موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
الساسة الجزائريون مجرد عبيد أرقاء عند السفيرة الأميريكية
يمكنك أن توقظ النائم بسهولة تامة ولكنه يستحيل عليك إيقاظ المتناوم...لأنه صاح ولكنه يتظاهر بالنوم. هذا المثل الصيني يلخص حال السواد الأعظم من الشعوب العربية التي هي بين بين فلا هي واعية لما يحاك حولها ولا هي جاهلة بما يراد بها.
ولكنها استأنست بدفن رأسها في التراب وإكتفت بالاستسلام الكسول لما قد تجره عليها الأقدار وتحدثه القلاقل والنوائب. وكي...ف لا وسوريا مازال يبرر ذبحها القصابون بعدما انكشف ما كان مستورا من حقيقة الثورات الملوثة بالغاز والطاعون.
كيف لا.. واليمن يباد بأهله وناسه وحضارته على مرأى ومسمع أهل الآرض جميعا والمتواطؤن بالصمت أكثر عددا وأشد خسّة ونذالة من الشركاء الأساسيين في الجريمة.

كيف لا؟ والجزائر ضاعت وصار ساستها سماسرة يتاجرون في كل شيء ... من زعيم حمس عبدالرزاق مقري المفتن الخبيث والأخونجي الحقود الى الكافر السافر احمد أويحيى الذي طالما تفاخر بعلمانيته وبعده عن الدين الى وزير ألأوقاف الجاهل المُركّب والرويبضة المغرور الى البقية الباقية من الطبقة السياسية المتداعية المتهالكة تحت قدمي السفيرة الأميريكية في الجزائر. هؤلاء السقط الرخيص والطقم الغث من متلقي المغانم ومنتهزي الفرص لم يتوقفوا عن سب الشيعة وشتمهم وإدخالهم ظلما وعدوانا في سلّة واحدة مع الجماعة الأحمدية التي لا تمت للشيعة بصلة....

بل إنهم دأبوا خلال أشهر طويلة على ركوب الموجة عبر النفخ في البوق الطائفي البغيض اشباعا للقلوب الساذجة وطلبا لرضا سفهاء العامة في خطاب ديماغوجي من الدرجة العاشرة لم يفرق بين الجماعة الأحمدية والشيعية الامامية... ومما يدعو للضحك قول أويحيى في إحدى خرجاته الانتخابية نحن سنة ولا نرضى بالشيعة ولا بالأحمدية... أويحيى الداعر الخمار الذي يشرب الخمر من قندرة مومس صار إماما لأهل السنة والجماعة في الجزائر وعموم شمال إفريقيا... يا سلام .. والله عشنا ورأينا وسمعنا!!!
فجأة ودون سابق إنذار توقف الخطاب ( السني) وأعلن عيسى انه بصفته وزيرا للأوقاف فهو ليس عنده شيئا ضد الجماعة الأحمدية وأن الموضوع موضوع حملة تبرعات خارج الأطر القانونية أدت الى بعض الاجراءات ... يا سافل ....تعتقلون اكثر من مئة شخص وتودعونهم السجون لأجل أنهم جمعوا تبرعات ؟؟؟ لماذا لا تقف أمام المرأة وترى نفسك؟؟؟ لماذا لا ترى اللؤم والنفاق وهما يقفزان من عينيك؟؟
وهكذا يا سادة يا كرام بسحر ساحر حدثت المعجزة لدى كافة الأحزاب والشرائح السياسية فانفتحت العقول المتحجرة ولانت ألالسنة المتخشبة لمجرد أن لوحت سفيرة أميركا بأن مسألة عدم التسامح الديني مع الجماعة الآحمدية في الجزائر لن تمر مرور الكرام... على الفور انبرت وزارة الخارجية لآقامة أندية وملتقيات ثقافية ديبلوماسية حضرها كبار رجال الدولة وأولهم الوزير عيسى الذي راح يحاضر عن الحريات الدينية والانفتاح كما تحاضر القحبة في قضايا الشرف والحياء.
غضبي ايها الآحبة ليس حبا بالأحمدية ولا ثأرا للتشيّع وإنما غضبي متأت من الألم والقرف لمشهد هؤلاء المتهافتين على أعتاب فرنسا وأمريكا والمنتسبين زورا وبهتانا الى بلد الشهداء.... كيف لنا أن نتوسم خيرا بشخصيات رخيصة لقيطة كأويحيى والمقري وعيسى وسواهم ...هؤلاء لا يمكنهم أن ينصروا الحق لأنهم ليسوا من أهله ولا أن يدفعوا الباطل لأنهم بعض من بطانته...

سيستمر ذبح سوريا طويلا وسيوغل الرمح البدوي في قلب اليمن عميقا ولن يأتي من الجزائر كلمة حق ولا موقف صدق لأن الساسة هناك مشغولون بأحاسيس السفيرة الامريكية ومنشغلون بمتابعة ملامح وجهها وحركات يديها لكي يسارعوا - إذا ما دقت ساعة الحقيقية- الى مراضاتها والتحبب اليها وتسّول نظرات العطف منها...






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز