتابعون القتال وتفجير بعضهم ام سيكونوا منشغلين بنكح حور العن تحت اشراف الاههم الله اكبر

سجل أنا عربي... علماني، ديموقراطي!   أستاذ عبد الوهاب عليقات (المعلق 1، 2)...   May 3, 2017 3:06 PM
... أنت محق، والأستاذ أحمد (كاتب المقال) أيضآ محق! هكذا الإسلام، إنه هذا وذاك، ديانة التناقضات، حمال أوجه!!!

سلام   تأمل!   May 4, 2017 3:44 PM

"وفكرة انتشار الاسلام بالسيف تلفيق تاريخي أو سوء فهم فلقد اعتنق آلاف الناس الاسلام اقتناعا رغم تعرضهم للتعذيب وللقتل قبل تشريع الحرب".
إذاً مارأيك بالآيات البينات من سورة المائدة:
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ
وشعار الاخوان المظلمون من سورة الأنفال.
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60)
لاحظ كلمة ترهبون!
ومن سورة التوبة:" فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"


ابو نهرين   الله غير محدود   May 8, 2017 6:06 AM
ان كلمة الله اكبر الذي يرددها الاسلام والارهابيين هي في الأساس الاخوا اكبر لانه في زمن هذا ما أطلقه محمد عليهم في ذلك الزمن الجاهلية ولكن هذا غير صحيح لان العرب في ذلك الزمان كانوا في قمة الثقافة العربية وكان يوجد عدة اله اله القريش والأوثان وعبادة الأصنام لذلك كان الشعار الوحيد او اله الكبير في ذلك الزمن هي االاتو والعز وهي اله القريش وهكذا مشى الزمن وصارت الله الكبر







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز