نصار جرادة
palmal_2008@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 September 2011

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
زنادقة التاريخ والدجالون 3

خامسا : تصريح خطير لولي الدم الحقيقي يكشف المستور

روى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة الجزء الأول صفحة 213 أن سعيد بن عثمان بن عفان قدم يوما على معاوية وقال يا أمير المؤمنين : علام تبايع ليزيد وتتركني ؟ ، فوالله  لتعلم أن أبي خير من أبيه , وأمي خير من أمه ، وأنا خير منه ، ( وإنك إنما نلت ما أنت فيه بأبي !! ) ، فضحك معاوية وقال : يا أبن أخي ، أما قولك : إن أباك خير من أبيه ، فيوم من عثمان خير من معاوية ، وأما قولك إن أمك خير من أمه ، ففضل قُرشية على كلبية فضل بيًن ، وأما أن أكون نلت ما أنا فيه بأبيك ، فإنما هو المُلك يؤتيه الله من يشاء !! ، قتل أبوك فتواكله بنو العاص ، وقامت فيه بنو حرب ، فنحن أعظم بذلك منًة عليك !! ، وأما أن تكون خيرا من يزيد ، فوالله ما أحب أن تكون داري مملوءة برجال مثلك بيزيد !! ، ولكن دعني من هذا القول وسلني أعطك ، فقال سعيد بن عثمان : يا أمير المؤمنين لا يعدم يزيد مركبا ما دمت له ، وما كنت لأرضى ببعض حقي دون بعض ، فإذا أبيت فأعطني مما أعطاك الله ، فقال معاوية : لك خراسان ، قال سعيد : وما خراسان ؟ ، قال : إنها لك طعمة وصلة رحم !! ، فخرج راضيا وهو يقول :

وقال خراسان لك اليوم طعمة        فجوزي أمير المؤمنين بما فعل

فلو كان عثمان الغـداة  مكانـه       لما نالني من ملكــه فوق ما بذل

سادسا : سنة الاغتيال السياسي ( إن لله جنودا من عسل ) !!

 روى ابن الأثير في كتابه القيم الكامل في التاريخ الجزء الثالث صفحة رقم 315 أن جعدة بنت الأشعت بن قيس ، أمير قبيلة كندة ، دست السم لزوجها الحسن بن علي رضي الله عنهما مما تسبب في وفاته وهو في ريعان الشباب ابن ست وأربعين ، وقد كان ذلك سنة تسع وأربعين للهجرة ، وقال أبو فرج الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني في كتابه أن معاوية أرسل إلى ابنة الأشعت إني مزوجك بيزيد أبني على أن تسمي الحسن بن على ، وبعث إليها بمائة ألف درهم ، فقبلت وسمت الحسن ، فسوغها المال ولم يزوجها يزيد فخلف عليها رجل من أهل طلحة فأولدها فكان إذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام عيروهم وقالوا : يا بني مُسمة الأزواج !!

وقال ابن الكلبي عن أبيه في سبب موت مالك الأشتر ، وهو من شيعة على ورجاله الخلًص ، انه لما سار الأشتر إلى مصر أخذ في طريق الحجاز فقدم المدينة ، فجاءه مولى لعثمان بن عفان يقال له نافع وأظهر له الود وقال له : أنا مولى عمر بن الخطاب ، فأدناه الأشتر ووثق به و قربه و ولاه أمره ، فلم يزل معه إلى عين شمس

فلما وصل عين شمس تلقاه أهل مصر بالهدايا وأسقاه نافع المذكور العسل فمات منه .

وجاء في أخبار سنة ثمان وثلاثين لابن الأثير : خرج الأشتر يتجهز إلى مصر وأتت معاوية عيونه بذلك فعظم عليه وكان قد طمع في مصر فعلم أن الأشتر إن قدمها كان عليه أشد من محمد بن أبي بكر فبعث معاوية إلى المقدم على الخراج بالقلزم وقال له : إن الأشتر قد ولي مصر فإن كفيتنيه لم آخذ منك خراجا ما بقيت وبقت ، فخرج الجايستار حتى أتى القلزم وأقام به وخرج الأشتر من العراق إلى مصر فلما انتهى إلى القلزم استقبله ذلك الرجل فعرض عليه النزول عنده ، فأتاه بطعام فلما أكل أتاه بشربة عسل قد جعل فيه سما ، فلما شربه مات ، وقام معاوية خطيبا ثم قال : أما بعد فإنه كانت لعلًي يمينان فقطعت إحداهما بصفين يعني عمار بن ياسر وقطعت الأخرى اليوم  ويعني الأشتر !!

وذكر العقاد في كتابه القيم ( معاوية بن أبي سفيان صفحة 48 و 49) أن ابن الأثير والطبري اتفقا على رواية واحدة في الجملة عن موت عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وقد كان سبب موته أنه كان قد عظم شأنه عند أهل الشام ومالوا إليه لما عندهم من آثار أبيه ولغنائه في بلاد الروم ولشدة بأسه ، فخافه معاوية وخشي منه ، وأمر ابن أثال النصراني أن يحتال في قتله وضمن له أن يضع عنه خراجه ما عاش وأن يوليه خراج حمص ، فلما قدم عبد الرحمن من الروم دس ابن أثال له شربة مسمومة مع بعض مماليكه فشربها فمات بحمص ، فوفى له معاوية بما ضمن !! .

واستدرك العقاد مستغربا : الحسن يموت قبل بيعة يزيد كي لا يخرج معاوية على شرطه المكتوب للحسن ، ومالك الأشتر على أبواب مصر ، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد يموت وهو في أوج سمعته بين قوم أعجبوا من قبله بأبيه ويوشك أن يجتمع حوله الناقمون من أهل الشام وأهل الكوفة والحجاز !!

وقد روى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة الجزء الأول صفحة 196
أن معاوية لما أتاه خبر وفاة الحسن بن علي رضي الله عنهما أظهر فرحا وسرورا حتى سجد وسجد من معه ( زبانيته الحاضرون بالمجلس معه ) !! ، فبلغ ذلك عبد الله بن عباس و كان يومئذ بالشام فدخل على معاوية ، فلما جلس قال معاوية : هلك الحسن بن علي ، فقال ابن عباس ، نعم هلك ، ترجيعا مكررا ، وقد بلغني الذي أظهرت من الفرح والسرور لوفاته ، أما والله ما سد جسده حفرتك ولا زاد نقصان أجله عمرك ، ولقد مات وهو خير منك ، ولئن أصبنا به ، لقد أصبنا بمن كان خير منه ، جده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجبر الله مصيبته وخلف علينا من بعده أحسن الخلافة ...!! ( يقصد أبو بكر وعمر ) .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز