ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
السيد نصرالله امر ترامب بقصف سوريا


 انها المرة الأولى التي أترحم بها على بعض الشخصيات العربية التاريخية أمثال محمد على باشا المصري الذي كان لا يقرا ولا يكتب وسمع ذات يوم بكتاب الأمير لميكافيلي فقال لاحد وزراءه أتني بالكتاب واقرأ لي وعندما قرأ الوزير بضع صفحات من كتاب الأمير ، فما كان من محمد علي باشا إلا ان قال لوزيره اغلقه والله اني املك من الدهاء اكثر مما فيه.

 يؤلمني هذا الفراغ العقلي عند العرب، وكما قيل لو الهبل يؤلم لمتنا جميعا من الألم ، وانا لا اعني محورا بعينه او شعب بصفة خاصة بل اعني جميع العرب،

مثلا انصار الممانعة والمقاومة، بحت أصواتهم واحمرت عيونهم  وهم يهتفون ضد أمريكا وإسرائيل ،ومنهم من اخذ بندقيته والأخر نسي فردة حذاءه لاستعجاله  قتال أمريكا، حتى بعض المحللين المخضرمين من بياعين الكلام وصلت صورهم على المباشر قبل ان يصلوا الاستديو، من هول حجم الضربة ، ولكن المفاجئة كانت اني قرات مقالا لاحد الجهابذة بعد سماع خبر الضربة بعشرة دقائق وكانه اعده مسبقا، ولكن كل الذي فهمته من مقاله ان ضد وعد بلفور او بل وفور، على كل حال نيتهم سليمة وهمهم الدفاع عن هذا المحور.   

 اما المحور الأخر والذي باعتقادي بانه يعيش على كوكب المريخ ، فكانت ضحكته رطل، فرحا مستبشرا يقفز مثل عصفور ابو الحن من شاشة الى اخرى ومن صحيفة الى ورق التواليت، يتوعد ويهدد ويعلن بانه انتصر وسحق المقاومة والممانعة معا، اما محللي هذه الفئة من الشعوبية والذين تعودنا على تحليلاتهم الشبيهة بتحليل البول، صوروا المشهد وكان هناك حرب عالمية تاسعة قد قامت واخذوا يشرحون تأثير هذه الضربة العسكرية وتداعياتها وما يلحقه صاروخ التوما هوك من دمار في هذه البقعة او تلك وتاثيره على القرار السياسي الى اخر المعزوفة التي يوجد بها كافة المقطوعات الموسيقية الا مقطوعة واحدة اسمها فلسطين.

اما تغير الخطاب الامريكي  وقصة الملف الإيراني الذي سوف يعود الى نقطة الصفر فلا اعتقد بان له ادنى تأثير على المتغير العسكري السياسي بالمطلق .

 فالحقيقة هي مختلفة تماما عن ما تصوره الاثنين معا، فالقضية بعمومتها موجودة في ملف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعندما نتكلم عن ايران، علينا ان نفهم باننا نتكلم عن إمبراطورية امتهنت لعبة السياسة قبل 3000 سنة وطورتها، وايران يعني حزب الله وحزب الله يعني محور الممانعة بكافة أطيافه وفصائله على مساحة جغرافية لا تحدها حدود او تعيقها تفاصيل سيادية كما يتوهم البعض.

اذا ما الذي حصل وما أسباب هذا الهجوم .

أولا: ان دخول أمريكا على الخط بطريقة مباشرة من خلال قصفها بعض النقاط او مطار الشعيرات ضمن الأراضي السورية هو ليس بجديد، فأمريكا ومنذ اندلاع المعارك بسوريا وهي طرف بهذه المعارك ضد النظام السوري وحلفائه، سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا، واحيانا كثيرة كانت تقصف وتقول انها إحداثيات مغلوطة، ولقد استضافت قيادي هذا الفريق ودربتهم على القتال واستعمال السلاح الذي أمدتهم به بالإضافة الى المال وما تركت من حيلة الا واستخدمتها في الحفاظ عليهم وحمايتهم وتامين الغطاء الدولي لهم بل دفعت بالعديد من دول الجوار الى احتضانهم وتامين الطبابة والاستشفاء وفرضت الجزية على بعض الدول الأخرى او الدخول بالحرب الى جانب هذه المجموعات.

ثانيا: قصفت أمريكا 59 صارخ توما هوك، ( خير ان شاء الله ) ما الذي تغير او حصل، وما الفرق بين صاروخ التوما هوك او حمار ارهابي يفجر نفسه، او ما الفرق بين صاروخ اطلق من البحر او طائرة قامت بالقصف، فالقواعد والسفن الأمريكية جميعها اما ضمن المياه الإقليمية العربية او انها على اراضي عربية، فالامر سيان والاثنين شبيها بعضهما، ولكن الذي تغير هو امر خطير جدا، سوف تدفع ثمنه هذه الأنظمة التي ترجت الإدارة الأمريكية الجديدة ان تدخل الحرب بهذه الطريقة، حيث اعترفوا بعجزهم عن احداث اي تغيير بالمعادلة العسكرية والسياسية وفشلهم بتحقيق ادنى انتصار في معركة تعدت السنوات الست ، فالعرب يملكون نفس صواريخ التوماهوك التي تبيعها لهم امريكا، ولكنهم لا يملكون قرار استعمالها او القدرة على استخدامها كونهم يعلمون بانهم اجبن من ان يواجهوا محور الممانعة والمقاومة بحرب مباشرة لعلمهم المسبق بهزيمتهم وخسران عروشهم فاذا بهم يهرولون الى الرئيس الأمريكي الجديد ترامب الذي لا يمانع بان يبيعهم صاروخ التوما هوك بمليون دولار ليكدسوه بمخازنهم وان يصبح سعره 50 مليون دولار ان هو قام بقصفه فهناك ضريبة استخدام القرار السياسي.  

وفي المحصلة لهذه الضربة يفهم امرا واحدا بان المحور الذي تتزعمه امريكا فقد كافة اوراقه وما بقي له الا الورقة الاخيرة وهي لعبة (كش ملك) وملوك هذه اللعبة الإيرانيين ، ومن هنا نفهم بان الذي امر ترامب بقصف مطار الشعيرات هو فائض القوة الذي تمتلكه المقاومة ومحور الممانعة مما اوجب هذا التدخل وان كان على استحياء وخجل، وكان سبق ان قال السيد نصرالله، لا ترامب ولا بي ترامب ولا جد ترامب يقدر ان يحط من عزيمتنا، وكانه كان يستدعيه لمثل هكذا منازلة.

وفي الختام نرحب كل الترحيب بهذا العضو الجديد الذي انضم الى بني الدشاديش وشاربي بول البعير واصحاب نظرية الارض مسطحة، ونذكره بالمثل القائل القشة التي قصمت ظهر البعير، ولا فرق بين القشة والشعرة، اذا شعرة قصمت ظهر البعير فكيف بالشعيرات .

استعدوا للمعركة الكبرى فالجميع ذاهبون الى الجحيم الا من رحم ربي، ويبقى الامل بخطاب السيد نصرالله الذي ارجو ان يكون خطابه واضحا بما يتناسب مع العقل العربي الذي لا يفهم بالإشارات، فالسيد نصرالله دائما يبتعد عن اي مظهر من مظاهر القوة لشدة تواضعه، ولكن هذه المرة يتوجب ان تسمى الأشياء بأسمائها مثلا سوف تنتقل المعركة الى المكان الفلاني وسوف نستهدف البلد الفلاني ان تكررت الاعتداءات.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز