رابح عبد القادر فطيمي
rabah9929@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 February 2015

 More articles 


Arab Times Blogs
الإنتخابات في الجزائر

يقول أينشتاين "من الغباء أن تكرر الشيء ذاته بنفس الخطوات وبنفس الطريقة وتنتظر نتيجة مختلفة" .إذا  سارت هذه   القاعدة على المستوى الفردي تهون المصيبة وتكون أضرارها أقل ،الاّ أنّ المصيبة تكبر حين تكون على مستوى الجماعة ،فما بالك إذا كان الخطء على مستوى شعب ووطن ويتكرر الخطء نفسه وكل مرة تكون النتيجة أسوء ،هذا الذي يحدث في الجزائر منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي ولانتخابات تجرى بنفس الوجوه  الاّ أنّ نتيجتها مخيبة للآمال ،وكل سنة أسوء من سابقتها ،ولبجاحه تتكرر  بالوعود الكبيرة كأن يقول لك واحد من المترشحين لعدة عهدات  نعدكم أن تكون الجزائر بعد هذه لانتخابات أكثر تطورا من تركيا ،وآخر في تصريحاته لأحد الصحف اليومية يقول سنجلب هذه السنة مليار سائح والجزائر لا يدخلها في السنة أكثر من مليون ،وعود بدون ضوابط تجعلك لا تستطعالإنسحاب عن أقوالك إذا كنت سياسيا ،أما وهكذا ووعود لم تترك لنفسك أن تنال البراءة السياسية  وعود على المليان وثقيل   حتى تقول أنك تجلس في المقهى تتلوا حزازير جحا  ونتبادل النكات لنوادر ولتسلية، لو أجريت هذه  الانتخابات في دولة اخرى  غير الجزائر حديثة بالتعددية   لوجدنا الأعذار وننتظر كشعب الى ان تنضج التجربة لتكن ابنة بيئتها الاّ أنّ الممجوج   حين تفقد التجربة سمة التطور والديناميكية هنا نستشعر الخطر على أنفسنا وعلى وطننا ومكتسباته .الجزائر من  اوائل الدول العربية التي حررت نفسها من الحزب الواحد لتدخل في عام 89 الى عالم التعددية السياسية،الاّ أن النكسة التي أصابت التعددية السياسية بعد  انتخابات عام92  والنتيجة التي جاء بها الصندوق لم ترضي البعض من في السلطة فتراجعت عن التعددية الفعلية لتأتي بأحزاب ة فاشلة مثل حمص والنهضة  وتاج الذي انفصل عن حمص والعدالة والتنمية الذي انفصل بدوره عن النهضة  ثم لاصلاح التي انفصلت عن العدالة والتنمية  واستحدثت أحزاب وكأن الساحة في مزيد من لاحزاب ،مثل حزب أويحيى وحزب الجبهة الوطنية  ونعيمة صالحي تحولت الى سياسية وعشرات الاحزاب المجهرية  التي جعلت من المال وسيلة للوصول الى البرلمان ،الاّ أن في الحقيقة ولتاريخ التعددية في الجزائر ولدت نظيفة ومن رحم الشعب الجزائري ،الاّ أنّ  نتيجة 92الذي أحدث دويا  مستحسنا في وسط الشعب وهلع في وسط البعض غيّر ترتيب الساحة السياسية وجعل من حمص التي فشلت في انتخابات 92 ومعها النهضة ولواحقها بقدرة قادر تحولت الى الترتيب الثالث أو الرابع كقوة سياسية والحقيقة هذا غير صحيح ،الترتيب الذي ننتظره هو مشاركة كل  الأحزاب بدون إقصاء لأحد حينها نؤمن بالترتيب الذي يفرزه الصندوق أما وخلق واقع جديد كما نشاهده اليوم فهو لا يقدم قيد أنملة وسيخلق مستقبلا أزمة سياسية صعب الخروج منها فلنلتفت الى المصلحة العليا لبلادنا ونجعل نصب أعيننا أن لاختلاف رحمة ونعود الى الصواب والصواب كما أراه مشاركة الجميع  

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز