د. جيمس الزغبي
jzoby@aaiusa.org
Blog Contributor since:
03 December 2007

Dr. James Zogby is president of Arab American Institute in Washington .DC

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
المسيحيون العرب وعيد الفصح

 

لن تكون هناك احتفالات بعيد الفصح العام الجاري للمسيحيين الأقباط في مصر، خوفاً على أمنهم، وتبجيلاً لـ45 مسيحياً سقطوا ضحايا هجومين انتحاريين مروّعين في «أحد السعف»، بينما أعلن حِبرهم أن فاعليات عيد الفصح ستقتصر على عظته «من دون أية احتفالات».

وقد بدأ الأسبوع المقدس بالنسبة للمصريين بأنباء تلك التفجيرات، التي تعتبر رسالة تذكير قوية بالتهديدات التي يواجهها، ليس فقط الأقباط في مصر وإنما المسيحيون في أنحاء أخرى من العالم العربي.

ولعل لبنان هو الدولة الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون في أمان نسبي، بسبب عددهم والسمات الفريدة للنظام السياسي في البلاد. ولكن في مصر والعراق وسوريا وفلسطين، تعيش المجتمعات المسيحية، القائمة منذ ألفي عام، في خطر.

وأما الوضع في فلسطين خاصة فهو منقطع النظير، فهناك المسيحيون والمسلمون على السواء، يخنقهم الاحتلال الإسرائيلي الوحشي. وقد خسروا الأراضي والحياة وحرية الانتقال. وفي هذا الأسبوع المقدس، على سبيل المثال، سيواجه المسيحيون من بيت لحم وبيرزيت ورام الله صعوبة خاصة في التمكن من التوجه إلى القدس للصلاة في كنيسة القيامة. ويمكن لكثير من الفلسطينيين مشاهدة مدينة القدس من منازلهم، ولكنهم معزولون بجدار فصل عنصري، وقيود فرضتها قوات الاحتلال، ونقاط تفتيش مهينة. ونتيجة لهذه الصعوبات التي لا يمكن تحملها، رحل كثير من المسيحيين الفلسطينيين إلى الغرب، وهو ما سبّب تراجعاً ملحوظاً في نسبة وجودهم داخل الأراضي المقدسة.

والوضع الذي يواجهه المسيحيون في العراق وسوريا ينطوي على قصة مختلفة تماماً. فمن تبقوا من أتباع الكنيسة المسيحية التي كانت ذات يوم مزدهرة في العراق، يعيشون الآن في رعب. والأميركيون، الذين لم يكتشفوا سوى مؤخراً وجود كنائس قديمة في بلاد الرافدين، لم يدركوا قبل غزو إدارة بوش الكارثي للعراق في عام 2003، وجود 1٫3 مليون مسيحي في ذلك البلد. ورغم تبنيه بعض التقاليد الدينية، إلا أن نظام صدام حسين كان علمانياً، ومن ثم، منح المسيحيين درجة من الحرية الدينية.

وكان من نتائج الغزو الأميركي الذي أطاح بنظام صدام وفكك أجهزة الدولة العراقية إطلاق العنان للحرب الأهلية بين المليشيات الطائفية المسلحة، التي كان من ملامحها «التطهير العرقي» لأحياء بأسرها، وبالطبع، كان من بينها أحياء مسيحية لا وجود لمليشيات تحميها.

وأثناء السنوات الخمس الأولى من حرب العراق، تراجع تعداد المسيحيين في ذلك البلد من 1٫3 مليون نسمة إلى 400 ألف فقط، من دون أن يكترث أحد في إدارة بوش لمأساتهم. ولم ينتبه الغرب لمصير المسيحيين العراقيين إلا بعد ظهور تنظيم «داعش» الدموي.

وما تزال القيادات المسيحية العراقية تحض من تبقوا على البقاء، خشية أن يؤدي استمرار تراجع أعدادهم إلى نهاية وجود مجتمعاتهم القديمة هناك. وربما تكون هزيمة «داعش» قريبة، ومن ثم قد يحصل المسيحيون والأقليات الأخرى على الحماية في محافظة نينوى، غير أن جو الخوف باقٍ أيضاً، وكثيرون ينصتون إلى أصوات اليأس، التي تشير إلى أنه لا مستقبل للمسيحيين في العراق!

ويختلف الوضع في سوريا، فنظام الأسد، الذي لا يقل وحشية، هو أيضاً نظام علماني، وقد وفّر الحماية للمجتمعات المسيحية هناك، الأمر الذي أكسبه تأييد كثير من القادة المسيحيين، الذين يخافون من «داعش»، وكثير من مليشيات المعارضة السورية الأخرى، التي تميل للطائفية المتطرفة. وظلّ كثير من المسيحيين في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، بيد أنه يساورهم القلق، وهم محتجزون بين شرّين، ويواجهون مستقبلاً مجهولاً.

والكنيسة القبطية في مصر هي أكبر كنائس الشرق الأوسط عدداً، ورغمَ حجمها، أو ربما بسببه، تظل عرضة للهجمات، وخصوصاً في ظل بعض الاضطرابات التي عرفتها الدولة المصرية في غضون السنوات الست الماضية.

وأثناء حكم جماعة «الإخوان المسلمين» الإرهابية، شعر المسيحيون بأنهم مهدّدون بسبب ما اعتبروه محاولة لتسيس الدين وأسلمة الدولة، على حسابهم. وفي عام 2013، عندما تم إقصاء «الحكومة الإخوانية»، صبّ أنصارها جام غضبهم على المسيحيين، بسبب انضمام قيادتهم القبطية إلى شيخ الأزهر، تأييداً للمؤسسة العسكرية. وأثناء تلك الفترة، تم إحراق الكنائس، وتعرض المسيحيون للقتل والترويع.

ومنذ ذلك الحين، قدمت حكومة الرئيس السيسي وشيخ الأزهر إيماءات كبيرة دعماً للمسيحيين في مصر، فكلاهما دان الهجمات الإرهابية وعدم التسامح. وطالبوا ونفّذوا مراجعات للمناهج التعليمية والمواد الدينية الأخرى. وحضر الرئيس قداس أعياد الميلاد خلال السنوات الثلاث الماضية، وفي غضون أسبوعين، سيستضيف شيخ الأزهر أيضاً بابا الفاتيكان، في إطار مؤتمر حول حوار الأديان. ورغم تلك الجهود البناءة في مصر، ما يزال رد الفعل الرسمي في الولايات المتحدة على المآسي التي تواجه المسيحيين في العالم العربي مثيراً للإحباط، ولاسيما في العراق وسوريا وفلسطين.

Saleem   ?I like how you forgot to blame any muslim arabs for these acts   April 18, 2017 2:14 PM
Time and history has finally exposed muslim for what they really are and that is being racist against any people that have different race, tribe, nationality, or religion living among them as equal citizens. Arab hate each other and for example sunni arabs discriminate against other sunni muslims just as much because they come from a different country or tribe. The Middle East is full of hate, discrimination, and racism. The only solution is secular democratic government where all citizens are equal and religion is between man/woman and God, otherwise arab countries are doomed.

Ibraheem   never   April 19, 2017 8:35 AM
To Mr saleem DEMOCRATIC government will never happen in Arabic countries, I mean the western style, because I do not believe theirs any state has a democratic system . American democratic is a fake just to make people feel good that's they can vote, and they can change laws , Two parties only and the government behind the seen run the country, they still discriminate and racism still decide your job or way of life , , the people in U.S .a still believe they are good and the rest of the world no good, Mr saleem, HUMAN still not civilzed and will never be,. In Arabia and china and other countries will never get what you call democracy,. because it is never exist , It is only on paper

Saleem   To Ibraheem   April 19, 2017 1:30 PM
I can understand that you don't live in the US and have not experienced what freedom means and how democracy work. Also, your lack of knowledge of the history of the US explains things. Please spend some time reading the history of the US and how it came into being. Also, be able to be honest and learn why the US was able to be the greatest superpower and be able to create every major human invension in history

Ibraheem   MY way   April 21, 2017 6:17 AM
Mrsaleem you forget You are with us or against us, Isujest to you to read (you think you kmow about history) by keneth davis, may open your mind , and you think the hellbelly in w,virgina made inventions, America suck the brain of the world , go and check who is running NASA and other , democracy only for some people if you are not you are nothing, life too short to be far right or far left, MY WAY OT THE HIGH WAY

Saleem   To Ibraheem   April 21, 2017 11:35 AM
No such thing as you are with us or against us. I believe in individualism which is what made the US the greatest country. Each person in a democracy needs to have the freedom to think for themselves. The tribe mentality is no working for arabs and you see that after 1400 years of nothing. Reading one person version is history and thinking it is true is wrong. You need to read hundreds if not thousands of articles, sites, books, etc. and listen to many speeches and lectures to make your own conclusions. The fact you question 250 years of US history of all the inventions that came out tells me you are completely clueless. so the US magically stole all the smartest people in world since 1776. Your comments are typical arab excuses for 1400 years of failure. Hope you and the majority of arbas wake-up from you long deep sleep of ignorance







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز