د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
عمالة الأطفال العرب، وتهجيرهم، وحرمانهم من التعليم مشاكل هامّة بحاجة إلى حلول عاجلة

عمالة الأطفال ظاهرة مؤرقة ومشكلة معقّدة وخطيرة تواجه معظم الدول العربية حيث توجد صناعات، ومؤسّسات، ومحال تجارية، وورش مهنيّة تستخدم الأطفال، وتستغلّهم لجني المكاسب الماديّة بأسلوب بشع لا إنساني، ولا توفّر لهم الرعاية الصحية، وتتجاهل مدى الضرر الجسدي والنفسي والحضاري الذي تلحقه بهم، وبمستقبلهم، ومستقبل وطننا ككل .إنهم ضحايا لهذا الإستغلال الذي يحرمهم من حقّهم في التعليم ومستقبل أفضل، ويعرّضهم لأنواع متعدّدة من الإنحراف التي تلحق ضررا بالغا بهم ، وبأسرهم .

عمالة الأطفال بمفهومها المتّفق عليه عالميّا هي كل جهد جسدي يقوم به الطفل لا يتّفق مع قدراته، ويؤثر ثأثيرا سلبيّا بالغ الخطورة على حياته وتكوينه العقلي والنفسي والجسدي، ويتعارض مع تعليمه الأساسي، ويستفيد من ضعفه وعدم قدرته على الدفاع عن نفسه وحقوقه، ويمكّن مشغّله من إستغلاله كعمالة رخيصة بديلة عن عمالة الكبار المكلفة .

هناك عوامل متعددة تدفع الأطفال إلى سوق العمل من أهمها : الفقر، البطالة، الحروب، عدم المسؤولية، الهجرة من الريف إلى المدينة، جهل الآباء والأمهات، كثرة الإنجاب، تدنّي دخل الأسرة، الإعتقاد بعدم جدوى الإستثمار في التعليم، الرغبة في تعليم مهنة، وعدم وجود قوانين تحمي الطفل .

تشير الإحصائيات الحديثة أن عدد الأطفال العاملين في الوطن العربي يبلغ 12 مليونا، لكن الناشطين في هذا المجال يعتقدون أنه بسبب الحروب الدائرة والتهجير وتفكّك الأسر، فإن الرقم أعلى من ذلك بكثير. تقديرات منظمة العمل الدولية تقول أنّه يوجد في مصر 2.8  مليون طفل عامل، وفي لبنان 100000، والأردن 50000 ، وغزة 30000 ، وعدد لايمكن تحديده بدقّة في سورية واليمن وليبيا والعراق بسبب الحروب .

تقرير" منظمة الأمم المتّحدة للطفولة " يونيسيف     “ United Nations International Children’s Fund ” UNICEF  الذي صدر بتاريخ 6- 9- 2016 يفيد أنه يوجد في العالم خمسين مليون طفل أجبروا على الهجرة من أماكن إقامتهم وإن ثمانية وعشرون مليونا منهم أجبروا على الهجرة بسبب الحروب والعنف ، وإن الأطفال السوريون والعراقيون واليمنيون يشكّلون حوالي ثلثي الأطفال المهاجرين . هذا يعني أن ... ما يزيد عن سبعة عشر مليون ... طفل عربي أجبروا على الهجرة داخل وخارج أوطانهم، وإن قسما كبيرا منهم لن يتمكنوا من العودة إلى مقاعد الدراسة، ويضطرّون للعمل لمساعدة أسرهم .

فقد ذكرت مجلة الفرقان في عددها الصادر يوم الخميس 23- 3-2017 أن الممثّلة الخاصة للأمين العام للأمم المتّحدة المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة أعلنت أن عدد الأطفال المشرّدين داخل سورية وصل إلى ثلاثة ملايين طفل، وأن خمسة ملايين طفل عراقي محرومين من حقوقهم الأساسية، وإنه يوجد في الدول العربية خمسة ملايين طفل غير ملتحقين بالمدارس الإبتدائية، وأربعة ملايين غير ملتحقين بالتعليم الثانوي.

 الأطفال العاملون في الدول العربية، والذين أجبروا على الهجرة بسبب الحروب في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وحرموا من التعليم الإبتدائي والمتوسط  يزيد عددهم الإجمالي عن عشرين مليونا على أقل تقدير، وإن العدد مرشّح للزيادة المستمرّة بسبب الحروب الدائرة في المنطقة. هذا يعني أن المشكلة ستزداد تفاقما ولهذا فإن من مصلحة وطننا إيجاد حلول عاجلة لها لأن إهمالها  يزيد نسبة الأميّة والجهل والجريمة في مجتمعاتنا ويعيق نموّها الإقتصادي، ويؤثّر سلبا على الصحة النفسيّة لهذه الشريحة الكبيرة من أطفالنا، وعلى نموّهم العقلي والثقافي، ويساهم في إطالة أمد الجهل، والتخلف، والإستبداد السياسي، والتزمت الديني في الوطن العربي !

Muhammad   Guess who is the enemy   April 29, 2017 6:55 AM
The Arab leaders political and religious ones are the enemies of the Arabs, the enemies of Islam and the enemies of all humanities. Their crimes are countless they even made their Countries a target practice and training ground for the latest invented arms and made their people guinea pigs for the latest invented deadly weapons. .







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز